ساعة واحدة
احتدام المواجهات في اليمن.. هل تتجه جبهتا تعز ومأرب نحو تصعيد أوسع؟
الخميس، 24 سبتمبر 2026

قالت جماعة الحوثي إنها أسقطت طائرة استطلاع مسلحة سعودية أثناء تحليقها في أجواء ميناء المخا - غيتي
تركزت المعارك خلال الساعات الأخيرة في 6 محافظات، أبرزها محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية إحكام سيطرتها على جبل قرفان بعد معارك ضارية مع الحوثيين.
تتصاعد المواجهات في اليمن منذ ثلاثة أشهر، مع احتدام المعارك في عدد من المحافظات واشتداد القتال على خطوط التماس بين جماعة أنصار الله "الحوثيين" والقوات الحكومية اليمنية.
وأعاد التصعيد رسم جانب من خارطة السيطرة الميدانية، في ظل سعي جماعة أنصار الله إلى تعزيز نفوذها وصولًا إلى تأمين سيطرتها على باب المندب، مقابل محاولات القوات الحكومية استعادة المناطق التي خسرتها.
ويأتي ذلك في وقت تتراجع فيه فرص الحل السياسي، بينما تتفاقم معاناة اليمنيين الإنسانية.
وتركزت المعارك خلال الساعات الأخيرة في ست محافظات، أبرزها محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية إحكام سيطرتها على جبل قرفان بعد معارك ضارية مع قوات جماعة أنصار الله الحوثيين المتمركزة فيه.
وفي المحافظة نفسها، تحدثت القوات الحكومية عن إحراز تقدم في جبهة جرداد والسيطرة على مواقع مطلة على مديرية الوازعية.
وبالانتقال إلى محافظة لحج المحاذية لتعز، وتحديدًا جبهة كهبوب، ما تزال المعارك محتدمة بين الطرفين. وتحاول جماعة أنصار الله السيطرة على تلك المرتفعات لتأمين نفوذها في المنطقة الإستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب.
وأعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم شنته جماعة أنصار الله على الجبهة، مؤكدة سقوط خسائر في صفوف المهاجمين.
وبعد توسع جماعة أنصار الله في منطقة الساحل الغربي، تتجه أنظارها نحو مدينة مأرب. وقال مستشار في وزارة دفاع جماعة أنصار الله إن معارك ضروسًا تدور في محافظة مأرب، التي باتت، وفق قوله، تحت سيطرة الجماعة باستثناء مدينة مأرب.
وأنذر المسؤول الحوثي القوات الحكومية بتسليم المدينة، محذرًا من أنها لن تنجو من ويلات الحرب والدمار، وفق تعبيره.
أما عدن، التي تتخذها السلطات اليمنية المعترف بها دوليًا مقرًا مؤقتًا لها، فلا تنوي قوات الجماعة التقدم نحوها، وفق المستشار، مشيرًا إلى أن ما يهمها في الوقت الحالي هو إحكام السيطرة على الساحل الغربي بأكمله.
القوات الحكومية تستعيد السيطرة على مناطق في تعز والحوثيون يضغطون بالنار لتعزيز قبضتهم على باب المندب#الأخيرة pic.twitter.com/S24uRiCVSQ
وفي خضم هذه المعارك، يبرز الدور الإيراني. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين أن سيطرة قوات أنصار الله على الساحل الغربي خلال أقل من 48 ساعة ما كانت لتتم دون مساعدة إيرانية، مشيرة إلى مشاركة مستشارين من الحرس الثوري الإيراني ميدانيًا للمساعدة في توجيه المعركة.
وأكد مستشار وزارة دفاع جماعة أنصار الله، عابد محمد الثور، موقف الجماعة قائلًا: "نحن وإيران حلف واحد وجسد واحد وهناك تنسيق وتعاون مشترك معها". كما هدد بضرب كل من يحاول استخدام أجواء اليمن أو مياهه لضرب إيران.
مقاتلو جماعة الحوثي اليمنية خلال معارك اليمن - غيتي
في المقابل، تتهم جماعة أنصار الله الحوثيين السعودية بشن ضربات دامية على مناطق تحت سيطرتها في اليمن، من بينها ضربات استهدفت مدينة المخا الساحلية الإستراتيجية ومحافظة الجوف الحدودية.
كما تحدثت الجماعة عن إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية أثناء تحليقها في أجواء ميناء المخا بمحافظة تعز.
ويثير هذا التصعيد مخاوف دولية بشأن أمن المنطقة والطاقة. ووصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه صراع خطير، مؤكدًا وقوف واشنطن إلى جانب حليفتها الرياض.
لكن جماعة أنصار الله، وعلى لسان مستشار وزارة دفاعها، هددت واشنطن باستهداف مصالحها في المنطقة إذا ساندت الرياض أو تدخلت في باب المندب.
وفي هذا الإطار، قال الصحفي والخبير في الشأن اليمني أنور العنسي إن السعودية لا ترغب في خوض هذه الحرب منفردة، وتسعى إلى استقطاب حلفاء إقليميين ودوليين يمنحون تدخلها غطاء من الشرعية.
وأوضح في حديثه للتلفزيون العربي من استديوهات لوسيل أن الرياض، رغم ذلك، تقف بكل ثقلها السياسي والمالي خلف الحكومة اليمنية، وتعمل على إعادة تأهيل قدراتها العسكرية، خصوصًا سلاح الطيران.
وأشار العنسي إلى أن المعارك تتركز حاليًا في جبهتين أساسيتين: تعز ومأرب. ففي مأرب، تحاول القوات الحكومية صدّ محاولات الحوثيين المستمرة للتسلل نحو حقول صافر النفطية، التي تبعد نحو ستين كيلومترًا عن مركز المحافظة.
بين اشتعال الجبهات وتعثر الحلول.. كيف يبدو المشهد الميداني في اليمن و ما فرص التدخل الخارجي؟#الأخيرة pic.twitter.com/x1wmT2hzQ2
وتحدث عن أن هناك تقارير ميدانية تفيد بأن الحوثيين يتكبدون خسائر كبيرة، حتى إن بعض مقاتليهم حاولوا الانسحاب، لكن قادتهم أجبروهم على العودة إلى المواجهة بإطلاق النار عليهم، ليجدوا أنفسهم بين ضغط القوات الحكومية من جهة وضغط قيادتهم من جهة أخرى.
وأضاف أن الحوثيين يخوضون معاركهم بإصرار شديد، حتى من أجل السيطرة على مساحات محدودة، غير آبهين بالكلفة البشرية.
أما في جبهة تعز، أشار العنسي إلى أن بعض الخبراء يرون أن الحوثيين وقعوا في فخ، إذ كانوا يستفيدون من الطبيعة الجبلية الوعرة شمالًا، لكن نزولهم إلى السهول والسواحل جعلهم مكشوفين أمام الطيران المسيّر، ما وضعهم في مأزق يتعلق بكيفية تأمين وجودهم في باب المندب.
Loading ads...
وأوضح أن مرتفعات كهبوب الوعرة تمثل تحديًا لأي طرف يسعى للسيطرة عليها، وهو ما يجعل الحوثيين متمسكين بهذه الجبهة باعتبارها خط الدفاع الأهم لظهرهم. لذلك يدفعون بموجات من المقاتلين نحو تعز ولحج، في محاولة للالتفاف على بعض مناطق تعز، خصوصًا الوازعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





