5 أشهر
التحالف بقيادة السعودية ينفذ ضربة "محدودة" على ميناء المكلا بعد تفريغ شحنة أسلحة قادمة من الإمارات
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

نفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن الثلاثاء عملية عسكرية "محدودة" استهدفت، وفق بيانه، أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت على متن سفينتين قادمتين من الإمارات، وذلك بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من أبوظبي على مناطق واسعة في المحافظة. وجاءت الضربة بعد إعلان التحالف قرب تنفيذ عملية عسكرية ودعوته المدنيين إلى إخلاء الميناء "فورا"، وبعد تهديده السبت باستهداف تحركات المجلس الانتقالي غداة اتهام الأخير للتحالف بشن غارات ضد مواقعه. وتحاول السعودية والإمارات الظهور بموقف موحد رغم دعمهما أطرافا مختلفة في التصعيد الأخير. وكانتا قد أرسلتا هذا الشهر وفدا مشتركا إلى المجلس الانتقالي للمطالبة بسحب قواته من حضرموت والمهرة، علما أن الانتقالي ممثل في الحكومة المدعومة من الرياض. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي قوله إن العملية جاءت استنادا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني باتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين. وأضاف أن الضربة استهدفت أسلحة وعربات قتالية "أُفرغت من السفينتين" في ميناء المكلا. وأكد المالكي أن السفينتين كانتا قادمتين من ميناء الفجيرة من دون الحصول على التصاريح المطلوبة، وذكر أن طاقميهما "قاما بتعطيل أنظمة التتبع" وإنزال "كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية" دعما لقوات المجلس الانتقالي، معتبرا ذلك "مخالفة صريحة" للتهدئة. وأشار التحالف عبر حسابه في منصة إكس إلى عدم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار جانبية جراء الضربة. السعودية تدعو المجلس الانفصالي في اليمن للانسحاب من محافظتين جنوبيتين والتحالف يحذّر من التصعيد وقال مسؤول في ميناء المكلا لوكالة فرانس برس إن إدارة الميناء تلقت اتصالا تحذيريًا قبل ربع ساعة من الاستهداف، مضيفًا: "تم الإخلاء والضربة حصلت بعدها بربع ساعة… النيران مشتعلة ولم نستطع إدخال سيارات الإطفاء خوفا من الانفجارات". وأغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى الميناء. من جهتها، بثّت قناة "عدن المستقلة" التابعة للانفصاليين صورة للنيران في الميناء، متهمة الطيران السعودي بشن الغارات. تصاعد في النزاع بين شركاء الحكومة اليمنية وسيطر المجلس الانتقالي مطلع الشهر الجاري على مساحات واسعة من حضرموت والمهرة في هجوم سريع، معلنًا أن هدفه "طرد الإسلاميين" ووقف عمليات التهريب للحوثيين المدعومين من إيران. ورغم الضربة ودعوات الانسحاب، شدّد المجلس الانتقالي على رفضه مغادرة المحافظتين وتمسّكه بـ"استعادة حقوق جنوب اليمن". وطلبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا الجمعة من التحالف اتخاذ "التدابير العسكرية" لدعمها، ما دفع التحالف إلى التهديد بالرد على تحركات الانفصاليين. وحذّر المالكي السبت من أن "أي تحركات عسكرية" سيتم "التعامل المباشر معها". بدوره، دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان المجلس الانتقالي إلى "تغليب صوت العقل والحكمة" وتسليم المحافظتين للسلطات المحلية. فرانس24/ أ ف ب دعا وزير الدفاع السعودي السبت المجلس الانتقالي الانفصالي في اليمن لإخراج قواته من معسكرات في محافظتين جنوبيتين سيطر عليهما وتسليمهما "سلميا" للحكومة المعترف بها دوليا. ونشر الأمير خالد بن سلمان، وهو نجل العاهل السعودي الملك سلمان، على منصة أكس "حان الوقت للمجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة تغليب صوت العقل والحكمة (...) بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية لإنهاء التصعيد وخروج قواتهم من (...) المحافظتين وتسليمها سلميا" للسلطات. تحذير وجاء ذلك بُعيد تحذير تحالف تقوده الرياض بأنه سيتعامل بشكل "مباشر" مع "أي تحركات عسكرية" مناهضة للحكومة اليمنية في محافظة حضرموت الجنوبية. وحذّر التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن السبت من أنه سيتعامل بشكل "مباشر" مع "أي تحركات عسكرية" للمجلس الانتقالي المناهض للحكومة اليمنية المعترف بها، بعد ساعات من مطالبة الأخيرة إياه بالتدخل غداة قصف سعودي مفترض على مواقع لهذا المجلس المتمرد في حضرموت.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
Loading ads...
وتضمن بيان لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) نقلا عن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي أن "قوات التحالف تؤكد بأن أي تحركات عسكرية (للمجلس الانتقالي)... سيتم التعامل المباشر معها في حينه بهدف حماية أرواح المدنيين" في محافظة حضرموت الجنوبية. وشدد التحالف في بيانه ضرورة "خروج قوات (المجلس) الانتقالي وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن (التابعة للحكومة اليمنية) وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مسؤولياتها" في حضرموت. الحكومة اليمنية تطلب مساعدة التحالف ويذكر أن الحكومة اليمنية تقدمت الجمعة بطلب للتحالف "باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة" لحماية المدنيين الأبرياء في محافظة حضرموت، على ما أفادت وكالة أنباء "سبأ" الحكومية. وكان المجلس الانتقالي اتهم في نفس اليوم التحالف بشنّ غارات على مواقع له في حضرموت، وهو ما لم يعلق عليه حتى الآن التحالف أو مسؤولون سعوديون. وسيطر المجلس المنضوي في إطار الحكومة على أجزاء واسعة من المحافظات الجنوبية لا سيما حضرموت والمهرة في وقت سابق هذا الشهر. وقال إن العملية تهدف إلى طرد الإسلاميين ووقف عمليات التهريب لصالح الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى. وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر، وسّع انفصاليو المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتهم على مناطق واسعة، وقالوا إنهم باتوا يسيطرون على أكثر مساحة ما كان يشّكل دولة اليمن الجنوبي بين العامين 1967 و1990. لكن توسيع المجلس الانتقالي نطاق سيطرته الميدانية أثار مخاوف من توترات مع فصائل حكومية أخرى، ومن احتمال سعيه للانفصال بهدف إحياء "اليمن الجنوبي" الذي كان مستقلا. وطالبت السعودية المجلس الانتقالي الخميس بسحب قواته "بشكل عاجل" من المحافظتين، منددة بتصرفه "الأحادي". ورغم القصف الذي لم يخلف خسائر بشري، أكد المجلس أن ذلك لن يثني الجنوبيين عن استعادة "كامل حقوقهم"، مبديا انفتاحه على "ترتيبات" أمنية. ورأى في بيان أن القصف "لن يخدم أي مسار تفاهم ولن يثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة كامل حقوقه". وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد تدخل في 2015 دعما للحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بعد أشهر من استيلائهم على العاصمة صنعاء وهو ما اوقف زحفهم آنذاك للسيطرة على عدن في جنوب اليمن ثم مأرب وتعز. وفي ظل النزاع الدائر منذ العام 2014، بات اليمن ينقسم بين الحوثيين الذين يسيطرون على معظم الشمال، وقوات متفرقة من المجموعات المناهضة لهم، بينها المجلس الانتقالي الجنوبي. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




