3 أيام
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب برقابة “معمقة للغاية” على البرنامج النووي الإيراني
الجمعة، 26 يونيو 2026

12:45 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اعتماد نظام تحقق ورقابة “معمق للغاية” على البرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن أي تفاهم مستقبلي مع طهران يجب أن يضمن قدرة المفتشين الدوليين على التحقق من عدم تحويل الأنشطة النووية إلى أغراض عسكرية.
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المرحلة المقبلة تتطلب نظام تحقق “معمق للغاية” يتجاوز ترتيبات الرقابة السابقة، مشيراً إلى ضرورة استئناف عمليات التفتيش الميداني والوصول إلى المواقع والمنشآت النووية الإيرانية للتحقق من طبيعة الأنشطة الجارية فيها.
وأوضح أن الوكالة تسعى إلى وضع ترتيبات فنية جديدة مع طهران تسمح بإعادة بناء منظومة الرقابة الدولية بعد سنوات من التوتر وتراجع مستوى التعاون بين الجانبين، لافتاً إلى أن المفتشين بحاجة أيضاً إلى تقييم الأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت النووية خلال الحرب الأخيرة والتحقق من وضع المواد النووية التي كانت مخزنة فيها قبل اندلاع المواجهات.
وخلال الحرب، أكدت الوكالة تعرض عدد من المنشآت النووية الإيرانية لأضرار، فيما أدت العمليات العسكرية إلى وقف عمليات التفتيش الميداني، ما حرم المفتشين من القدرة على التحقق من وضع المواد النووية الموجودة في المواقع المستهدفة، ولا سيما في نطنز وأصفهان وفوردو. وفي أعقاب ذلك أقر البرلمان الإيراني قانوناً يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة ومنع وصول المفتشين إلى المنشآت النووية، الأمر الذي دفع الوكالة إلى سحب مفتشيها المتبقين من إيران.
وقال غروسي إن من أولويات المرحلة المقبلة التأكد من سلامة الأختام الدولية الموضوعة على المواد النووية والتحقق من عدم فقدان أي مواد خاضعة للرقابة، مقراً في الوقت نفسه بأن الوكالة لا تملك حالياً صورة كاملة عن مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بعد الضربات.
وتقدر الوكالة أن إيران كانت تمتلك قبل الحرب نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، فيما لا يزال جزء من هذا المخزون خارج نطاق التحقق المباشر للمفتشين الدوليين.
وتأتي تصريحات الوكالة بعد أشهر من الحرب التي وضعت البرنامج النووي الإيراني في صلب المواجهة بين إيران وإسرائيل. وخلال العمليات العسكرية بررت إسرائيل هجماتها بأنها تهدف إلى منع طهران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران كانت تعمل على إنشاء مواقع ومنشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تجعل برنامجها النووي “محصناً” ضد أي هجمات مستقبلية خلال أشهر، معتبراً أن ذلك استدعى التحرك العسكري قبل فوات الأوان.
كما أعلن لاحقاً أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية أزالت ما وصفه بـ”خطر الإبادة النووية”، مشيراً إلى أن منشأة فوردو للتخصيب كانت من بين الأهداف الرئيسية للهجمات.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن أي اتفاق جديد بين إيران والغرب سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تنفيذ عمليات تفتيش واسعة ومستمرة، باعتبارها الضمانة الأساسية للمجتمع الدولي للتحقق من بقاء الأنشطة النووية الإيرانية ضمن الأغراض السلمية واستعادة الثقة بين طهران والوكالة في أي مسار تفاوضي مقبل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 4 ساعات
0

