3 أشهر
Watches & Wonders 2026… عندما تتحول حرفة الساعات إلى تجربة بصرية وتقنية متكاملة
الأحد، 19 أبريل 2026

في كل دورة من معرض الساعات والعجائب Watches & Wonders 2026 الذي يقام سنوياً في جنيف، يتجدد النقاش حول مستقبل صناعة الساعات الفاخرة، لكن نسخة هذا العام حملت نبرة مختلفة. لم تعد المنافسة تدور فقط حول التعقيد الميكانيكي أو الفخامة البصرية، بل حول القدرة على إعادة تقديم الكلاسيكيات بذكاء، دون فقدان روحها الأصلية. فبدلًا من الثورات الجذرية، برز اتجاه واضح نحو"التطور المدروس"، حيث أعادت الدور الكبرى صياغة رموزها بأساليب أكثر دقة، سواء عبر تقليص الأحجام، أو تحسين الحركات، أو حتى إخفاء التعقيدات خلف واجهات تبدو شديدة البساطة.
ورغم هذا التوجه الهادئ، لم يخلُ المشهد من الجرأة. بعض العلامات اختارت أن تفاجئ الجمهور بحلول مبتكرة غير متوقعة، بينما اتجهت أخرى إلى استعراض مهاراتها الحرفية في الترصيع والهندسة المفتوحة. هذا التباين خلق توازنًا بصريًا غنيًا، يجعل من إصدارات 2026 واحدة من أكثر الدورات تنوعًا وعمقًا في السنوات الأخيرة. تابعي معنا أبرز الإصدارات التي اختارناها لك من معرض الساعات والعجائب Watches & Wonders 2026.
تتحول هذه الساعة إلى قطعة مجوهرات نابضة بالحياة، حيث أعادت بولغاري Bulgari تقديمها بإصدار مرصع بأحجار كريمة متعددة الألوان. تنوع الأحجام والقصّات يمنح التصميم تأثير يشبه الكاليودوسكوب، فيما يعكس الوقت الطويل المستغرق في تنفيذها مستوى الحرفية العالية. هذه الساعة تهدف إلى لفت الأنظار، وهي مثال واضح على كيف يمكن للساعات أن تتحول إلى أعمال فنية وجوهرة قائمة بذاتها.قد يهمك أيضاً: في ختام أسبوع دبي للساعات: جولة في الساعات الميكانيكية الأكثر تعقيداً
تأخذ شانيل Chanel مفهوم الفخامة إلى مستوى آخر، حيث تحيط التوربيون الطائر بطبقات من الألماس المصقول بعناية. كل حجر موضوع بدقة ليقود النظر نحو مركز الحركة، ما يخلق توازنًا بين الجمال والوظيفة. ومع وجود أكثر من 700 ماسة، تصبح الساعة بيان بصري قوي، دون أن تفقد قيمتها التقنية، خاصة مع التعقيد الميكانيكي الذي تحمله.
تعكس هذه الساعة من شوبارد Chopard خبرة طويلة في دمج المجوهرات مع صناعة الساعات. قرص الأونيكس الأسود يوفر خلفية عميقة تبرز بريق الألماس، فيما يضيف الذهب الأخلاقي بعدًا معاصرًا. الحركة الداخلية تعزز من قيمتها كساعة حقيقية، وليست كمجرد قطعة زينة، ما يجعلها مزيجًا مثاليًا بين الجمال والأداء.
تعكس هذه الساعة فلسفة هوبلو Hublot القائمة على الجرأة، حيث تحيط مئات الألماسات بالتوربيون في تصميم ثلاثي الأبعاد معقد. النتيجة قطعة تفرض حضورها بقوة، سواء من حيث الحجم أو البريق. ورغم طابعها الاستعراضي، لا تغيب الحرفية، إذ تتطلب عملية الترصيع ساعات طويلة من العمل الدقيق.
تعيد بياجيه Piaget إحياء إرثها من خلال هذا التصميم الذي يمزج بين الساعة والسوار الفني. قرص الأوبال المتغير يمنح كل قطعة طابع فريد، بينما تعكس التفاصيل الذهبية حس فني واضح. هذه الساعة تذكر بأن الزمن يمكن أن يُعرض بأسلوب فني، وليس فقط وظيفي.
تستمر فان كليف أند آربلز Van Cleef & Arpels في تقديم مفهوم الساعة المخفية، حيث يُخفى الميناء داخل تصميم يشبه السوار. الإصدار الجديد بالأحجار الزرقاء يضيف بعد عصري، مع الحفاظ على جذور التصميم التاريخية. هذه الساعة ليست فقط أداة لقياس الوقت، بل تجربة جمالية قائمة على الاكتشاف.
تقدّم كارتييه Cartier في هذا الإصدار إعادة صياغة لساعة Baignoire بأسلوب يجمع بين الحرفية الرفيعة والابتكار الجمالي، من خلال دمجها بنقشة Clou de Paris الشهيرة. هذه النقشة، التي تعود جذورها إلى عشرينيات القرن الماضي، تضيف بُعد معماري ملموسًا إلى التصميم، حيث تغطي الساعة بالكامل، من السوار إلى العلبة وحتى الميناء لتخلق إيقاع بصري غني يبرز انسيابية الخطوط البيضاوية المميزة للساعة.
وتحافظ الساعة على رموزها الأساسية، مثل التاج المرصع بحجر الياقوت وشعار الدار، مع تطوير في النسب والتفاصيل لضمان انسجام النقشة مع انحناءات التصميم. كما تعكس دقة التنفيذ براعة عالية، خاصة في توحيد الذهب بأسلوب أحادي اللون يمنح القطعة استمرارية بصرية أنيقة.
أما من ناحية الترصيع، فقد رفعت كارتييه مستوى الفخامة عبر إضافة 100 ماسة بتقنية "Snow Setting" على الميناء، ما يخلق تلاعبًا ضوئيًا متغيرًا، إلى جانب أسلوب تثبيت مبتكر للألماس على العلبة. والنتيجة هي ساعة لا تكتفي بعرض الوقت، بل تتحول إلى قطعة مجوهرات تنبض بالتفاصيل وتكسر القواعد التقليدية للتصميم.
رغم مظهرها الفاخر، تحمل هذه الساعة من غراند سيكو Grand Seiko قصة أعمق، مستوحاة من رمز الأسد. التفاصيل مثل امتداد الألماس على العروات تحاكي مخالب الحيوان، فيما يعكس الشعار الخلفي هذا الإلهام. لكن القوة الحقيقية تكمن في الحركة التي توفر احتياطي طاقة يصل إلى 8 أيام، ما يجعلها إنجاز تقني بقدر ما هي قطعة فاخرة.
في واحدة من أذكى الابتكارات هذا العام، تقدم برمجياني فلورييه Parmigiani Fleurier مفهوم جديد للكرونوغراف، يقوم على فكرة “الظهور والاختفاء”. فعلى الرغم من أن الساعة تبدو كتصميم كلاسيكي بسيط بثلاثة عقارب، إلا أن الضغط على الزر الجانبي يكشف عن وظيفة مخفية بالكامل، حيث تظهر عقارب الكرونوغراف فجأة فوق الميناء، لتؤدي وظيفتها ثم تختفي من جديد.
هذا الابتكار لا يضيف فقط عنصر المفاجأة، بل يعيد التفكير في كيفية عرض التعقيدات الميكانيكية، بعيداً عن الفوضى البصرية المعتادة. النتيجة هي ساعة تجمع بين النقاء البصري والتقنية المتقدمة، في توازن نادر يعكس فلسفة حديثة في التصميم.
تقدم فاشرون كونستنتان Vacheron Constantin في إصدارها الجديد Overseas Self-Winding Ultra-Thin Calibre 2550 رؤية متقنة للأناقة الكلاسيكية المعاصرة، بعد سبع سنوات من التطوير. تأتي الساعة بعلبة من البلاتين وميناء بلون السلمون ضمن حجم 39.5 ملم، في تصميم يعكس ذوقًا رفيعًا يستهوي هواة الساعات الراقية. ورغم نحافتها الاستثنائية التي لا تتجاوز 2.4 ملم، تحتضن حركة ميكانيكية متطورة تجمع بين دوّار دقيق (Micro-rotor) ونظام برميل مزدوج مع بنية هندسية مدمجة، ما يمنحها احتياطي طاقة يصل إلى 80 ساعة. ويكتمل هذا التميز بميناء نظيف خالٍ من التاريخ، ليجسد أسلوبًا أنيقًا وبسيطًا يعكس روح الساعات الكلاسيكية الراقية.
تجمع ججير-لوكولتر Jaeger-LeCoultre بين اثنين من أدق التعقيدات: التوربيون ومكرر الدقائق، ضمن تصميم فائق النحافة. هذا الإنجاز يعكس خبرة تقنية عميقة، خاصة مع الحفاظ على وضوح الميناء عبر جسور شفافة. كونها محدودة للغاية، يجعلها واحدة من أندر وأهم ساعات العام.
Loading ads...
تقدم هيرميس Hermès مقاربة مختلفة للساعات المكشوفة، حيث تبتعد عن التعقيد الزخرفي وتتبنى أسلوبًا معماريًا واضحًا. الخطوط النظيفة والتوازن البصري يجعلان قراءة الوقت سهلة رغم انكشاف الحركة. إضافة إلى ذلك، يمنح التيتانيوم خفة ومتانة، بينما تعكس الحركة الجديدة تطور ملحوظ في الجانب التقني للدار.تابعي أيضاً: معايير اختيار ساعة الحائط المناسبة لغرف المنزل المختلفة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري
منذ 11 أيام
0



