2 ساعات
الذكاء الاصطناعي يستهلك المياه بصمت.. وزجاجة كاملة لكل طلب
السبت، 13 يونيو 2026

يواصل الذكاء الاصطناعي توسيع حضوره في مختلف جوانب الحياة اليومية، من كتابة الرسائل الإلكترونية وإعداد التقارير إلى تطوير البرمجيات وتحليل البيانات، إلا أن هذا التوسع المتسارع يكشف عن تحديات بيئية متزايدة، يأتي في مقدمتها الاستهلاك الكبير للمياه اللازمة لتشغيل مراكز البيانات وتبريد الخوادم التي تدعم هذه التقنيات.
وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن جمعية آلات الحوسبة (ACM) أن الطلب متوسط الحجم على نموذج GPT-3، الذي كان يشغّل سابقًا “شات جي بي تي”، يستهلك نحو 500 ملليلتر من المياه، أي ما يعادل تقريبًا زجاجة مياه صغيرة واحدة. ويقصد بالطلب المتوسط إدخال نحو 800 كلمة والحصول على استجابة تقل عن 300 كلمة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التكلفة البيئية الخفية للذكاء الاصطناعي. خاصة مع تزايد الاعتماد على النماذج التوليدية في الأعمال اليومية والاستخدامات الشخصية والمهنية على حد سواء، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
يتزامن هذا النمو مع توسع غير مسبوق في بناء مراكز البيانات حول العالم. وتشير تقديرات صادرة عن شركة ماكينزي آند كومباني إلى أن الشركات العالمية قد تنفق نحو 5.2 تريليون دولار بحلول عام 2030 لتطوير بنية تحتية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويعني هذا التوسع إنشاء المزيد من مراكز البيانات العملاقة التي تعتمد على آلاف أو ملايين الخوادم عالية الأداء. والتي تحتاج إلى أنظمة تبريد مستمرة للحفاظ على كفاءتها التشغيلية ومنع ارتفاع درجات حرارتها.
توضح الدراسات أن استهلاك المياه لا يقتصر على تشغيل النماذج الذكية، بل يمتد إلى مراحل التدريب والتطوير. فقد استهلكت مراكز بيانات تابعة لشركة مايكروسوفت في الولايات المتحدة نحو 700 ألف لتر من المياه داخل المواقع التشغيلية أثناء تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. بينما بلغ إجمالي الاستهلاك المرتبط بالعملية نحو 5.4 ملايين لتر.
كما تجاوز استهلاك أحد مراكز بيانات غوغل خلال عام 2023 نحو 23 مليار لتر من المياه العذبة المستخدمة في عمليات التبريد. ما يعكس حجم الموارد المطلوبة لدعم البنية التحتية الرقمية الحديثة.
يرى باحثون أن تحسين كفاءة النماذج المستقبلية قد لا يؤدي بالضرورة إلى خفض استهلاك المياه. إذ إن النمو السريع في عدد المستخدمين والتطبيقات قد يعوض أي مكاسب تتحقق على مستوى الكفاءة التشغيلية.
Loading ads...
ومع استمرار الشركات والمؤسسات في توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. يبرز ملف الاستدامة البيئية بوصفه أحد أبرز التحديات المستقبلية. ما يدفع إلى البحث عن حلول مبتكرة لتقليل استهلاك المياه والطاقة. وضمان تحقيق التوازن بين التطور التقني والحفاظ على الموارد الطبيعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا وفتح مضيق هرمز
منذ 2 ساعات
0


