7:15 م, الخميس, 16 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد مدينتا الرقة ودير الزور وريفهما، وتيرةً متزايدة من الاقتتالات العائلية والعشائرية، مع تفاقم حالة الانفلات الأمني واتساع نطاقها الجغرافي. وقد أسفرت هذه الحوادث عن سقوط عدد من الجرحى في ظل استمرار استخدام السلاح كوسيلة مباشرة لحسم الخلافات، وسط غياب فعلي لإجراءات ردع قادرة على ضبطه أو الحد من انتشاره، وتهديده لسلامة سكان المحافظتين شرق سوريا.
في ريف دير الزور، شهدت قرية البوعمر توتراً أمنياً على خلفية مشاجرة بين فخذ “الصحاح” (أحد أفخاذ العشائر المحلية)، التي ينتمي بعض أفرادها إلى وزارة الدفاع ضمن الفرقة “86”، وفخذ “البوعلي”، قبل أن تتطور سريعاً إلى اشتباك مسلح. قبل أن تتطور سريعاً إلى اشتباك مسلح. وأسفر الحادث عن إصابة شابين من أبناء البوعلي، أحدهما برصاص في الصدر والقدم، والآخر في القدم، وسط أنباء عن مقتل شخص. وتدخلت “قوات الأمن العام” لفض الاشتباك، وهو نمط متكرر من التدخل المتأخر الذي يأتي بعد توسع المواجهات لا قبلها.
وفي مدينة دير الزور، اندلعت مشاجرة أخرى في حي الجورة قرب دوار الكرة الأرضية، سرعان ما تطورت إلى استخدام السلاح الحربي، ما أدى إلى إصابة شخص بجروح. كما سُجلت حادثة ثالثة في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، حيث شهدت اشتباكات جماعية تخللها إطلاق نار كثيف على خلفية خلافات محلية، الأمر الذي عمّق حالة التوتر في المنطقة.
تأتي هذه الحوادث رغم المناشدات الأهلية المستمرة للجهات الحكومية في دير الزور لوضع حد لهذه التجاوزات، مع التشديد على ضرورة ضبط سلاح العناصر المنتمين لقوى الأمن الحكومية وإبقائه ضمن الأطر النظامية، بحيث يمنع اصطحابه خارج أوقات الدوام، وكذلك الحد من ظاهرة السلاح المنفلت في المدينة.
في مدينة الرقة، اندلعت مشاجرة عنيفة في حي الرميلة قرب جامع الرحمن، بدأت بخلاف لفظي قبل أن تتطور إلى اشتباك بالأيدي واستخدام أدوات حادة، على خلفية نزاعات قديمة متجددة. وأسفرت الحادثة عن إصابة عدد من الأشخاص نُقلوا إلى المشافي، دون توفر معلومات دقيقة حول عددهم أو حالتهم الصحية حتى الآن.
تعكس هذه الواقعة استمرار الفوضى الأمنية داخل المدينة، مع تكرار المشاجرات الجماعية واستخدام السلاح، بما يكرّس حالة من الخوف وعدم الاستقرار بين المدنيين. وتشير المعطيات إلى أن هذه الحوادث باتت نمطاً متكرراً ، في ظل انتشار واسع وغير منضبط للسلاح، يقابله عجز واضح في منع تفاقم النزاعات أو احتوائها في مراحلها الأولى.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مسار ينذر بمزيد من التدهور، في ظل غياب حلول جذرية للنزاعات المحلية، واستمرار التعامل معها بردود فعل متأخرة لا تعالج الأسباب الفعلية للعنف ولا تتعامل جدياً مع أدواته. إذ ارتفعت حصيلة الاقتتالات الأهلية والعشائرية المسجلة في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، منذ مطلع العام الجاري وخاصة في محافظتي الرقة ودير الزور عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
وتم توثيق 25 حادثة مماثلة حتى الآن ، أسفرت عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 41 آخرين بينهم سيدة. وتتوزع هذه الحوادث على النحو التالي: 10 اقتتالات في دير الزور أودت بحياة 6 رجال وأصابت 8 أشخاص بينهم سيدة، و2 في الحسكة أسفرا عن مقتل 3 رجال وإصابة 6 آخرين، و6 في حلب أوقعت 7 قتلى و2 مصابين، إضافة إلى 2 في درعا أسفرا عن إصابة 4 أشخاص، و1 في القنيطرة أسفر عن مقتل شخص واحد، و3 في إدلب أوقعت 4 قتلى ومصاباً واحداً، فضلاً عن حادثة واحدة في اللاذقية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.
Loading ads...
تعكس هذه الأرقام اتساع رقعة العنف المحلي وتزايد حدته، بما يعزز المخاوف من استمرار العجز الأمني والذي قد يفضي لوقوع المزيد من الضحايا، في ظل غياب آليات فعالة للحد من انتشار السلاح واحتواء النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات دامية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



