عام واحد
216 مليار دولار على الأقل.. البنك الدولي يكشف كلفة إعادة إعمار سوريا
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

قدّر البنك الدولي، اليوم الثلاثاء، كلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار، بعد نزاع استمر أكثر من 13 عامًا استنزف الاقتصاد وخلّف دمارًا واسعًا في البلاد التي تخلصت من حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأعلن البنك في تقريره أنه "تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بعد أكثر من 13 عامًا من الصراع بنحو 216 مليار دولار أميركي"، استنادًا إلى نتائج تقييم يشمل الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024.
وألحق النزاع الذي شهدته سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية ضد نظام الأسد بدءًا من عام 2011، وفق التقرير، "أضرارًا بنحو ثلث إجمالي رأس المال السوري قبل الصراع".
وتشكل إعادة الإعمار إحدى أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الحالية، منذ إطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد قبل نحو عام.
وتُقدّر "الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار"، 52 مليار منها إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها.
ومن حيث إجمالي الأضرار، تعتبر محافظات حلب (شمال) وريف دمشق وحمص (وسط) الأكثر تعرضًا للضرر. وقد شكلت مدنًا رئيسية في تلك المحافظات خلال سنوات النزاع الأولى أبرز معاقل الفصائل المعارضة التي تعرضت لقصف شديد وحصار محكم، ومن ثم إجلاء سكانها منها.
وكانت الأمم المتحدة قد قدرت في عام 2018، بعد تراجع وتيرة المعارك الى حد كبير، كلفة الدمار في سوريا بأكثر من 400 مليار دولار.
وتوقع البنك الدولي في تقريره أن "تتراوح تكاليف إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة بين 140 و345 مليار دولار"، موضحًا أن "أفضل تقدير متحفظ يبلغ 216 مليار دولار"، يتوزع بين 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.
وتشكل الكلفة التقديرية لإعادة الإعمار نحو عشرة أضعاف إجمالي الناتج المحلي المقدر لسوريا لعام 2024، ما يبرز حجم التحدي والحاجة الماسة الى الدعم الدولي، وفق التقرير.
وكشف المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، وفق التقرير، أن "التحديات هائلة، لكن البنك الدولي على استعداد للعمل جنبًا إلى جنب مع الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار".
وتعول سوريا على دعم الدول الحليفة والصديقة، خصوصًا دول الخليج، من أجل الدفع قدمًا بإعادة إعمار المناطق والبنى التحتية المدمرة أو المتضررة جراء الحرب.
ومنذ إطاحة الأسد، وقعت السلطات الجديدة عشرات الاتفاقات ومذكرات التفاهم بمليارات الدولارات مع جهات عدة، بينها دولة قطر وتركيا والسعودية، لإعادة إعمار وتأهيل قطاعات متضررة بينها النقل والطاقة والكهرباء.
ورأى وزير المالية السوري محمّد يسر برنية أن تقرير البنك الدولي يقدّم "أساسًا مهمًا لتقييم حجم الدمار الهائل وتكاليف إعادة الإعمار التي تنتظرنا".
Loading ads...
وقال، وفق التقرير، "من الضروري الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يقوم المجتمع الدولي بحشد الدعم وعقد الشراكات لمساعدة سوريا على استعادة خدمات البنية التحتية الأساسية، وإنعاش المجتمعات المحلية، وإرساء الأساس لمستقبل أكثر قدرة على الصمود لشعبها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





