6 أشهر
بعد تقرير لتلفزيون سوريا.. محافظة حلب تبدأ بطمر النفايات في "تل الضمان"
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025
بدأت المديرية العامة للإدارة المحلية والبيئة بحلب مؤخراً بتنفيذ عمليات طمر أكوام القمامة والنفايات في مطمر تل الضمان بريف المدينة الجنوبي، في خطوة جاءت بعد تقرير لموقع تلفزيون سوريا سلط الضوء على تصاعد الأصوات المطالبة بإيجاد حل لمطمر تسبب بكارثة بيئية كبيرة وألحق الضرر بعشرات القرى والبلدات المحيطة.
وأوضحت المديرية عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لشكاوى الأهالي المتزايدة حول الأوضاع البيئية والخدمية في المطمر، مؤكدة أن الهدف هو تحسين الخدمات والحد من التأثيرات السلبية على المناطق المجاورة، ورفع مستوى النظافة العامة وضمان بيئة صحية أكثر للسكان.
مطمر تل الضمان
وكان تقرير نشره موقع تلفزيون سوريا قد نقل شكاوى سكان منطقة جبل الحص، التي تضم قرى وبلدات ناحيتي تل الضمان وخناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، حول الأثر البيئي الكارثي الذي يسببه مطمر النفايات في قرية جب الخفي، الواقعة في موقع وسطي بين عشرات القرى.
وأكد الأهالي أن المطمر يشكل تهديداً يومياً لمختلف نواحي حياتهم، من الزراعة إلى الصحة، وصولاً إلى البيئة المحيطة التي تدهورت بشكل واضح خلال السنوات الماضية.
وعبر السكان عن استيائهم من ما وصفوه بـ"سياسة الإهمال"، مشيرين إلى أن محافظة حلب تتذكر منطقتهم فقط كموقع للتخلص من نفايات المدينة، وهو ما يضاعف من معاناتهم ويرسخ التهميش الذي يعانون منه منذ سنوات. وقال أحد سكان تل الضمان لموقع تلفزيون سوريا: "بدلاً من أن تسعى المحافظة لتنمية منطقتنا، تزيدنا بلاءً فوق بلاء، وتتركنا نواجه آثار التلوث والإهمال."
نقل النفايات يثير الاستياء
تصاعدت شكاوى أهالي جبل الحص بعد أن بدأت محافظة حلب بنقل النفايات من مكب الشيخ سعيد (عين العصافير) في الأطراف الجنوبية للمدينة، استجابة لمطالب سكان الأحياء الجنوبية التي طالبت بترحيل النفايات والدخان المتصاعد منها.
وأكد السكان أن نقل النفايات إلى مطمر جب الخفي جاء على حساب منطقتهم، معتبرين أنه ظلم مضاعف لمنطقة تعاني أصلاً من التهميش وقلة الخدمات، ما جعل مطالبهم الحالية تركز على إيجاد حل جذري ومستدام، من خلال إقامة مشروع لتدوير النفايات يحوّل الضرر إلى فرصة تنموية توفر فرص عمل وتحسن البيئة.
وقال مصطفى سلوم، أحد سكان جبل الحص: "على المسؤولين إيجاد حل لمشكلة التلوث الخطيرة، لقد لوّث المطمر أكثر من 250 قرية وبلدة. الهواء ملوث، والأمراض بدأت تنتشر، خاصة بين الأطفال الذين يعانون يومياً من آثار التلوث."
حل مؤقت
واقترحت مصادر محلية معنية بالشأن البيئي تحويل مطمر تل الضمان إلى مشروع حيوي واستثماري يوفر فائدة اقتصادية وبيئية للمنطقة ولحلب عموماً. وأكدت المصادر أن المشروع يمكن أن يخلق فرص عمل ويخفض آثار التلوث، معربة عن أملها في فتح الباب أمام مستثمرين محليين وسوريين لدخول مجال إعادة تدوير النفايات، خصوصاً في المناطق النائية التي تحتاج إلى دعم تنموي واقتصادي مستدام.
Loading ads...
رغم الخطوة الأخيرة، تعتبر المصادر المحلية في تل الضمان أن الإجراءات الحالية مؤقتة ولا تعالج المشكلة جذرياً، مشيرة إلى استمرار وصول عشرات الأطنان من النفايات يومياً إلى المنطقة. وأضافت المصادر أن طمر النفايات بالتراب لن يوقف الروائح الكريهة والحشرات والتلوث البيئي، متسائلة عن مدى استمرار الآليات الثقيلة (الجرافات والتركسات) للعمل يومياً، أم أن الهدف من هذه الخطوة هو تهدئة الغضب الشعبي فقط من دون معالجة حقيقية للمشكلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


