5 أشهر
رحلات بلا ضجيج أو انبعاثات.. السعودية تمهد الطريق لـ «التاكسي الطائر»
الخميس، 13 نوفمبر 2025

في خطوة استباقية تؤكد التزام المملكة العربية السعودية بتحديث منظومة النقل وجعلها مواكبة للمستقبل، وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني مذكرة تفاهم مع شركة “جوبي أفياشن” الأمريكية.
تهدف هذه المذكرة إلى تسريع اعتماد ونشر تقنية التاكسي الطائر في عموم المملكة. ما يمثل إضافة نوعية لقطاع النقل الجوي الحضري.
وأشارت الشركة، المدرجة في بورصة نيويورك والمتخصصة في تطوير التاكسي الجوي الكهربائي، إلى أن المذكرة تهدف، وفقًا لما ورد عن الهيئة العامة للطيران المدني، إلى إنشاء عملية اعتماد مبسطة.
في حين ترتكز هذه العملية على معايير هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية كأساس تنظيمي يعتد به. ما يسرع بشكلٍ كبير عملية الاعتماد المحلي.
فهرس المحتوي
معايير هيئة الطيران الفيدراليةأهداف «جوبي» التجارية والمواصفات الفنيةشراكات إستراتيجية مع شركات سعوديةتلبية احتياجات السوق المحليةالتعاون مع «أرامكو» ودعم المنظومة اللوجستيةتوقعات النمو السكاني والسياحيإطلاق تقنيات الوقود البديلالاندماج اللوجستي والتنافسية العالمية
معايير هيئة الطيران الفيدرالية
وتقترب شركة “جوبي” الآن من المرحلة النهائية للحصول على شهادة النوع من هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). تتضمن هذه المرحلة الحساسة اختبار طياري الهيئة باختبار أداء الطائرة وسلامتها بشكلٍ مباشر في ظروف تشغيلية واقعية. وهو ما يضمن أعلى معايير الأمان.
التاكسي الطائر
وتعدّ “جوبي”، الواقع مقرها في سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، من بين عدد قليل من الشركات العالمية التي تتصدر تطوير الطائرات الكهربائية العمودية للإقلاع والهبوط.
كما تخطط الشركة لنقل الركاب في رحلات قصيرة عبر تاكسيات جوية تعمل بالبطاريات. وهو ما يجعل تقنية التاكسي الطائر قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح واقعًا ملموسًا.
أهداف «جوبي» التجارية والمواصفات الفنية
قالت الشركة مؤخرًا إنها تهدف إلى بدء الخدمات التجارية في مدينة دبي بحلول أوائل عام 2026. وذلك بعد أن كانت استهدفت في السابق نهاية العام الحالي لبدء التشغيل التجاري. ويركز هذا التأجيل على ضمان اكتمال الشهادات التنظيمية المطلوبة.
وتم تصميم طائرة “جوبي” المأهولة والكهربائية بالكامل لنقل أربعة ركاب بكفاءة عالية، وصولًا إلى سرعات تلامس 200 ميل في الساعة. وهذا يوفر تنقلًا عالي السرعة خاليًا من الانبعاثات التقليدية؛ ما يتوافق مع أهداف المملكة للحفاظ على البيئة.
شراكات إستراتيجية مع شركات سعودية
ولم يقتصر التعاون على الجهات الحكومية؛ بل وقّعت “مجموعة عبد اللطيف جميل”، في وقت سابق. مذكرة تفاهم إستراتيجية مع “جوبي”؛ لاستكشاف الفرص المتاحة لعقد اتفاقية توزيع طائرات الشركة الأمريكية في السعودية.
وتتضمن هذه الخطوة دراسة تسليم ما يصل إلى 200 طائرة بقيمة تقارب مليار دولار خلال السنوات القادمة. وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في الطلب المستقبلي على هذا النوع من النقل الجوي الجديد.
تلبية احتياجات السوق المحلية
تركز المرحلة الأولى من التعاون بين “جوبي” و”عبد اللطيف جميل” على تلبية احتياجات السوق في السعودية بالدرجة الأولى. ويؤكد هذا التركيز الرغبة في توطين هذه التقنية لتخدم المشاريع التنموية الكبرى بالمملكة.
ومن المقرر أن يعمل الطرفان على استكشاف آفاق التعاون في مجالَي التوزيع والمبيعات، وإطلاق خدمات مركبات الأجرة الجوية المحلية.
كما يشمل التعاون إنشاء خدمات ما بعد البيع المتخصصة، مثل: الصيانة والإصلاح والتجديد. بالإضافة إلى تدريب الطيارين المحليين على هذه التقنيات الجديدة.
التعاون مع «أرامكو» ودعم المنظومة اللوجستية
تجدر الإشارة إلى وجود تعاون آخر بين الشركة الأمريكية و”شركة الأولى للطيران”. وهي الذراع الجوية لشركة “أرامكو السعودية” العملاقة.
ويشير هذا التعاون إلى اهتمام قطاع الطاقة باستخدام الطائرات الكهربائية في عملياتها التشغيلية الواسعة.
وتراهن المملكة بشكلٍ كبيرٍ على هذه التقنيات المبتكرة لدعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية في عموم البلاد. وينسجم ذلك الرهان مع خططها الطموحة لأن تكون محورًا لحركة التجارة والنقل في المنطقة بأكملها.
توقعات النمو السكاني والسياحي
بينما يأتي هذا الاستثمار في التنقل الجوي أيضًا بالتزامن مع توقعات المملكة بارتفاع كبير في عدد السكان والسياح خلال السنوات القادمة. وتتطلب هذه الزيادات حلول نقل غير تقليدية لتجنب الاختناقات المرورية.
وفي سياقٍ ذي صلة فعّلت الهيئة العامة للنقل، خلال العام الماضي، 9 مشاريع للنقل العام في مناطق مختلفة. كما أطلقت أضخم مشروع للنقل بالحافلات بين المدن. والذي يربط 200 مدينة ومحافظة بشبكة نقل بري واسعة وفعالة.
التاكسي الطائر
إطلاق تقنيات الوقود البديل
كذلك دشنت المملكة أول شاحنة وقطار يعملان بوقود الهيدروجين النظيف. هذه المبادرات تؤكد التوجه نحو تقنيات الطاقة المستدامة في قطاع النقل. كما أطلقت المملكة أول شاحنة كهربائية، وأطلقت الحافلات الكهربائية لأول مرة في مدن رئيسة. مثل: جدة والمدينة المنورة والدمام والقطيف.
وإضافة إلى ذلك دشنت المملكة حافلات النقل ذاتية القيادة ضمن جهودها لتبني التقنيات الذكية. هذه التكنولوجيا تعد خطوة متقدمة نحو تقليل الأخطاء البشرية وزيادة كفاءة النقل.
فيما بدأ العمل أيضًا بتأجير السيارات الكهربائية؛ ما يشجع المستهلكين على تبني هذه المركبات ويوسع خيارات التنقل المستدام المتاحة أمام الجمهور في المدن الكبرى.
الاندماج اللوجستي والتنافسية العالمية
يمثل الاندماج بين النقل البري المحدث والتوجه نحو النقل الجوي عبر التاكسي الطائر جزءًا من إستراتيجية متكاملة. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تعزيز المنظومة اللوجستية السعودية وجعلها من الأفضل والأكثر كفاءة على مستوى العالم.
ويؤكد توقيع مذكرة التفاهم مع “جوبي أفياشن” ريادة المملكة في استكشاف وتطبيق حلول التنقل المتقدمة. وهذا يرسخ مكانتها كمركز إقليمي يتبنى التكنولوجيا لتحقيق رؤيتها التنموية الشاملة والمستقبلية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





