3 أشهر
بروفيسور قلب يكشف: 5 حالات من أمراض القلب يُمنع فيها الحمل نهائياً
الأحد، 19 أبريل 2026

على الرغم من أن الحمل يمثل واحدة من أجمل مراحل حياة المرأة؛ فإنه قد يتحول إلى تحدٍّ صحي خطير لدى بعض الفئات، وعلى رأسها مريضات القلب؛ فبين الحلم بالأمومة والخوف من المضاعفات، يقف كثير من النساء في حيرة أمام سؤال مصيري: هل الحمل آمن مع أمراض القلب؟ أم أنه مخاطرة قد تكلف حياتهن؟ وراء هذا السؤال، لا تكمن مجرد مخاوف عابرة، بل قصص حقيقية لنساء وجدن أنفسهن فجأة في مواجهة تشخيص لم يكن في الحسبان؛ ففي لحظة ما، يمكن أن تتحول حياة امرأة شابة من التخطيط للمستقبل إلى القلق من المجهول، بعد اكتشاف إصابتها بمرض في القلب. وبين الصدمة ومحاولات الفهم والتأقلم؛ يبرز سؤال واحد لا يغيب: هل يمكنني أن أصبح أماً؟
في هذا الحوار، يضع الدكتور حسين حشمت، أستاذ أمراض القلب بجامعة القاهرة واستشاري أمراض القلب التداخلي بدولة الإمارات، والحاصل على زمالات من الكلية الأمريكية والجمعية الأوروبية لأمراض القلب، وزميل الجمعية الأمريكية للقسطرة القلبية والتدخلية. كما يمتلك خبرة تتجاوز 6000 إجراء تدخلي وسجل علمي يضم أكثر من 50 بحثاً دولياً؛ خارطة طريق واضحة أمام النساء. إضافة إلي ذلك، يكشف الدكتور عن حقائق صادمة، ويصحح مفاهيم شائعة مغلوطة، مقدماً معلومات واضحة لكل امرأة تعاني من مرض قلبي وتفكر في الحمل.
يؤكد الطبيب منذ البداية أن الحمل ليس حالة عادية بالنسبة لمريضة القلب، بل هو بمنزلة اختبار جهد طويل الأمد قد يمتد تسعة أشهر كاملة؛ فخلال هذه الفترة، تحدث تغيرات فسيولوجية كبيرة في جسم المرأة، أبرزها:
هذه التغيرات، التي تُعَدُّ طبيعية لدى النساء السليمات، قد تمثل عبئاً خطيراً على قلب يعاني أصلاً من ضعف أو خلل في الصمامات أو العضلة أو الأوعية الدموية عند الحامل. ويضيف الطبيب أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود مرض بالقلب، بل في درجة شدته ونوعه، وهو ما يجعل كل حالة تختلف عن الأخرى تماماً.
يشير الطبيب إلى انتشار اعتقادين متناقضين وخطيرين:الأول: أن مريضة القلب ممنوعة تماماً من الحمل في كل الأحوال.الثاني: أن بإمكانها الحمل دون أي قلق طالما أنها "تشعر بأنها بخير".
ويؤكد أن كلا الاعتقادين غير دقيق؛ لأن القرار يعتمد على تصنيف طبي دقيق لكل حالة، وفقاً لمعايير عالمية مثل تصنيف منظمة الصحة العالمية. بمعنى آخر، هناك حالات يمكنها الحمل بأمان نسبي، وأخرى يُمنع فيها الحمل تماماً، وحالات تقع في منطقة وسط تحتاج متابعة دقيقة جداً.
يحذر الطبيب بشدة من الإقدام على الحمل في بعض الحالات التي تشكل خطراً مباشراً على حياة الأم، ومن أبرزها:
في هذه الحالات، لا يكون الحمل مخاطرة فقط، بل قد يكون تهديداً مباشراً للحياة!
يشدد الطبيب على نقطة يعتبرها "الأهم على الإطلاق": "الحمل يجب ألَّا يحدث بالصدفة لدى مريضة القلب"؛ فالتخطيط المسبق ليس رفاهية، بل ضرورة حتمية. ويبدأ هذا التخطيط بإجراء مجموعة من الفحوصات الأساسية، أهمها:
هذه الفحوصات تعطي صورة واضحة للطبيب، وتمكنه من اتخاذ القرار المناسب: هل الحمل آمن؟ أم يجب تأجيله أو منعه؟ هل تؤثر صحة قلب الحامل في مستقبل الطفل العصبي؟ 5 إجابات تفصيلية
من النقاط التي قد يغفل عنها الكثير من النساء، مسألة الأدوية. يوضح دكتور حسين أن: "ليست كل أدوية القلب آمنة في أثناء الحمل"؛ فبعض الأدوية قد تسبب تشوهات خطيرة للجنين، مثل:
لذلك؛ من الضروري مراجعة الطبيب قبل الحمل لتعديل العلاج، واستبدال أدوية أكثر أماناً به، مثل الهيبارين في بعض الحالات تحت إشراف طبي دقيق.
على عكس ما تعتقده كثير من النساء وعلى عكس الشائع، يؤكد الطبيب أن: "الولادة الطبيعية هي الخيار الأفضل والأكثر أماناً في أغلب الحالات" بالنسبة لمريضات القلب؛ وذلك لأن الولادات الطبيعية:
أما الولادة القيصرية؛ فقد تشكل عبئاً أكبر بسبب:
ولا يتم اللجوء إليها إلا لأسباب توليدية تتعلق بالجنين، أو ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻗﻠﺑﯾﺔ ﻧﺎدرة ﺟداً ﻣﺛل ﺗﻣدد اﻟﺷرﯾﺎن اﻷورطﻲ اﻟﺣﺎد ﻟﻌدم إطﺎﻟﺔ زﻣن اﻟوﻻدة.
يوضح الطبيب أن الخطر لا يكون ثابتاً طوال الحمل، بل يزداد في فترات معينة، أهمها:
وفي هذه الفترات، تحدث تغيرات مفاجئة في توزيع الدم داخل الجسم، حيث تعود كميات دم كبيرة من الرحم إلى الدورة الدموية المركزية؛ ما قد يشكل ضغطاً كبيراً على القلب.
ينبه الطبيب ويسلط الضوء على مجموعة من الأعراض التي تستدعي التدخل الطبي الفوري؛ لأنها قد تشير إلى مضاعفات خطيرة، منها:
ويؤكد أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة.
لا يقتصر تأثير مرض القلب في الأم فقط، بل قد يمتد أحياناً إلى الجنين. ومن أبرز التأثيرات التي يمكن أن يتعرض لها الجنين:
ﺑﻌض أﻣراض اﻟﻘﻠب اﻟﺧﻠﻘﯾﺔ أو اﻋﺗﻼﻻت اﻟﻌﺿﻠﺔ اﻟوراﺛﯾﺔ ﻗد ﺗﻧﺗﻘل ﻟﻠﺟﻧﯾن ﺑﻧﺳﺑﺔ ﺗﺗراوح ﺑﯾن 3% و10% ﺣﺳب ﻧوع اﻟﻣرض؛ لذلك تحتاج هذه الحالات إلى متابعة دقيقة لنمو الجنين طوال فترة الحمل.
يعترف الطبيب أن الخوف من الحمل لدى مريضات القلب أمر مفهوم، لكنه في الوقت نفسه يحذر من المبالغة أو التهوين، مؤكداً أن الحقيقة تقع دائماً في المنتصف؛ فهي ليست مخيفة بالكامل ولا مطمئنة بالكامل، فليست كل الحالات خطيرة، كما أنها ليست كلها آمنة، ويظل الفيصل الوحيد في اتخاذ القرار هو التقييم الطبي الدقيق لكل حالة على حدة.
يختتم الدكتور حسين حشمت، أستاذ طب القلب واستشاري القسطرة القلبية حديثه برسالة واضحة تحمل الكثير من الأمل، لكنها مشروطة بالوعي: في النصائح الآتية:
Loading ads...
مخاطر خفقان قلب الحامل.. أسبابه وعلاماته وعلاجه
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري
منذ 11 أيام
0



