في كل عام، يتحول معرض Watches and Wonders Geneva إلى مسرح عالمي تُعرض عليه أحدث ابتكارات صناعة الساعات، حيث تلتقي الحرفية السويسرية العريقة مع الرؤى الإبداعية المعاصرة، وفي نسخة 2026، قدّمت دار هيرميس Hermès فصلًا جديدًا من علاقتها مع الزمن، ليس كأداة للقياس، بل كمساحة فنية مفتوحة على الخيال.
تكشف الدار هذا العام عن ثلاث إبداعات رئيسية: Hermès H08 Squelette، وArceau Samarcande، وSlim d’Hermès Squelette Lune، وكل منها يقدم تفسيرًا مختلفًا لفكرة "الشفافية"، حيث تتحول الساعة إلى نافذة تُظهر ما كان مخفيًا، وتدعونا لاستكشاف عالم الآليات الدقيقة من الداخل.
تبدو الآليات وكأنها تتحرك في فضاء مفتوح، حيث تتداخل التروس، النوابض، والجسور في تناغم يشبه عرضًا مسرحيًا دقيقًا، وكأن كل ساعة ليست مجرد أداة، بل كائن حي ينبض بالحركة.
تمثل ساعة H08 Squelette امتدادًا لنجاح خط H08 الذي أعاد تعريف الساعات الرياضية الفاخرة لدى هيرميس.
يأتي السوار المطاطي بنمط منسوج ومنظم، يجمع بين الراحة والمتانة، ويعكس توجه هيرميس نحو المزج بين الأداء العملي والجمال التصميمي.
H08 Squelette ليست مجرد ساعة رياضية، بل بيان بصري يعكس كيف يمكن للهندسة أن تتحول إلى فن.
على النقيض من الطابع الجريء لـ H08، تأتي ساعة Slim d’Hermès Squelette Lune لتقدم رؤية أكثر هدوءًا وأناقة.
بقطر 39.5 ملم وسماكة 8.8 ملم فقط، تُجسد الساعة مفهوم "الأقل هو الأكثر"، حيث تُختزل التفاصيل في خطوط نظيفة وانسيابية.
يعتمد الميناء على اللون الأزرق مع عناصر فضية، ما يخلق تباينًا راقيًا يمتد إلى الأساور المصنوعة من جلد التمساح.
إضافة "Lune" (القمر) تمنح الساعة بُعدًا شاعريًا، حيث لا تكتفي بعرض الوقت، بل تعكس دورات الطبيعة، وكأنها تربط الزمن بالكون.
تعود ساعة Arceau Samarcande إلى جذور هيرميس العميقة في عالم الفروسية، حيث يصبح الحصان عنصرًا مركزيًا في التصميم.
صُممت مجموعة Arceau لأول مرة على يد Henri d"Origny، وتتميز بعلبة دائرية وعروات غير متماثلة مستوحاة من ركاب الخيل.
في هذا الإصدار، يتم تفريغ الميناء من كريستال Saint-Louis ليشكل رأس حصان، في مشهد يجمع بين النحت والشفافية.
لا تُعرض الدقائق والساعات فقط، بل يُسمع "رنين الزمن" من خلال الآلية، وكأن الساعة تعزف لحنًا داخليًا.
لم تكتفِ هيرميس بعرض ساعاتها كمنتجات، بل قدمتها ضمن تركيب فني متحرك صممه الفنان والمصمم جان سيمون روش.
هذا الدمج بين الفن وصناعة الساعات يعكس فلسفة هيرميس التي ترى أن الحرفية يمكن أن تكون وسيلة للتعبير الفني.
تعتمد مجموعة 2026 على التلاعب بالضوء والظل كعنصر أساسي في التصميم.
والنتيجة هي تجربة تجعل من النظر إلى الساعة فعل اكتشاف مستمر.
منذ دخولها عالم الساعات، لم تسعَ Hermès إلى منافسة العلامات التقليدية فقط، بل إلى إعادة تعريف مفهوم الساعة.
بل كل عنصر يصبح جزءًا من قصة أكبر.
لماذا تهم هذه المجموعة؟
ما يميز هذه المجموعة هو قدرتها على الجمع بين:
هذا التوازن يجعل من كل ساعة قطعة فريدة، لا يمكن اختزالها في وظيفة واحدة.
في النهاية، تقدم هيرميس في 2026 رؤية تقول إن الزمن ليس مجرد أرقام تتحرك، بل تجربة نعيشها ونشعر بها.
تفتح الدار نافذة جديدة تدعونا للنظر إلى الوقت بطريقة مختلفة.
Loading ads...
في عالم تهيمن عليه السرعة، تذكّرنا Hermès أن التوقف للحظة والنظر إلى التفاصيل يمكن أن يكون تجربة بحد ذاته، هذه الساعات لا تخبرك فقط كم الساعة الآن بل تدعوك لتتساءل: كيف نعيش هذا الوقت؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





