مرحلة ما بعد الولادة فترة استثنائية يمر فيها جسم المرأة بسلسلة من التغيرات الجسدية والهرمونية؛ بهدف التعافي من الحمل والولادة والتكيف مع متطلبات رعاية المولود الجديد؛ فقد تشعرين - مثلاً- بإرهاق مستمر وتعتقدين بأن السبب هو السهر مع المولود فقط، أو أن التعب وقلة النوم جزء طبيعي من تجربة الأمومة الجديدة، بينما تتراجع العناية بصحتهن الشخصية إلى المرتبة الثانية. لكن ما لا تعرفينه سيدتي الأم أن هناك أسباباً أخرى عليك الانتباه إليها، من بينها نقص الكالسيوم، ويعد من المشكلات التي قد تواجه بعض النساء بعد الولادة دون أن يدركن الإشارات المبكرة التي ترسلها أجسادهن وتستحق الاهتمام. والسؤال الآن: كيف تحمين نفسكِ من نقص الكالسيوم بعد الولادة؟ بهدف الحفاظ على قوتك وصحتك وقدرتك على القيام بمسؤولياتك اليومية. اللقاء والدكتور سعد الدين البحيري أستاذ طب النساء والولادة للشرح والتفسير.
بعد الولادة لا تنتهي احتياجات جسم الأم الغذائية، بل تستمر بصورة مختلفة؛ فالجسم يحتاج إلى العناصر الغذائية الضرورية لإصلاح الأنسجة والتعافي من المجهود الذي بذله خلال الحمل والولادة، ويأتي الكالسيوم في مقدمة هذه العناصر نظراً لدوره المهم في صحة العظام والأسنان والعضلات والأعصاب، وتزداد أهميته بشكل أكبر لدى الأمهات المرضعات. علمياً يحصل الرضيع على جزء من احتياجاته من الكالسيوم عبر حليب الأم، وعندما لا تحصل المرأة على كمية كافية من الكالسيوم من غذائها اليومي، قد يبدأ الجسم بالاعتماد على مخزونه الموجود في العظام، ومع مرور الوقت، قد يؤدي استمرار هذا الوضع إلى استنزاف جزء من مخزون الكالسيوم، خاصة إذا كانت الأم تتجاهل وجباتها بسبب الانشغال بالمولود الجديد. لذلك ينصح الخبراء وأساتذة الصحة العلاجية أن تنظر المرأة إلى فترة ما بعد الولادة باعتبارها مرحلة تحتاج إلى اهتمام غذائي لا يقل أهمية عن فترة الحمل نفسها.
قد تتأثر العديد من وظائف الجسم بسبب انخفاض مستويات الكالسيوم في الجسم، ولا يظهر نقص الكالسيوم دائماً بصورة واضحة، ولذلك قد تفسر بعض الأمهات أعراضه على أنها مجرد إرهاق طبيعي مرتبط برعاية الطفل، إليكِ مجموعة من العلامات التي تستحق الانتباه:
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على المكملات الغذائية، بل يمكن توفير جزء كبير من احتياجات الجسم من خلال نظام غذائي متوازن ومتنوع مثل:
للمعرفة: فوائد السمسم الأسود: علاج طبيعي لفقر الدم وتقوية الجسم
Loading ads...
الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم خطوة مهمة، لكن الاستفادة الكاملة من هذا العنصر لا تعتمد على الكمية المتناولة فقط، بل ترتبط أيضاً بقدرة الجسم على امتصاصه واستخدامه بالشكل الصحيح، ولهذا السبب قد تحصل بعض النساء على كميات جيدة من الكالسيوم في غذائهن، ومع ذلك لا يستفيد الجسم منها بالكفاءة المطلوبة.تناول فيتامين د في مقدمة العوامل التي تساعد على امتصاص الكالسيوم؛ فالعلاقة بين العنصرين وثيقة؛ إذ يسهم فيتامين د في نقل الكالسيوم من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم ليستفيد منه الجسم، لذلك فإن الاهتمام بمستويات فيتامين د يعد جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة العظام خلال فترة ما بعد الولادة.التعرض المعتدل لأشعة الشمس يساعد على دعم إنتاج فيتامين د في الجسم، وهو ما يجعل قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق عادة مفيدة للأم الجديدة، إلى جانب ما تمنحه من فرصة لتجديد النشاط وتحسين الحالة المزاجية.النشاط البدني المنتظم يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على قوة العظام والعضلات، ولا يعني هذا ضرورة ممارسة تمارين شاقة، بل يكفي البدء بأنشطة مناسبة لحالة الأم الصحية بعد استشارة الطبيب، مثل المشي أو التمارين الخفيفة المخصصة لفترة ما بعد الولادة.الحصول على كمية كافية من البروتين، ويعد من العوامل التي قد لا تنتبه إليها بعض النساء، رغم أنه عنصر أساسي في بناء وإصلاح الأنسجة، كما يساهم في دعم صحة العظام ضمن نظام غذائي متوازن.التركيز على وجبات متنوعة تحتوي على مصادر جيدة للبروتين والكالسيوم معاً، يساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من العناصر الغذائية المختلفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





