43 دقائق
الانتخابات النصفية الأميركية.. ما هي خطة الديمقراطيين بحال الفوز؟
السبت، 24 أكتوبر 2026

يسعى الديمقراطيون لإلغاء بعض جوانب أجندة ترمب - غيتي
يعكف قادة الحزب الديمقراطي على إعداد أجندة تشريعية مكثفة لاستغلال أغلبيتهم المحتملة في مجلس النواب بهدف معالجة أزمة الغلاء وإلغاء قرارات لإدارة ترمب.
بدأ قادة الحزب الديمقراطي في وضع خطط لاحتمالية عودتهم إلى السلطة، بعد الانتخابات النصفية، مع إعداد أجندة تركز على محاسبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قضايا يرجعونها إلى سياسات جمهورية فاشلة.
قد يحتفظ الجمهوريون بالقدرة على عرقلة التشريعات في مجلس الشيوخ، لكن الديمقراطيين يرون أنهم سيتمكنون، من خلال امتلاكهم الأغلبية، من إلغاء بعض جوانب أجندة ترمب؛ كالسعي لوقف الرسوم الجمركية التي فرضها، وإلزامه بإنهاء الحرب في إيران، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".
فقد ذكر تقرير "كوك السياسي" (Cook Political Report) وهو جهة مستقلة تعتمد عليها صحيفة "نيويورك تايمز" في تقييماتها للانتخابات، يوم الجمعة الماضي ولأول مرة خلال هذه الدورة الانتخابية، أن أغلبية مقاعد مجلس النواب تميل لصالح الديمقراطيين؛ وهو ما يعني أنه حتى لو فاز الجمهوريون بجميع السباقات الانتخابية الـ 17 التي تُصنف حاليًا كمنافسات متقاربة جدًا، فإنهم سيظلون خاسرين لسيطرتهم على مجلس النواب.
وفي استجابة لهذا السيناريو المحتمل، رسم الديمقراطيون خطة تمثل كيفية استخدام السلطة في حال الفوز.
فعلى مدى أشهر، وعد الديمقراطيون الناخبين بمعالجة "أزمة القدرة على تحمل التكاليف" التي أرجعوا سببها إلى سياسات جمهورية فاشلة، متعهدين بخفض التكاليف المرتفعة للسلع الغذائية والوقود والرعاية الصحية.
كما تعهدوا بمكافحة ما يصفونه بالفساد المستشري في عهد ترمب وإدارته، وإن كانوا قد تجنبوا تقديم وعود بعزله، وذلك بعد فشل محاولتين سابقتين للإطاحة به من منصبه.
وفي حال فوزهم في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يخطط كبار الديمقراطيين في مجلس النواب لإطلاق حزمة تشريعية مكثفة وسريعة، تهدف إلى إظهار أنهم بصدد تمرير قوانين تفي بوعودهم.
يعتزم النائب حكيم جيفريز، وهو ديمقراطي من نيويورك يشغل منصب زعيم الأقلية، ومن المتوقع أن يتولى منصب رئيس مجلس النواب، طرح تشريعات عاجلة للتصويت في المجلس، تهدف إلى:
وسيواجه الديمقراطيون تحديات جسيمة، لا سيما وأن من شبه المؤكد احتفاظ الجمهوريين بالقدرة على عرقلة التشريعات في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب تمرير القرارات الكبرى الحصول على 60 صوتًا. ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب 13 مقعدًا إضافيًا في مجلس الشيوخ للحصول على أغلبية تمكنهم من تجاوز أي عرقلة تشريعية، وهو أمر لا يتوقع حتى أكثر المتفائلين في صفوفهم الاقتراب منه في انتخابات الشهر المقبل.
وسيحتفظ ترمب بحق النقض (الفيتو)، كما أنه من غير المرجح أن يخضع الرئيس ومستشاروه للرقابة البرلمانية، فقد سبق لهم أن عرقلوا محاولات المشرعين للتحقيق في تصرفاتهم.
غير أن بعض الديمقراطيين يرون أن الدفعة الأولى من مشاريع القوانين التي يعتزمون طرحها تحظى بتأييد واسع النطاق، لدرجة قد تمكّنهم من كسب دعم كافٍ من الحزب الجمهوري لتمريرها في مجلس الشيوخ وإيصالها إلى مكتب ترمب؛ وحينها، سيواجه ترمب تبعات سياسية وخيمة إذا ما استخدم حق النقض (الفيتو) ضدها.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن السيناتور برايان شاتز، ممثل ولاية هاواي والذي يُتوقع أن يشغل ثاني أعلى منصب قيادي بين الديمقراطيين في العام المقبل قوله: "ما دام ترمب رئيسًا، فلن نتمكن من تمرير تشريعات تقدمية طموحة. لكن إذا منحتمونا السلطة، فسنعمل في بعض الحالات على إلغاء قراراته، ومنعه من اتخاذ قرارات كارثية، بينما سنعمل في حالات أخرى على إبطاء تحركاته".
وسواء أحرز الديمقراطيون تقدمًا في الجانب التشريعي أم لا، فإنهم يعتزمون استخدام صلاحياتهم الرقابية في الكونغرس بشكل مكثف للتحقيق مع ترمب وإدارته. وقد جعلوا من مكافحة الفساد ركيزة أساسية في رسالتهم الختامية لحملات انتخابات التجديد النصفي، بحجة أن هذا الفساد يكبد الناخبين خسائر مالية.
ووفق "نيويورك تايمز"، يقول ممثل ولاية ماريلاند، النائب جيمي راسكين، الذي قد يتولى رئاسة اللجنة القضائية في العام المقبل إذا ما فاز حزبه بالسلطة: "إذا كان الرئيس سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد إجراءاتنا، فسنركز في غضون ذلك على كشف كل مظاهر الفساد، التي تمثل في الواقع جوهر نهج هذه الإدارة".
وحدّد بعض المجالات التي يعتزم التركيز عليها في البداية، وتتمثل في احتمالات وجود فساد في التعاقدات العامة، لا سيما منح عقود حكومية دون طرح مناقصات، وتدفقات العملات المشفرة التي تصل إلى الحكومة وإلى عائلة ترمب من مصادر مجهولة.
ويتوقع راسكين أن يتجاهل مسؤولو إدارة ترمب مذكرات الاستدعاء البرلمانية. لذا، فهو يخطط للحصول على المعلومات من خلال "المبلغين عن المخالفات"، والكيانات الخاصة التي تورطت في عمليات ابتزاز حكومية، وتقديم رشاوى سياسية، واستغلال النفوذ عبر صناديق مالية غير معلنة، إلى جانب مصادر أخرى للمعلومات العامة.
كما يتوقع الديمقراطيون حدوث خلافات داخل حزبهم حول توقيت أو حتى جدوى المضي قدمًا في إجراءات عزل ترمب أو أي من أعضاء إدارته، الذين طالما وصفوهم بالفساد وعدم الأهلية لتولي مناصبهم.
Loading ads...
وقد أبدى الديمقراطيون ترددًا في تكرار محاولة عزل ترمب، نظرًا لتجربتهم السابقة مع محاولتَي عزله اللتين باءتا بالفشل وأدتا في المقابل إلى تعزيز موقفه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





