7 أشهر
"لا مخاطر تهددهما".. محكمة ألمانية تقضي بترحيل سوريين إلى بلدهما
الأربعاء، 5 نوفمبر 2025
قضت محكمة إدارية في مدينة دوسلدورف الألمانية بترحيل سوريين اثنين إلى بلدهما، مؤكدة أن عودتهما لا تنطوي على مخاطر أمنية أو إنسانية، في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية بشأن ملف اللاجئين السوريين بألمانيا.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية أن "المحكمة الإدارية في دوسلدورف منحت الضوء الأخضر في حالتين لترحيل سوريين إلى بلادهم، رافضةً بذلك طلبات عاجلة قدمها الرجلان ضد قرارات صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)". وجاء في بيان المحكمة أن "العودة إلى سوريا لا تنطوي على مخاطر ذات صلة (بعد الآن)".
وجاء في الحكم أن "المحافظتين اللتين ينحدر منهما المدعيان – دمشق واللاذقية – لا تشهدان مستوى من العنف العشوائي يعرّض حياتهما أو سلامتهما الجسدية لتهديد خطير".
واعتبرت المحكمة أنه "إذا وُجدت أعمال عنف، فهي حالات فردية، وأن الوضع الأمني لم يتدهور هذا العام".
"لا خطر فقر يهدد العائدين"
كما رأت المحكمة أن "السوريين العائدين لا يواجهون خطر الفقر المدقع"، موضحةً أن هناك برامج للمساعدة وإعادة الاندماج، وأنه عند الأخذ بعين الاعتبار هذه البرامج والمعلومات المحدثة عن سوريا، لا يمكن ملاحظة حالة طوارئ عامة. وأشارت إلى أن "من غير الضروري أن يكون الحد الأدنى للمعيشة في سوريا مضموناً بشكل دائم".
وكان الرجلان – وهما طاهٍ سوري يبلغ من العمر 46 عاماً وابنه البالغ 26 عاماً – قد حاولا سابقاً دون جدوى الحصول على حق اللجوء في النمسا. وأوضحت المحكمة في دوسلدورف أن الحماية من الترحيل لا يمكن منحها إلا في حالات استثنائية، ولم يرتكب أيٌّ منهما جرائم في ألمانيا، لكن عليهما الآن توقع الترحيل قريباً.
وكانت محكمة كولونيا الإدارية قد أصدرت حكماً مشابهاً في أيلول، حيث قضت بأنه ليس لكل سوري الحق في الحماية بموجب قانون اللجوء في ألمانيا، وذلك في قضية تتعلق برجل من محافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية. كما قررت المحكمة الإدارية في كارلسروه في أيار أنه لم يعد هناك سبب لتأجيل البت في طلبات لجوء السوريين في ألمانيا.
تصاعد الجدل حول الترحيل إلى سوريا
وتجري حالياً مناقشات سياسية في ألمانيا حول عودة اللاجئين السوريين. فقد أعرب وزير الخارجية الاتحادي يوهان فاديفول (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي) أثناء زيارته الأخيرة إلى سوريا عن تحفظه تجاه فكرة العودة المحتملة، مؤكداً في اجتماع لكتلة "الاتحاد المسيحي" يوم الثلاثاء أنه ما زال يرى أن "سوريا أكثر دماراً مما كانت عليه ألمانيا عام 1945".
أما المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس، فقد أوضح أنه لا يرى مانعاً من الترحيل إلى سوريا، وأنه بعد نهاية الحرب لم يعد هناك سبب يمنح السوريين حق اللجوء في ألمانيا. وقال ميرتس إن "الحرب الأهلية في سوريا انتهت، ولم يعد هناك أي سبب للجوء في ألمانيا، وبالتالي يمكننا البدء بعمليات الإعادة".
Loading ads...
وقال المتحدث باسم الحكومة، شتيفان كورنيليوس، يوم الأربعاء: "نحن نتحدث عن إعادة إعمار سوريا، ونتحدث أيضاً عن كيفية تهيئة الظروف هناك لعودة منظمة للاجئين". وأكد أن قضية العودة تتعلق أيضاً بإجراءات قانونية معقدة ضمن إطار دولة القانون.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


