الزواج واحتمال الإصابة بالسرطان
أجرى باحثون من مركز سيلفستر الشامل للسرطان، التابع لكلية الطب في جامعة ميامي ميلر في الولايات المتحدة، دراسة حول الزواج واحتمال الإصابة بالسرطان. وأظهَرت النتائج أن البالغين الذين لم يسبق لهم الزواج قد يكونون أكثر عرضةً للإصابة ببعض أنواع السرطان مقارنةً بالأشخاص المتزوجين. نُشرت هذه الدراسة في مجلة Cancer Research Communications العلمية في 8 نيسان/أبريل 2026.
تُشير العديد من الدراسات السابقة التي تناولت العلاقة بين الزواج ومرض السرطان إلى أن الزواج يرتبط بالتشخيص المبكر للمرض وتَحسُّن نسبة النجاة، فغالبًا ما يحظى المتزوجون بدعم اجتماعي أكبر واستقرار اقتصادي أفضل، ما قد يجعلهم أكثر التزامًا ببرامج العلاج. وقد ركّزت معظم هذه الدراسات على مرحلة التشخيص وما بعدها، ولم تتناول تأثير الزواج على احتمال الإصابة بالسرطان.
شَملت الدراسة مجموعة بيانات ضخمة لأكثر من 4 ملايين حالة إصابة بالسرطان في 12 ولاية أمريكية تم جمعها بين عامَي 2015 و2022. درس الباحثون الحالات التي شُخِّصت لديهم إصابة بالسرطان في عمر 30 عامًا أو أكثر، وقارنوا معدلات الإصابة بمختلف أنواع السرطان حسب الحالة الاجتماعية، مع مراعاة بعض العوامل، مثل الجنس والعِرق والعمر. وتم تصنيف المشاركين إلى فئتَين حسب حالتهم الاجتماعية:
وجَد الباحثون أن معدلات الإصابة بالسرطان كانت أعلى بشكل ملحوظ لدى البالغين الذين لم يسبق لهم الزواج مقارنة بالأشخاص المتزوجين أو الذين كانوا متزوجين. وكانت النتائج كالآتي:
كما أظهَرت النتائج أن قوة العلاقة بين الزواج واحتمال الإصابة بالسرطان تختلف بين أنواع هذا المرض، فقد كانت أقوى في حالات السرطان المرتبطة بالتدخين أو بعض أنواع العدوى أو استهلاك الكحوليات، وكذلك في الحالات المرتبطة بالإنجاب لدى النساء، مثل سرطان المَبيض وسرطان بطانة الرحم. وفي المقابل، كانت هذه العلاقة أضعف في أنواع السرطان التي تتوفر لها برامج فحص قوية، مثل سرطان الثدي وسرطان الغدة الدرقية وسرطان البروستاتا.
وكان معدل الإصابة بسرطان الشَرج لدى الرجال البالغين الذين لم يسبق لهم الزواج أعلى بخمس مرات تقريبًا من الرجال المتزوجين. كما كان معدل الإصابة بسرطان
عنق الرحم لدى النساء البالغات اللواتي لم يسبق لهنَّ الزواج أعلى بثلاث مرات تقريبًا من النساء المتزوجات أو اللواتي سبق لهنَّ الزواج.
Loading ads...
خَلص الباحثون إلى أن العوامل الاجتماعية، مثل الحالة الزوجية، قد تكون مؤشرًا مهمًا لاحتمال الإصابة بالسرطان. وأوضحوا أن ذلك لا يعني أن الزواج يمنع الإصابة بالسرطان، بل يعني أنه ينبغي للأشخاص غير المتزوجين الاهتمام أكثر بعوامل الخطر التي قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض، والحِرص على إجراء الفحوصات الضرورية، ومتابعة الحالة الصحية بانتظام. كما أشاروا إلى أن العلاقة بين الزواج واحتمال الإصابة بالسرطان مثيرة للاهتمام وتستحق المزيد من البحث والدراسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




