عمل برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030 عبر عدة محاور، لرفع كفاءة المؤسسات المالية السعودية، وتطوير السوق المالية، ودعم نمو التقنية المالية، وتعزيز الادخار والتخطيط المالي، وتمكين التقنية المالية.
ووفقا للتقرير السنوي لرؤية السعودية 2030، مر القطاع المالي برحلة انتقل فيها من النشا ط المصرفي التقليدي والمعاملات البسيطة إلى آفاق أوسع، شملت خدمات مالية ومصرفية واستثمارية وتأمينية، وذلك بتأسيس المصارف والسوق المالية وشركات التمويل، وجذب المؤسسات المالية الأجنبية، إلى جانب إطار تنظيمي يقوده البنك المركزي، وهيئة التأمين، وهيئة السوق المالية.
ووصل عدد المصارف المرخصة في المملكة إلى 39 مصرفاً، تمثل المصارف الأجنبية منها حوالي 61% وهو ما يؤكد على أّن المملكة أصبحت أكثر قدرة على استقطاب المؤسسات المالية.
ونمت أصول القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية من 2631 مليار ريال في عام 2019 إلى 4958 مليار ريال بنهاية 2025. كما يوضح الجدول التالي:
أصول القطاع المصرفي ( مليار ريال)
ومنذ انطلاق الرؤية، نما حجم التسهيلات المقدمة من قبل القطاع المصرفي وشركات التمويل من 2197.3 مليار ريال في 2021 الى 3596.4 مليار ريال في 2025، كما يوضح الجدول التالي:
حجم التسهيلات المقدمة من قبل القطاع المصرفي وشركات التمويل (مليار ريال)
ونفذت المملكة عدة إصلاحات اتبعت نهًجًا تدريجًيًا يضمن القيام بخطوات مدروسة للحفاظ على مكتسبات الحوكمة للسوق المالية، عبر توسيع قاعدة فئات المستثمرين وربط السوق السعودي بالمؤشرات العالمية، مثل السماح للأجانب بالاستثمار في الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية السعودية التي تمتلك عقارات داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة وفًقًا للضوابط المقررة.
وارتفعت قيمة ملكية المستثمرين المؤسسين في سوق الأسهم الرئيسية من 86.91% في عام 2016 إلى 95.37% في عام 2025، كما يوضح الجدول التالي:
نسبة الملكية في سوق الأسهم الرئيسية حسب سلوك المستثمر
ووفقا للتقرير، تأتي زيادة نسبة الملكية في سوق الأسهم الرئيسية ضمن جهود المحافظة على الاستقرار وتقليل تأثير السلوك المضاربي والشائعات.
وبخصوص قطاع التأمين فقد شهد منذ إطلاق الرؤية، تطوًرًا من حيث السياسات والإصلاحات، إدراًكًا للأدوار التي يمكن أن تقوم بها أنشطة التأمين في تعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
ونفذت سلسلة من الخطوات والمبادرات خلال السنوات الماضية، بدًءًا من تسهيل رحلة المستفيد في الحصول على وثائق التأمين عبر تمكين رقمنة خدمات التأمين، بالإضافة إلى تنظيمات حفزت ظهور منتجات تأمين متنوعة، وزادت البيئة التنظيمية متانة، وأبرزها تأسيس هيئة التأمين التي أصبحت بموجب ذلك الجهة المنظمة والمشرفة على النشاط التأميني، بعد نقل تلك المهام من البنك المركزي.
وكان لذلك أثر في نمو قطاع التأمين؛ إذ ارتفعت مساهمته في إجمالي الناتج المحلي؛ ليكون مساهًمًا في دفع عجلة نمو القطاعات الأخرى؛ ويتضح ذلك بانخفاض حصة نشاط التأمين الصحي وتأمين المركبات، وزيادة حصة أنشطة التأمين الأخرى.
نمو مساهمة قطاع التأمين في الناتج
نمو مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي*
نمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة** (مليار ريال)
*بيانات الربع الثاني 2025
**بيانات الربع الثالث 2025
Loading ads...
وحسب التقرير، تكاملت هذه المسارات ببعضها؛ لتتحول المملكة اليوم إلى مركز مالي إقليمي وعالمي، بتنوع القطاع المالي وخدماته، وجاذبية بيئته الاستثمارية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





