شهر واحد
كيف تعصف الخلافات المالية والعسكرية بقيادات “الحوثيين” في صنعاء؟
الإثنين، 20 أبريل 2026
10:52 م, الجمعة, 17 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
مرة بعد مرة، تزيد حدة الخلافات داخل جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مع تصاعد صراعات بين قياداتها على النفوذ والمال والقرار، في مشهد يكشف خللاً متنامياً داخل بنية الجماعة التي فرضت سيطرتها على شمال اليمن بقوة السلاح.
وفق تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط“، برزت أحدث هذه المؤشرات في محافظة الحديدة، حيث تحوّل مقر أمني في مديرية جبل رأس إلى ساحة اشتباك مباشر بين قيادات “حوثية”، استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة، وسط أحياء سكنية، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر، إلى جانب مدني صادف وجوده في محيط المواجهة.
وبحسب مصادر محلية، اندلع الاشتباك بين مدير أمن المديرية المعين من جماعة “الحوثي”، محمد عباس القحيف، والقيادي الميداني أبو بشار حبيب مطلق، على خلفية خلافات متراكمة، سرعان ما خرجت عن السيطرة، في واقعة تؤكد حجم التوتر داخل الأجهزة الأمنية نفسها.
وخلال الأسابيع الماضية، سٌجلت حوادث مشابهة في صنعاء والجوف والمحويت والبيضاء، سقط خلالها عدد من القيادات الميدانية، في سياق صراعات آخذة في الاتساع.
ويرى باحثون أن هذه التوترات تعود إلى سنوات الحرب، التي أفرزت مراكز قوة متعددة داخل جماعة “الحوثي”، مع توسع شبكات المصالح المرتبطة بالإيرادات والجبايات والموارد المحلية، ما فتح باب التنافس بين القيادات دون وجود ضوابط واضحة، تنظم العلاقة بينها.
هذا الوضع جعل الخلافات تتجه سريعاً نحو العنف، حتى داخل مؤسسات يفترض أنها مسؤولة عن فرض الأمن.
بالتوازي، يتراجع حضور المؤسسات الأمنية والقضائية، بعد أن تحولت في نظر كثيرين إلى أطراف في النزاع، لا جهات ضابطة له.
وفي محافظة البيضاء، أثار قرار قضائي بإعدام 11 شخصاً من أبناء قبائل قيفة غضباً واسعاً، وسط اتهامات بتدخل قيادات نافذة في توجيه الأحكام لصالح أطراف محددة، ضمن نزاعات قبلية معقدة.
كما شهدت مناطق أخرى حوادث قتل مرتبطة بخلافات شخصية، انتهت باستخدام السلاح، في ظل بطء الإجراءات القضائية، واتهامات بالفساد والانحياز.
يربط محللون هذا الانفلات بانشغال القيادات العليا لجماعة “الحوثي” وهو ما يترك فراغاً في إدارة التفاصيل اليومية ويدفع القيادات الميدانية للتصرف بشكل فردي، غالباً دون حسابات دقيقة.
وفي المقابل، يعيش السكان تحت ضغط متزايد، مع تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الخدمات، إلى جانب انتشار السلاح، وهو ما يجعل أي خلاف بسيط قابلاً للتحول إلى مواجهة دامية.
Loading ads...
ومع استمرار هذه الصراعات، تبدو صنعاء ومدن أخرى أقرب إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات بين الأجنحة المتنافسة داخل جماعة “الحوثي”، بينما يبقى المدنيون الطرف الأكثر عرضة للخسارة، في ظل غياب مؤسسات قادرة على احتواء هذا المسار المتصاعد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


