2 ساعات
ثمن الحرب.. خسائر “حزب الله” تتصاعد ومعاناة اللبنانيين تتفاقم
الإثنين، 30 مارس 2026

تتسع كلفة الحرب الدائرة في لبنان منذ انخراط “حزب الله”، ذراع إيران على مدى عقود، في مواجهة جديدة مع إسرائيل، مع ارتفاع أعداد القتلى في صفوفه وتفاقم الأزمة الإنسانية في الداخل اللبناني.
ومع تكبد “الحزب” خسائر بشرية متزايدة، يتحمل لبنان تبعات إنسانية واقتصادية ثقيلة، في وقت تتجه فيه وتيرة التصعيد إلى الارتفاع، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو كارثة أوسع في ظل غياب أفق واضح للحل.
ولا يأتي هذا التصعيد بمعزل عن سياقه الإقليمي، إذ تربطه قراءات بتطورات مرتبطة بإيران ومحاولة تخفيف الضغط عنها، ما ينعكس مباشرة على الداخل اللبناني، حيث يتنامى السخط الشعبي على كلفة هذه المواجهة والجدوى منها.
ويبدو أن “الحزب” قرر الاتجاه نحو مرحلة شديدة التعقيد قد تصل لنهايته، وخاصة مع وجود ظروف ضاغطة بين التصعيد العسكري الإسرائيلي من جهة، وتحول الظروف الإقليمية لما يسمى “محور المقاومة” الذي تقوده إيران من جهة أخرى.
خسائر متصاعدة في صفوف الحزب
أفادت مصادر مطلعة لـ “رويترز” بأن أكثر من 400 مقاتل من “حزب الله” قتلوا منذ انضمام الأخير إلى الحرب مساندة لطهران في الثاني من مارس/آذار الجاري، في أول تقدير إجمالي للخسائر البشرية في صفوفها منذ بدء التصعيد.
وتأتي هذه الخسائر في ظل عملية عسكرية إسرائيلية متواصلة، شملت ضربات جوية وعمليات برية داخل الأراضي اللبنانية، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أرقام أعلى لقتلى الحزب.
وبالتوازي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 1100 شخص نتيجة الغارات والعمليات العسكرية، بينهم نساء وأطفال وعاملون في القطاع الصحي، دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين.
ومع استمرار الهجمات واتساع رقعة المواجهة، تصاعد أعداد الضحايا ووضع لبنان أمام كلفة بشرية متزايدة، في وقت تتعرض فيها البنية التحتية والمناطق السكنية لضربات مستمرة.
بعيداً عن خطوط المواجهة، تتكشف التداعيات الإنسانية للحرب بشكل متسارع، مع نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، وفق تقديرات دولية.
وتظهر شهادات نقلتها “رويترز” حجم المعاناة اليومية، إذ اضطرت نساء حوامل للنزوح والولادة في مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
وتشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وجود نحو 13 ألف امرأة حامل بين النازحين، مع توقع ولادة نحو 1500 طفل خلال شهر واحد فقط، في ظل نظام صحي يواجه ضغوطا متزايدة.
وفي ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات، تواجه العائلات تحديات تتعلق بالنظافة والرعاية الصحية، فيما يعاني الأطفال من أمراض مرتبطة بالاكتظاظ وضعف الإمكانات.
وتحاول قابلات ومتطوعات تقديم الدعم للأمهات الجدد، رغم محدودية الموارد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية للنساء والأطفال.
كلفة تتجاوز الميدان
يرى محللون أن هذه المواجهة التي قرر ” حزب الله” الانخراط بها، لا تخدم استقرار لبنان، بل تعمق هشاشته، مع اتساع النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.
وتشير تقديرات مراكز أبحاث إلى أن انخراط “حزب الله” في الحرب وضع البلاد أمام استنزاف مزدوج، عسكرياً واقتصادياً، في ظل بيئة داخلية غير قادرة على تحمل أزمة مفتوحة.
Loading ads...
وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو كلفة الحرب مرشحة للارتفاع، ليس فقط في أعداد الضحايا، بل في التأثيرات طويلة المدى على المجتمع اللبناني، في حرب يدفع اللبنانيون ثمنه وهو لم يختاروه، بل فُرضت عليهم قسراً من “حزب الله”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
دبلوماسية إيران الإقليمية تحت المجهر
منذ 30 دقائق
0

