ساعة واحدة
قد تقلب موازين الحرب.. ما الذي يجعل تعز مفتاح السيطرة على الساحل اليمني؟
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
تتواصل المواجهات العسكرية في اليمن على جبهات متعددة، من الجوف ومأرب إلى تعز والساحل، وسط حديث القوات الحكومية عن تنفيذ مئات الضربات خلال يوم واحد، في وقت تتزايد فيه أهمية السيطرة على المواقع الإستراتيجية، لا سيما المناطق المحيطة بتعز والساحل الغربي.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن تعز تمثل مركز ثقل أساسي في المعارك الدائرة في اليمن، محذرا من أن سقوطها قد ينعكس على مجمل العمليات العسكرية في مناطق الوازعية والساحل، ويمنح الحوثيين القدرة على السيطرة على الساحل وحمايته، بما يهدد مواقع الحكومة اليمنية السياسية والعسكرية.
وأوضح حنا للجزيرة أن القوات الحكومية تواجه جبهات متعددة تمتد من الجوف ومأرب إلى تعز والساحل، مشيرا إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة شملت تحركات في محيط جبال كهبوب، في سياق الصراع على السيطرة على المناطق الساحلية.
وأشار إلى أن تعدد الجبهات واستخدام الضربات العسكرية، لا سيما الجوية منها، يأتيان في إطار محاولة الحكومة اليمنية تحقيق تقدم ميداني، في ظل افتقارها إلى أفضلية واضحة على الأرض، مقابل تمركز الحوثيين في مواقع إستراتيجية.
ولفت الخبير العسكري إلى أن الحوثيين نفذوا بين 9 و11 سبتمبر/أيلول عملية عسكرية خاطفة، موضحا أن الحكومة تسعى إلى منعهم من تحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، بعد التطورات التي شهدتها مناطق الساحل، لا سيما في محافظة تعز.
وفيما يتعلق بمؤشرات التقدم العسكري وتغير موازين القوى، قال حنا إن تعز لا تزال محاصرة لكنها لم تسقط حتى الآن، في حين تدور المعارك في الجبال المحيطة بها، وهو ما يفسر الاستخدام المكثف للطيران في محاولة للتأثير في مسار المواجهات.
وأضاف أن توظيف القوة الجوية في المناطق الجبلية اليمنية يواجه صعوبات ميدانية، نظرا إلى طبيعة المعارك التي لا تشهد بالضرورة مشاركة وحدات عسكرية كبيرة، بل تقوم في جانب منها على المواجهات المباشرة بين القوات المتحاربة.
وفي جبهة مأرب، طرح حنا تساؤلات بشأن قدرة القوات الحكومية على التقدم باتجاه معسكر ماس، وربطه بمعسكر اللبنات الذي لم يسقط بعد، إلى جانب تعزيز الربط الميداني بين مأرب والجوف، معتبرا أن هذه التحركات تمثل مؤشرات مهمة لتقييم قدرة الحكومة على تغيير المعادلة العسكرية.
وحذر من أن سقوط تعز لن يقتصر تأثيره على المدينة ومحيطها، بل قد يؤدي إلى إضعاف العمليات العسكرية في الوازعية ومناطق الساحل، وهو ما يفسر استمرار استهداف الحوثيين لهذه المناطق ومحاولاتهم التأثير في خطوط السيطرة الساحلية.
وتطرق حنا إلى أهمية منطقة رأس العارة، موضحا أنها تضم مرفأ، لكنه أشار إلى أن أهميتها لا تكمن في المرفأ وحده، بل في موقعها ضمن المشهد العسكري الأوسع على الساحل اليمني.
وشدد على أن سقوط تعز قد يفتح المجال أمام الحوثيين للسيطرة على الساحل وتأمينه، بما يتيح لهم توسيع نطاق التهديد للمواقع الحكومية.
وفي هذا السياق، أشار إلى تعرض قصر معاشيق -مقر القيادة السياسية في عدن- ومنطقة البريقة للقصف، معتبرا أن استهداف هذه المواقع، التي ترتبط بمراكز القيادة السياسية والعسكرية، يشكل تطورا خطيرا بالنسبة إلى الحكومة اليمنية، في ظل تعدد الجبهات واستمرار الضغوط العسكرية على مواقعها.
Loading ads...
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




