Syria News

الخميس 22 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
طريق أوليس وحلم العودة | سيريازون - أخبار سوريا | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
2 ساعات

طريق أوليس وحلم العودة

الخميس، 22 أكتوبر 2026
طريق أوليس وحلم العودة
كتب غاستون باشلار في كتابه «جماليات المكان»: «البيت هو ركننا من العالم، هو — كما يُقال كثيراً — كوننا الأول، كوننا الحقيقي». وما الحنين في جوهره إلا هذا البيتُ الذي يسكن الروحَ حين يغادره الجسد، أو يغادره البيتُ وتبقى الروح تحمله.
مع بدايات الثورة في عام «2011» وحتى سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام «2024»، لم يبقَ بيت سوري واحد إلا تجرّع بعضُ أفراده مرارةَ الهجرة القسرية، أو النزوح، أو اللجوء في المخيمات. لقد شهد العالم أكبر موجة تهجيرٍ قسري منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وإلى اليوم ما زال ملايين السوريين يعانون من عواقب هذه المأساة؛ عاد مئات الآلاف منهم إلى بيوتهم، وعجزت آلاف أخرى عن العودة لأن بيوتهم لم تعد موجودةً أصلاً، فقد دمّرها نظامُ الفتك والتهجير على مدى أربعة عشر عاماً، وينتظر مئات الآلاف في بلاد المهجر أن تستقرّ الأمور على نحو يُتيح لهم العودة.
قرار العودة ليس قراراً سهلاً يمكن حسمُه في حوار أو حوارات عاجلة؛ فمن جهة يشتدّ الحنين إلى الماضي والعودة إلى الجذور، ومن جهة أخرى يبرز البحث عن الاستقرار المرتبط بالحاضر والمستقبل، والإحساسُ بالأمان الذي لا يمكن الركون إليه في الحاضر السوري الهشّ الذي يواجه جملةً من التحديات البنيوية العميقة في آنٍ معاً. بين هاتين الضفتين يصعب الحسم، فالحنين ليس شعوراً عاطفياً عابراً يمكن تجاهله؛ إنه جملةٌ من الروابط والمشاعر التي تجمع الإنسانَ بأماكنه الأولى: البيتِ، والحيِّ، والمدينة، بما تحويه من ذاكرة حيّة وروائح مرتبطة بالأسواق والمدرسة الأولى والمسجد أو الكنيسة. يُضاف إلى ذلك الحنين إلى الأزمنة، إلى الزمن السوري البسيط القديم، إلى الزمن الجميل حيث بساطة الأشياء، سوريا المقاهي ودور السينما التي لم تعد موجودة، إلى ذلك الزمن المفقود والأمس المسلوب. والحنين إلى تلك الشبكات الاجتماعية التي عاش في كنفها الإنسانُ السوري من أقارب وأهل وأصدقاء وجيران ورفاق الطفولة وعالم المراهقة الصاخب. والحنين إلى الهوية التي لم يشعر بها المرء إلا حين أدرك أنه في بلاد المهجر يُصنَّف أجنبياً حتى وإن اكتسب جنسية البلد المضيف؛ يصبح الحنين هنا فعلاً مقاوماً لمحاولات محو الهوية والذوبان في المجتمع الجديد.
كشفت العديد من الدراسات أن نسبةً تتجاوز الثلث من اللاجئين يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية تعزى إلى الإحساس بالانفصال الهوياتي، وإلى الشعور المزمن بالحنين الذي يتجلّى في «متلازمة أوليس»، بطل ملحمة الأوديسة الذي تملّكه الشعورُ الطاغي بأنه يعيش في طريق العودة إلى البيت لكن دون أن يصل إليه أبداً. كذلك وثّق العديد من الباحثين ما بات يُعرف بـ«الحداد الثقافي»، الذي يتملّك كثيراً من المهاجرين: شعورٌ بالحداد على وطن ميِّت مع الإدراك التام بأن هذا الميِّت ما يزال حياً، لكنه تغيّر بشكل جذري حتى بات لا يشبهنا.
ينقلنا الحديث عن الحنين كدافع لعودة المهجّرين إلى مفهوم «شدّ الجذور»، حيث يتمثّل حلم العودة في رغبات عميقة متعددة؛ لعلّ أولها الرغبة في الموت في أرض الآباء ونفي القطيعة بين الإنسان وموطنه الأصلي الذي يشكّل الرَّحِم الوجداني لكينونته، ثم تمكينُ الأبناء من الانتماء إلى جذورهم الثقافية والجغرافية، والتحرر من وطأة الغربة بظلالها المتعددة على ذات المهاجر وأسرته. ويبرز كذلك البعدُ القيمي والديني، إذ يعيش معظم المهاجرين في مجتمعات تنتمي إلى أنماط قيمية مختلفة، وربما متنافرة في حالات كثيرة مع البيئة المحافظة التي انحدروا منها أصلاً، فضلاً عن تأثرهم بالموروث الديني الذي يُعلي من قيمة التمسك بالأرض وصون الهوية الدينية والثقافية للأبناء. يُضاف لكل ذلك العودةُ بدافع استرداد الملكية، الذي يُشكّل آليةً اقتصادية للجذب؛ فمعظم السوريين المهاجرين تركوا حصيلة أعمارهم ومدخراتهم في عقار أو أرض أو مصنع، وهم ينتظرون الوقت الملائم لاستعادتها. ويبقى نداء الأسرة وجمع الشمل عاملاً شديد الإلحاح، لا سيما أن كبار السن هم من يضغطون باستمرار لتحقيق هذا الحلم.
يقف التدمير الواسع لأجزاء كبيرة من بعض المدن عقبةً كبرى أمام أصحاب البيوت المهدّمة، إذ يحول دون تفكيرهم في العودة إلى وطن لا يملكون فيه بيتاً يأويهم.
ولا يغيب دور المحفزات الاقتصادية عن هذا المشهد؛ فسوريا الناهضة من الرماد تتيح فرصاً استثنائية للاستثمار في إعادة الإعمار وتحريك عجلة الصناعة والتجارة والزراعة، وهذه الفرص تحتاج إلى أعداد كبيرة من المستثمرين والتنفيذيين والعمال للوفاء باحتياجاتها. هذا إذا أدركنا أن معظم مدن وبلاد المهجر لا تُتيح فرصاً استثماريةً إلا في حدودها الدنيا، ووفق الأنماط الاستثمارية الأوروبية التي ترهق صغارَ المستثمرين بضرائب مُجهِدة. كما أن وطأة التمييز الاجتماعي التي عانى منها كثير من السوريين في بعض بلاد المهجر شكّلت عاملاً ضاغطاً، يدفع شرائحَ واسعةً تحت تأثير الكرامة المنتهَكة إلى العودة إلى بلد هجروه مكرَهين حفاظاً على حياتهم وحياة أبنائهم.
غير أن كل ذلك لا يُغني عن النظر في العقبات التي تعترض قرارات العودة؛ فهشاشة الوضع الأمني وغياب ضمانات العدالة الانتقالية حقيقتان ماثلتان: السلاحُ ما يزال منتشراً خارج سلطة الدولة، والألغامُ المزروعة في مساحات واسعة ما زالت إلى اليوم تحصد الأرواح، بالرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في كشفها وتفكيكها، وإن ظلّت التركة التي خلّفها النظام المجرم ثقيلةً جداً. وتزيد على ذلك رداءةُ بعض الإجراءات التي ما تزال تعمل وفق آليات النظام البائد؛ فبالرغم من عشرات القرارات والتطمينات الصادرة عن مسؤولين كبار، ما يزال كثير من السوريين المعارضين لنظام الأسد يُعامَلون في بعض المعابر والدوائر الرسمية على أنهم مطلوبون بموجب مذكرات أصدرتها ذات يوم فروعُ الأمن، ويُطلب إليهم مراجعة الجهات المختصة، عوضاً عن أن تكون تلك المذكرة وسام شرف يُثبت خصومة هذا المعارض للنظام المجرم وعداءه له.
Loading ads...
ومع غياب الوضوح السياسي لمستقبل سوريا، وضبابية العديد من القضايا المتعلقة بماهية السلطة وطبيعة برامجها المستقبلية ودور الفصائل المسلحة المتبقية والدستور الذي لم يُحسم بعد، وغياب قانون الأحزاب ورؤية الإدارة الجديدة لمفهوم الحريات وحدودها — كل ذلك يدفع شرائحَ واسعةً إلى التريّث قبل اتخاذ قرار مصيري بالعودة. ويقف التدمير الواسع لأجزاء كبيرة من بعض المدن عقبةً كبرى أمام أصحاب البيوت المهدّمة، إذ يحول دون تفكيرهم في العودة إلى وطن لا يملكون فيه بيتاً يأويهم. ويُضاف إلى ذلك تجذُّر الأبناء في المجتمعات المضيفة ومدارسها، وتعلّمهم لغاتِها، واعتيادهم نمطَ حياة مختلفاً كلياً عمّا تعدهم به سوريا المُدمَّرة، بدءاً من أبسط الضروريات: الماء والكهرباء وشبكات الإنترنت. كل هذا يجعل السوري الذي يفكر في العودة محاصَراً بين رغباته وأحلامه وبين المعوقات التي تتصدّى له، ولا سبيل لحسم هذا الصراع إلا بمزيد من تحسين ظروف العيش في البلد المحرَّر، بحيث تكون مغريات العودة ومحفزاتها أكبر من تبعاتها وأثمانها. وهذا مسار طويل سبق لبلاد مرّت بظروف مشابهة أن عبرته بصبر وعناء، غير أننا اليوم في عصر الميديا والسرعات الضوئية نريد لإعادة الإعمار وعودة الأمان والاستقرار أن تنجز بالسرعة ذاتها، ونحن جميعاً على أمل أن يكون هذا الحلم ممكناً في وقت قريب.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


مقتل شخصين إثر اعتراض مسيرة استهدفت حقل الشيبة النفطي شرقي السعودية

مقتل شخصين إثر اعتراض مسيرة استهدفت حقل الشيبة النفطي شرقي السعودية

تلفزيون سوريا

منذ ثانية واحدة

0
يوسف العظمة في زمانيه العثماني والعربي

يوسف العظمة في زمانيه العثماني والعربي

تلفزيون سوريا

منذ 22 دقائق

0
السوريون وفلسفة اللاعنف

السوريون وفلسفة اللاعنف

تلفزيون سوريا

منذ 29 دقائق

0
طريق أوليس وحلم العودة

طريق أوليس وحلم العودة

تلفزيون سوريا

منذ 2 ساعات

0