2 ساعات
بنوك استثمار: صفقتي "وطنية" و"جبل الزيت" تدعمان اجتياز مصر المراجعة السابعة لصندوق النقد
الأحد، 14 يونيو 2026

اعتبرت بنوك استثمار أن إتمام صفقة الاستحواذ الجزئي على شركة “وطنية”، وتوقيع اتفاقية محطة رياح “جبل الزيت”، يعززان بشكل كبير فرص مصر في اجتياز المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي بنجاح.
أوضحت التقارير أن تسارع وتيرة تنفيذ صفقات التخارج الحكومية، خاصة المرتبطة بالأصول المملوكة للدولة والجهات التابعة لها، يبعث برسائل إيجابية للصندوق حول التزام الحكومة بتوسيع دور القطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة.
بدأ صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي في مايو الماضي، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، منها 136 مليون دولار ضمن قرض برنامج المرونة والاستدامة.
يتضمن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي برنامج التسهيل الممدد بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب قرض آخر بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.
وقعت شركة “طاقة عربية” قبل أيام اتفاقًا مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، للاستحواذ على إدارة وتشغيل 172 محطة وقود مملوكة لشركة “الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية” (وطنية).
وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، سيتم تنفيذ الصفقة من خلال شركة تأسست حديثًا تحمل اسم “كويك فيول”، حيث استحوذت “طاقة عربية” على حصة تبلغ 10% منها، والتي تمتلك بدورها 172 محطة وقود تحمل العلامة التجارية “وطنية”.
تمنح الصفقة “طاقة عربية” الحق في رفع حصتها بنسبة 15% إضافية فور إدراج “كويك فيول” في البورصة المصرية.
تمتلك شركة “وطنية” أكثر من 300 محطة وقود، مملوكة بالكامل لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والذي يمتلك بدوره حصة تبلغ 20% في شركة “طاقة عربية” منذ يوليو 2023.
في سياق متصل، وقعت الحكومة الأسبوع الماضي مع شركة “ألكازار” الإماراتية اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة طاقة رياح “جبل الزيت” بمنطقة البحر الأحمر، بقدرة 580 ميجاواط، وذلك مقابل 420 مليون دولار سيتم توجيها لصالح خدمة الدين، حسبما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
من جانبها، أشارت بحوث بنك الاستثمار “إي إف جي” إلى أن صفقة “وطنية” تمثل علامة فارقة باعتبارها أول عملية بيع جزئي لشركة مملوكة للقوات المسلحة لصالح القطاع الخاص.
كما تعكس الصفقة تقدمًا ملحوظًا في برنامج تخلي الدولة عن الأصول (برنامج الطروحات)، وتأتي بعد أيام قليلة من إتمام صفقة طاقة الرياح في “جبل الزيت” لصالح شركة إماراتية بقيمة 420 مليون دولار.
أوضح تقرير “إي إف جي” أن تدفق 420 مليون دولار من صفقة جبل الزيت، إلى جانب 3.5 مليار دولار من عائدات صفقة علم الروم في الساحل الشمالي مع دولة قطر، سيضخ في الخزينة العامة للدولة إيرادات تتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
من المتوقع أن تسهم هذه التدفقات في تقليص العجز المالي الإجمالي ليقترب من مستهدف 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي 2025/2026، وفقًا لبحوث “إي إف جي”.
يشير التقرير إلى أن إتمام هاتين الصفقتين الأخيرتين في قطاعي الطاقة والوقود يعزز بشكل كبير، من وجهة نظر المحللين، فرص مصر في إنهاء وتمرير المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي بنجاح.
فيما أشارت بحوث “الأهلي فاروس” إلى أن شركة “طاقة عربية” تدير حاليًا 72 محطة وقود، وهو ما يعني أن الصفقة الجديدة ستحدث طفرة في حجم الشبكة التي تشغلها الشركة.
بالنظر إلى الأداء المالي للعام المالي 2025، حقق قطاع الوقود في الشركة إيرادات بلغت 15.7 مليار جنيه، بينما وصل الربح الإجمالي إلى 470 مليون جنيه.
على الرغم من أن قطاع الوقود يساهم بـ 61% من إجمالي إيرادات المجموعة، فإنه يسجل هامش ربح إجمالي بنسبة 3%، وهو الهامش الأقل بين قطاعات أعمال الشركة المختلفة، مما يفسر اتجاه الشركة لتعزيز مدخلاتها عبر “رسوم الإدارة” والتشغيل بجانب الملكية، وفقًا لبحوث “الأهلي فاروس”.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





