2 ساعات
هل تبدأ البورصة المصرية موجة صعود جديدة حال هدوء صراع الشرق الأوسط؟
الأحد، 14 يونيو 2026

عززت أنباء اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران التفاؤل تجاه الأسهم وأسواق المال، وسط توقعات من بنوك استثمار بأن يؤدي تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار الطاقة إلى دعم أداء الأسهم المصرية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز فرص استمرار موجة الصعود التي تشهدها البورصة.
أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأحد على ارتفاع جماعي، مدعومة بأداء قوي للأسهم القيادية، ليتجاوز المؤشر الرئيسي مستوى 51 ألف نقطة، مقتربًا من حاجز 52 ألف نقطة، بعدما صعد مؤشر EGX30 بنسبة 2.3% ليغلق عند 51,994.63 نقطة.
يرى محللون أن تراجع المخاطر الجيوسياسية قد ينعكس إيجابًا على شهية المستثمرين تجاه الأصول المصرية، خاصة مع توقعات بتحسن الأوضاع المالية للشركات وانخفاض الضغوط التضخمية حال استقرار الأوضاع في المنطقة.
من جانبه، قال منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، إن أنباء الاقتراب من إنهاء حالة الحرب انعكست بالفعل على أداء الأسهم في البورصة، حيث جاءت تحركات معظم الأسهم إيجابية، باستثناء الأسهم المرتبطة بأسعار الطاقة.
“النظرة الإيجابية للأسواق تستند إلى توقعات بانخفاض الضغوط على أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب احتمالات عودة البنوك المركزية بما فيها البنك المركزي المصري إلى دورة التيسير النقدي، وهو ما يدعم أسواق المال بشكل عام”، أوضح مرسي في حديث مع “إيكونومي بلس”.
“من شأن تراجع أسعار البترول أن يسهم في خفض معدلات التضخم وتقليص تكاليف النقل وأسعار المنتجات عالميًا، فضلًا عن خفض تكاليف الاستيراد، وهو ما يدعم الشركات ماليًا ويخفف عنها الضغوط والأعباء”، بحسب العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال.
رجح أن يؤجل البنك المركزي المصري أي خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين، رغم التحسن المتوقع في معدلات التضخم.
وتوقع مرسي استقرار سعر صرف الجنيه خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 50 و52 جنيهًا للدولار، دون تغيرات جوهرية حتى نهاية العام.
أما بالنسبة لأذون وسندات الخزانة، فتوقع مرسي أن تبدأ العوائد في التراجع خلال الربع الأخير من العام، مدفوعة بتحسن التوقعات الاقتصادية وانخفاض الضغوط التضخمية.
كانت الأهلي فاروس قد تبنت موقفًا محايدًا تجاه الأسهم المصرية في 8 مارس 2026، ليس بسبب المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة أو انعكاساتها على التضخم وأسعار الفائدة، وإنما نتيجة القلق من احتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
إلا أن بنك الاستثمار رأى الآن أن الأسواق قد تكون على بعد “أمتار قليلة” فقط من التحول من موقف الحياد التكتيكي إلى التفاؤل الكامل تجاه الأسهم المصرية حال التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الإقليمية الحالية.
منذ تبني ذلك الموقف في 8 مارس 2026، ارتفع مؤشر EGX30 بنحو 8.5%، مدعومًا بشكل رئيسي بصعود سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 8%، إلى جانب الارتفاعات القوية التي سجلتها بعض الأسهم العقارية ذات الوزن النسبي الكبير.
خلال الفترة نفسها، ارتفع سهم مجموعة طلعت مصطفى بنسبة 19.1%، بينما قفز سهم بالم هيلز للتعمير بنسبة 67%، ويشكل السهمان معًا نحو 13.2% من القيمة السوقية الحرة المعدلة لمؤشر EGX30، بحسب الأهلي فاروس.
ترى المؤسسة أن المؤشرات الصادرة عن الأسواق المالية وأسواق السلع توحي بأن احتمالات التوصل إلى تسوية أصبحت الأعلى منذ 28 فبراير 2026، وهو ما انعكس على أداء شهادات إيداع البنك التجاري الدولي في لندن، التي قفزت بنحو 6.7% خلال جلسة الجمعة لتغلق عند 2.62 دولار للشهادة.
أضافت أن هذا السعر يعادل نحو 135 جنيهًا للسهم عند سعر صرف 52 جنيهًا للدولار، مقارنة بسعر إغلاق السهم في السوق المحلية عند 131.7 جنيهًا في جلسة الخميس.
توقعت الأهلي فاروس أن تشهد البورصة المصرية موجة صعود على المدى القريب تقودها الأسهم المفضلة لدى المستثمرين الأجانب، على رأسها البنك التجاري الدولي، وفوري، وإي فاينانس، وجي بي أوتو، والمجموعة المالية هيرميس، وفاليو، وإيبيكو.
وقد تمتد موجة الصعود إلى مرحلة جديدة إذا أعقب الاتفاق انسحاب القوات الأمريكية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وفق الأهلي فاروس، “في هذه الحالة من المتوقع أن تتجه تدفقات أجنبية قوية نحو أدوات الدين الحكومية والأسهم المصرية خلال الربع الثالث من عام 2026، بما يدعم الجنيه المصري ويعزز أداء مؤشر EGX30”.
على صعيد الطاقة، رجحت الأهلي فاروس تراجع العقود قصيرة الأجل لخام برنت إلى نحو 75 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من 2026، إذا تحقق سيناريو التهدئة الكاملة وإعادة فتح المضيق.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




