2 ساعات
مطالبات في دير الزور بمحاسبة عناصر النظام المخلوع والمحافظ يتعهد بالمتابعة
السبت، 14 فبراير 2026
جدّد محتجّون في محافظة دير الزور، مطالبتهم بمحاسبة عناصر وقادة سابقين في ميليشيات النظام المخلوع، كانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض عليهم عقب سقوط نظام الأسد قبل أن يخلى سبيلهم مجدداً في الآونة الأخيرة .
جاء ذلك في لقاء دعا إلى عقده "تجمّع ثوّار دير الزور" وجمع عدداً من أبناء مدينة دير الزور مع المحافظ غسان السيد أحمد، مساء أمس السبت، في مقر "مضافة دير الزور".
طالب المجتمعون خلال اللقاء، بالإفراج عن معتقلين من قادة سابقين في فصائل المعارضة بالمدينة، ونددوا بعمليات الإفراج عمّن وصفوهم بـ "المجرمين من عناصر وقادة ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد"، مطالبين "بمحاسبة القائمين على تلك الأفعال التي تحاول النيل من كرامة السوريين والاستهتار بدماء الشهداء"، وفق ما ورد في نص الدعوة.
أحد أعضاء التجمّع -فضّل عدم ذكر اسمه- قال لموقع تلفزيون سوريا: "عملية الإفراج عن شبيحة النظام المخلوع وأشخاص عُرفوا بعدائهم للثورة، شكلت استفزازاً وخذلاناً لنا جميعاً".
وأضاف أن "الذين أفرج عنهم مارسوا الاستفزاز العلني وهددوا الثوار بالصوت والصورة، بل وتسلّم بعضهم مناصب في الجيش والأمن، بينما يُترك الأحرار الحقيقيون في المعتقلات بلا ذنب ولا تهمة".
وأضاف متسائلاً: "أي قانون هذا الذي يطلق سراح المسيء والخائن، ويعاقب من وقف مع الحق؟ وأي منطق يقبل أن يُطلق سراح المجرم ويُسجن الحر؟".
وأوضح أن "تجمّع ثوار دير الزور" طالب خلال اللقاء بالإفراج الفوري عن مقاتلين وقادة سابقين في الجيش السوري الحر "المعتقلين ظلماً، دون أي مبرر قانوني أو اتهام واضح، من بينهم: رائد الكحم، وساهر الدغيم، وفراس خرابة".
محافظ دير الزور: الداخلية تبدي اهتماماً بالمطالب
بدوره، أكد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، تبنّيه وتأييده الكامل لمطالب المحتجين، وقال إنه تواصل مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب ونقل إليه تلك المطالب.
وأوضح السيد أحمد أن وزير الداخلية أبدى اهتماماً بالملفات المتعلقة بإطلاق سراح "مجرمين وقياديين تابعين للنظام المخلوع"، مشيراً إلى أن أحد أولئك المطلق سراحهم "نشر تسجيلاً مصوراً عبر حسابه، وهو يتوعّدنا ويهددنا"، على حد تعبيره.
وطلب المحافظ من المجتمعين تحديد مطالب واضحة ومدروسة كي ينقلها بصورة رسمية إلى السيد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لاتخاذ القرارات المناسبة.
القضاء يفرج عن "متورطين بجرائم حرب" في دير الزور
وتسود منذ شهر أيلول الماضي، حالة من الاستنكار في دير الزور احتجاجاً على عمليات إطلاق سراح موقوفين يصنفهم ناشطون بأنهم "متورطون بجرائم حرب بحق أبناء الدير خلال حكم النظام المخلوع".
هؤلاء "المتورطون" كانت السلطات السورية قد أوقفتهم في حملات أمنية خلال الأشهر السابقة، وجاء الإفراج عنهم "بعد تحقيقات أثبتت عدم تورطهم بسفك الدماء"، وفق بيان ردّت فيه قيادة الأمن الداخلي بدير الزور على تساؤلات المحتجين.
وبلغت الاحتجاجات ذروتها بعد الإفراج عن دفعة جديدة من الموقوفين، من بينهم المدعو "عمار الأحمد" الملقب بـ "الحصان"، وهو عسكري سابق في صفوف قوات النظام المخلوع، واشتهر في قمع المظاهرات وكتابة التقارير الكيدية والوشاية بعناصر من الجيش الحر وتسليمهم إلى أجهزة المخابرات التي أقدمت على تصفيتهم لاحقاً في سجونها، وفق ما صرّح ناشطون لـ موقع تلفزيون سوريا.
كما شملت الدفعة أيضاً المدعو "محمد غضبان"، ويعرفه غالبية أبناء دير الزور كواحد من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد المخلوع، وخدم سابقاً ضمن حامية مطار دير الزور العسكري، وهو عنصر سابق في فرع المخابرات الجوية بالمدينة، بالإضافة إلى إطلاق سراح "خالد السرحان"، القيادي في ميليشيا الدفاع الوطني أيضاً.
Loading ads...
وبلغت الاحتجاجات ذروتها مع الإفراج مؤخراً عن المدعو "مدلول العزيز"، أحد كبار قادة ميليشيات الدفاع الوطني، والذي أثار نبأ إطلاق سراحه غضباً واسعاً بين أبناء دير الزور، وخلق موجة انتقادات طالت الحكومة السورية وممثليها في المحافظة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





