5 أيام
سوريا على طاولة مجموعة السبع.. انفتاح اقتصادي أم اختبار للوعود؟
الخميس، 21 مايو 2026
2:44 م, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه الأنظار إلى مشاركة سوريا في قمة مجموعة السبع المقررة في فرنسا خلال حزيران/ يونيو المقبل، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ تأسيس المجموعة عام 1975، وسط رهانات على أن يتحول الحضور السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة “رويترز”، فإن الرئيس السوري أحمد الشرع سيترأس وفداً رسمياً إلى القمة كدولة ضيفة، بعد أن سُلّمت الدعوة يدوياً إلى وزير المالية السوري محمد يسر برنية خلال مشاركته في محادثات مالية للمجموعة في باريس هذا الأسبوع.
تأتي الدعوة، وفق القراءة المتداولة في الأوساط السياسية والاقتصادية، باعتبارها محاولة لإعادة إدماج دمشق في قنوات الحوار مع الاقتصادات الكبرى، بما يفتح الباب أمام نقاشات تتصل بالتمويل والتجارة والاستثمار، من دون أن يعني ذلك تلقائياً تبدلاً فورياً في السياسات الغربية أو مسار العقوبات.
وتشير تقديرات متابعين إلى أن الملف الاقتصادي سيكون حاضراً بقوة على هامش القمة، لارتباطه بسؤال إعادة الإعمار وإمكانية جذب رؤوس الأموال، إضافة إلى اختبار قدرة الحكومة السورية على تقديم ضمانات تتعلق بالحوكمة والشفافية، وهي شروط غالباً ما تسبق أي انفتاح مالي واسع.
وتُطرح سوريا أيضاً كحلقة محتملة في سلاسل الإمداد الدولية، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من اضطرابات ممرات الشحن العالمية، وهو طرح يربطه بعض المحللين بتبدل الحسابات الجيوسياسية في المنطقة، وبحاجة الأسواق إلى مسارات بديلة أكثر استقراراً.
يرى مؤيدون للخطوة أن حضور دمشق في قمة بهذا المستوى قد يشكل مدخلاً لتخفيف تدريجي للعقوبات، أو على الأقل لتوسيع الاستثناءات الإنسانية والاقتصادية، بما يسمح بزيادة التحويلات، وتسهيل بعض التعاملات المصرفية، وفتح مساحات أوسع للتعاون مع مؤسسات دولية.
في المقابل، يشدد متحفظون على أن القمم لا تغيّر الواقع المعيشي وحدها، وأن أي أثر على أسعار السلع أو على سعر الصرف يحتاج قرارات داخلية سريعة، وإجراءات تنفيذية قابلة للقياس، وليس فقط إشارات دبلوماسية قد تطول ترجمتها.
وتبرز هنا حساسية ملف إعادة الإعمار، إذ يتوقع مراقبون أن تحاول دمشق استثمار منصة القمة لطرح احتياجاتها التمويلية وشراكات البنى التحتية، لكنهم يلفتون إلى أن التمويل الكبير غالباً ما يرتبط بتفاهمات سياسية أوسع، وبمعايير رقابية صارمة تفرضها الدول المانحة.
على المستوى الداخلي، يتابع الشارع السوري ما يُنقل عن توجهات اقتصادية موازية، بينها حديث وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن زيادة نوعية للرواتب تشمل 80 بالمئة من موظفي الدولة، إلى جانب تعهدات بمكافحة الفساد وإصلاحات ضريبية تستهدف الحد من ظاهرة المستوردين الوهميين.
ويطرح محللون أسئلة مباشرة حول قدرة الحكومة تحويل الزخم الدبلوماسي إلى أدوات تمويل حقيقية تخفف شح السيولة، ومدى انعكاس أي انفتاح خارجي على استقرار الليرة وكبح التضخم، أم أن النتائج ستبقى رهناً بإصلاحات أعمق في الإدارة والجباية والإنفاق؟.
كما يدور جدل حول الأولويات، إذ يرى فريق أن تحسين شروط التفاوض الخارجي يمر عبر إنجازات داخلية سريعة تعيد الثقة، بينما يعتقد فريق آخر أن فتح القنوات الدولية قد يكون الشرط الضروري لتأمين موارد تسمح أصلاً بتنفيذ إصلاحات مجدية.
Loading ads...
وبين التفاؤل والحذر، تبدو مشاركة سوريا كضيفة في قمة مجموعة السبع اختباراً مزدوجاً، لمدى استعداد الخارج لتقديم مسارات تعاون واقعية، وقدرة الداخل على ترجمة أي نافذة سياسية إلى نتائج اقتصادية يشعر بها المواطن في الرواتب والأسعار والخدمات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


