ساعة واحدة
5 طرق للتعامل مع زميل يحتكر الحديث ولا يترك فرصة للآخرين
الأحد، 1 نوفمبر 2026

قد يكون لدينا جميعًا زميل في العمل، أو صديق، أو أحد أفراد العائلة. يستحوذ على وقت الحديث أكثر مما ينبغي، فيهيمن على المحادثات ويجعل من الصعب على الآخرين المشاركة فيها.
وربما تشعر بأن أمامك خيارين لا ثالث لهما: إما أن تلتزم الصمت وتترك له السيطرة على مسار الحديث. أو أن تقاطع حديثه، وهو ما قد يبدو تصرفًا عدوانيًا.
لكنني، بصفتي خبيرة في إستراتيجيات التواصل، قدمت استشارات لشركات كبرى من بينها جوجل ومايكروسوفت. كما شاركت في تدريس برامج التعليم التنفيذي بكلية كولومبيا للأعمال وكلية فوكوا للأعمال بجامعة ديوك، أعرف أنه يمكنك وضع حدود لهذا السلوك دون الإضرار بالعلاقة مع الشخص المعني.
في العمل، يكون التعامل مع هذه المشكلة أسهل بطبيعة الحال إذا كنت مديرًا للشخص. إذ تقع على عاتقك مسؤولية توجيهه. لكن إذا كنتما زميلين وتربطكما علاقة جيدة، فيمكنك أيضًا التحدث معه مباشرة بشأن الأمر.
في حين قد يكون الشخص الذي يحتكر الحديث مغرورًا ويستمتع بسماع صوته فحسب. وربما يكون في الواقع مهتمًا بسماع رأيك، لكنه لا يدرك أن إفراطه في الكلام يحرمك أنت والآخرين من فرصة المشاركة.
وفي الحالتين، يمثل هذا السلوك مشكلة؛ إذ يعوق ظهور الأفكار الجيدة. ويحد من التواصل والتعاون، وغالبًا ما يؤدي بمرور الوقت إلى تراكم مشاعر الاستياء.
إليك خمس طرق للتعامل مع شخص لا يتيح للآخرين فرصة للمشاركة في الحديث.
قد تظل منتظرًا أن يتوقف هذا الشخص لحظة عن حديثه المتواصل حتى تتمكن من الكلام، لكن هذه اللحظة لا تأتي أبدًا.
في هذه الحالة تحتاج إلى ما أسميه «عبارة اقتحام الحديث». وهي جملة تستخدمها لمقاطعة سيل الكلام واستعادة زمام المحادثة.
ومن الأفضل أن تكون قصيرة، حتى تتمكن من قولها سريعًا، وإيجابية في الوقت نفسه، كي لا يشعر الطرف الآخر بأنك تصحح له أو تنتقده.
على سبيل المثال: يمكنك أن تقول: «أحب هذه الفكرة يا براد!» أو «ممتاز!» أو «نعم!». ثم تنتقل سريعًا إلى النقطة التي تريد طرحها، قائلًا: «أردت أن أضيف نقطة مرتبطة بما ذكرته للتو…».
قد تشعر بأن مقاطعته تصرف غير مهذب، لكنه لا يترك لك خيارًا آخر. فالنبرة الودية تمنحك مساحة كافية، وتحافظ على قدر من الود، بما يسمح لك بإضافة وجهة نظرك.
قد يتطلب إيقاف الشخص الذي يحتكر الحديث جهدًا جماعيًا. فليس كل شخص قادرًا على التعبير عن رأيه في مواجهة هذا السيل المتواصل من الكلام.
لذلك، إذا كنت تمتلك الثقة الكافية، يمكنك المساعدة في ضمان سماع أصوات الآخرين أيضًا.
كذلك يمكنك استخدام ما أسميه «أسلوب تمرير الحديث». من خلال التدخل سريعًا بذكر اسم الشخص الذي يحتكر الكلام، وهو ما يجذب انتباهه عادةً، ثم الإشارة إلى نقطة ذكرها، وبعد ذلك تمرير الحديث مباشرة إلى شخص آخر.
على سبيل المثال قل: «براد، أنا سعيد جدًا لأنك ذكرت هذا الكاتب! ريتا، أعتقد أنك قرأت بعض كتبه السابقة، أليس كذلك؟».
تنجح هذه الطريقة لأنها توقف الشخص الذي يستحوذ على الحديث، وتُظهر له بأدب أن ما قاله يتضمن نقطة مفيدة، ثم تمنح شخصًا آخر فرصة للمشاركة.
بينما من الصعب حتى على الشخص الذي اعتاد احتكار المحادثة أن يعود سريعًا إلى السيطرة عليها. لأنك طلبت تحديدًا سماع وجهة نظر شخص آخر.
من واقع خبرتي، فإن معظم الأشخاص الذين يكثرون الكلام ويسيطرون على المحادثات لا يتصرفون بدافع سوء النية، بل يصبح ذلك أسلوبهم المعتاد في التواصل.
ولأنهم غالبًا لا يدركون المشكلة الأوسع التي يسببها سلوكهم، فقد تنجح الطريقتان السابقتان في إيقافهم مؤقتًا، لكن المشكلة ستتكرر. وإذا حدث ذلك، فقد تحتاج في مرحلة ما إلى إجراء محادثة منفصلة معهم لتوضيح هذا النمط من السلوك.
يمكنك أن تقول مثلًا: «براد، أحب أن لديك الكثير من الأفكار الجيدة التي تشاركها في اجتماعات الفريق، وحماسك يمثل إضافة مهمة لنا. لكنني لاحظت أن الآخرين لا يتمكنون دائمًا من مشاركة أفكارهم، لأنك تتدخل كثيرًا أثناء الحديث. أعلم أنك ترغب أيضًا في الاستماع إلى وجهات نظرهم، ولذلك أطرح هذه المسألة لأنني أعتقد أنه سيكون من المفيد أن تساعد على إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة».
إذا كان الشخص الذي يحتكر الحديث متقبلًا للملاحظات، فقد تكون لديه بالفعل رغبة صادقة في إتاحة الفرصة للآخرين للتحدث، لكنه قد يعود رغم ذلك إلى عاداته القديمة. ولهذا السبب، من المفيد وضع وسيلة إضافية للتنبيه.
يمكنكما الاتفاق مسبقًا على إشارة تلفت انتباهه عندما يطيل الحديث أكثر من اللازم. وقد تكون عبارة محددة، أو إشارة باليد، أو رسالة مباشرة إذا كان الاجتماع يُعقد عبر الفيديو.
ولا تكتسب صيغة الإشارة أو وسيلة إرسالها أهمية بقدر أهمية وجود تنبيه فوري يساعده على الانتباه إلى سلوكه والتوقف عنه.
ومع الوقت، يمكن أن يساعده ذلك على فهم نمطه في الحديث ومراقبة نفسه بصورة أفضل، بدلًا من أن تظل مسؤولية تنبيهه تقع على عاتقك.
إذا لم يستجب الشخص الذي يحتكر الحديث في العمل لمقترحاتك، أو كانت علاقتك به متوترة أو محدودة إلى درجة لا تشعر معها بالارتياح لمناقشة الأمر معه، فقد يكون الوقت حان لتصعيد المشكلة وإشراك مديرك.
من المفترض أن يكون مديرك لاحظ هذه المشكلة بنفسه، لكنه ربما لم يدرك مدى إزعاجها للآخرين وتأثيرها السلبي في أداء الفريق.
وليس عليك حتى أن تذكر اسم زميلك صراحة، وإن كان مديرك قد يفهم الشخص الذي تقصده.
يمكنك القول: «لاحظت أنه خلال الاجتماعات، يهيمن شخص واحد أحيانًا على الحديث إلى درجة يبدو معها أن الآخرين لا يجدون فرصة للتعبير عن آرائهم. أعلم أنك ترغب في الاستفادة من أفضل الأفكار لدى الجميع. فهل يمكننا في الاجتماع المقبل أن نناقش كفريق أفضل طريقة لضمان حصول كل شخص على فرصة للمشاركة؟».
إن تولي المدير قيادة نقاش عام بشأن «أفضل الممارسات» يمثل طريقة منخفضة الحدة لتحسين ديناميكيات العمل، دون توجيه انتقاد مباشر إلى شخص بعينه.
Loading ads...
المصدر: (هنــــــــا)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





