الفريحات: المشروع الوطني يمثل عملية إحصائية شاملة تهدف إلى توفير بيانات دقيقة وحديثة
أعلن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر الفريحات، عن بدء العد التنازلي لانطلاق "التعداد العام للسكان والمساكن 2026"، وصفا إياه بأنه القاعدة الأساسية لصناعة القرار التنموي في المملكة.
وأكد الفريحات أن هذا المشروع الوطني يمثل عملية إحصائية شاملة تهدف إلى توفير بيانات دقيقة وحديثة تدعم رسم السياسات السكانية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية للأعوام القادمة.
كشف الفريحات أن الكلفة الإجمالية للتعداد تبلغ نحو 24 مليون دينار أردني، موزعة على مراحل زمنية تبدأ من التحضير في 2024 وتنتهي بالعد الفعلي في 2026.
وشدد على أن هذا الاستثمار ممول بالكامل من قبل الحكومة الأردنية دون أي دعم خارجي، مشيرا إلى أن إيقاف تمويل وكالة الإنماء الدولية الأمريكية (USAID) وتبعات الظروف الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها حرب غزة، كانت سببا رئيسيا في تأخير موعد التعداد من عام 2025 إلى 2026.
وتسعى الدائرة حاليا لتقليص النفقات لتصل إلى 20 مليون دينار دون المساس بجودة المخروجات.
يغطي التعداد أكثر من مليون مبنى موزعة على 24,058 بلوكا إحصائيا في مختلف أقاليم المملكة. ولضمان كفاءة الوصول الميداني، تمت تهيئة أسطول يضم 220 سيارة لدعم الفرق الميدانية.
وأوضح الفريحات أن مرحلة الحصر الحالية حققت نسبة إنجاز بلغت 40%، بمشاركة 1,745 موظفا، بينما ستتطلب مرحلة العد الفعلي في أكتوبر القادم قوة بشرية تصل إلى 11,650 موظفا، يعتمد جزء كبير منهم على الكوادر التعليمية لضمان الدقة في جمع البيانات.
وجه مدير عام الإحصاءات رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدا أن كافة البيانات التي يتم جمعها تخضع لحماية قانونية صارمة ولا يمكن الاطلاع عليها من قبل أي جهة ضريبية أو رقابية.
وبين أن الدائرة اعتمدت تقنيات عالية لتأمين "السيرفرات" وحمايتها من الاختراق، مع الاعتماد على منظومة رقمية متكاملة عبر أجهزة "التابلت" لضمان جودة البيانات وسرعة معالجتها.
كما أشار إلى قبول 21% من المواطنين لخيار "العد الذاتي"، مما يعكس تطور الوعي التقني لدى المجتمع.
من جانبه، أكد الدكتور موسى شتيوي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن التعداد يساهم في فهم التحولات الحضرية، خاصة مع وصول عدد السكان التقديري إلى 12 مليون نسمة، يشكل غير الأردنيين منهم نحو 30%.
ويسعى التعداد لتسليط الضوء على قضايا حساسة مثل الأمن الغذائي، ومعدلات البطالة عبر أسئلة فنية مبتكرة، وهدر الطعام الذي يصل لدى الفرد إلى 81 كيلو غراما سنويا.
Loading ads...
ومن المقرر أن تنهي الدائرة أعمالها الميدانية في نوفمبر 2026، ليعقبها إعلان النتائج الأولية لتكون مرجعا للمشاريع الكبرى مثل السدود وسكك الحديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






