23 أيام
«جولدمان ساكس» يؤجل توقعات خفض الفائدة الأمريكية إلى 2027
الإثنين، 8 يونيو 2026

رفع بنك الاستثمار جولدمان ساكس توقعاته بشأن موعد خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، متوقعًا بقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مع تأجيل أولى التخفيضات إلى عام 2027، وذلك في ضوء قوة النشاط الاقتصادي واستمرار نمو الوظائف في الولايات المتحدة عقب صدور تقرير قوي لسوق العمل.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، جاء هذا التعديل في توقعات البنك بعد بيانات أظهرت متانة سوق العمل الأمريكية؛ ما منح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. رغم الضغوط التضخمية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والصراع الدائر في الشرق الأوسط.
ويتوقع “جولدمان ساكس” حاليًا أن يتم خفض أسعار الفائدة في يونيو وديسمبر 2027. بدلًا من التخفيضين البالغ كل منهما 25 نقطة أساس، اللذين كان يتوقعهما سابقًا في ديسمبر 2026 ومارس 2027.
وجاءت المراجعة الجديدة بعد صدور تقرير وظائف أمريكي فاق التوقعات؛ حيث أظهر استمرار قوة سوق العمل وتجدد الزخم في التوظيف. الأمر الذي عزز الرؤية القائلة بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحمل مستويات الفائدة الحالية.
وفي هذا السياق، ينضم جولدمان ساكس إلى مجموعة متزايدة من المؤسسات المالية التي تتوقع استمرار فترة التوقف في دورة التيسير النقدي. وسط مؤشرات على متانة الاقتصاد الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية.
كما كانت شركة نومورا قد توقعت الشهر الماضي أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026. في مؤشر على تزايد قناعة المؤسسات المالية الكبرى بأن خفض الفائدة قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا سابقًا.
وقال جولدمان ساكس في مذكرة بحثية إن مرونة بيانات النشاط الاقتصادي والتوظيف ترفع العتبة اللازمة لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. ليس بالضرورة لأن الاقتصاد يواجه مخاطر ارتفاع مفرط في النشاط. وإنما لأن انطلاقه من وضع قوي يقلل من احتمالات اعتبار أي رفع مستقبلي للفائدة خطأً مكلفًا.
وأضاف البنك أن سيناريو رفع أسعار الفائدة لا يزال غير مرجح. إلا أنه أصبح أكثر احتمالًا بدرجة طفيفة مقارنة بالتقديرات السابقة، في ظل استمرار قوة المؤشرات الاقتصادية الرئيسة.
وفي الوقت نفسه، يرى البنك أن الظروف الحالية لا تدفع نحو خفض سريع للفائدة. خاصة مع استمرار عوامل التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع مع إيران. إلى جانب الضغوط الأخرى المرتبطة بالحرب.
وأشار جولدمان ساكس إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تأجيل خفض أسعار الفائدة إلى حين تراجع تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط. فضلًا عن انخفاض معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي على أساس سنوي واقترابه من المستوى المستهدف البالغ 2%.
كما أوضح البنك أن هذا السيناريو يعتمد أيضًا على تباطؤ ما وصفه بالطلب المبالغ فيه والمدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي. والتي أسهمت في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
ومن جهة أخرى، أظهرت توقعات الأسواق استمرار الرهانات على تشديد السياسة النقدية. حيث تشير بيانات أداة متابعة توقعات الفائدة إلى أن المتداولين يتوقعون حاليًا احتمالًا يبلغ 75.5% لأن يقدم البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
Loading ads...
ويعكس هذا التوجه حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية. في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وتزايد التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة. ما يجعل مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة محل متابعة دقيقة من المستثمرين والمؤسسات المالية حول العالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





