آخر تحديث: 21:23 (توقيت مكة)
هناك مواهب لا تحتاج إلى كثير من الوقت حتى تقنعك بأنها مختلفة، ورمضان صبحي كان واحدا من هؤلاء، فهو لاعب خرج من قطاع الناشئين في الأهلي المصري، ظهر في سن صغيرة مع الفريق الأول، ولفت الأنظار بجرأة ومهارة وشخصية أكبر من عمره، حتى بدا في وقت من الأوقات واحدا من أبرز المواهب التي يمكن أن تحمل الكرة المصرية إلى مستوى مختلف.
لم يكن رمضان مجرد لاعب شاب حصل على فرصة مبكرة، وإنما تحول سريعا إلى أحد أهم الأسماء في الأهلي ومنتخب مصر. وفي سن صغيرة، خاض تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي مع ستوك سيتي، ثم انتقل إلى هيدرسفيلد تاون، في خطوة عكست حجم التوقعات للاعب الذي كان يُنظر إليه بوصفه مشروع نجم مصري كبير في أوروبا.
وعاد رمضان بعد ذلك إلى الأهلي على سبيل الإعارة، قبل أن تأتي واحدة من أكثر خطوات مسيرته إثارة للجدل، عندما انتقل نهائيا إلى بيراميدز في صيف عام 2020، في صفقة قسمت الشارع الكروي المصري وقتها، خصوصا أن اللاعب كان أحد أبناء الأهلي وأحد أبرز مواهبه في السنوات السابقة، لكن رمضان اختار بداية فصل جديد من مسيرته بقميص بيراميدز.
ومع بيراميدز، استمر رمضان في الظهور على مستوى الكرة المصرية، كما ظل حاضرا مع منتخب مصر، بعدما سبق له المشاركة في كأس العالم 2018، وكان اسما دائما في منتخب مصر. ورغم أن مسيرته لم تصل إلى السقف الذي توقعه كثيرون في بدايتها، فقد ظل اسم رمضان مرتبطا بفكرة الموهبة التي كان يمكن أن تحقق أكثر بكثير مما تحقق بالفعل.
ثم جاءت أزمة المنشطات لتفتح أخطر فصول مسيرته، في قضية بدأت بواقعة تتعلق بعينة منشطات، ثم انتقلت إلى مسار طويل داخل الهيئات والمحاكم الرياضية الدولية.
اليوم، تلقى رمضان ضربة جديدة بعدما رفضت المحكمة الفدرالية السويسرية طعنه على عقوبة الإيقاف مدة 4 سنوات، لتصبح العقوبة أكبر ضربة تعرض لها اللاعب خلال مسيرته، وربما تنهيها عمليا.
كانت تلك حلقة أخيرة في مسلسل أزمات رمضان صبحي، ففي ديسمبر/كانون الأول 2025 صدر بحقه حكم بالحبس سنة، في قضية تتعلق بتزوير مستندات رسمية مرتبطة بأداء شخص آخر للامتحانات بدلا منه في أحد معاهد السياحة والفنادق بالجيزة، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم في يناير/كانون الثاني 2026 مع إيقاف تنفيذه.
رمضان نفى علمه بالواقعة، واستمر المسار القانوني للقضية، بينما أعلن الأهلي تضامنه معه، وأرسل مستشاره القانوني للمشاركة في الدفاع عنه. وبعيدا عن تفاصيل القضية القانونية ونتائجها، أصبحت الصورة العامة لمسيرة اللاعب مختلفة تماما عن تلك التي رسمتها بدايته.
واليوم، بعد رفض الطعن على عقوبة الإيقاف 4 سنوات، أصبحت مسيرة رمضان صبحي أمام واحدة من أصعب لحظاتها، من لاعب كان يُنظر إليه بوصفه أحد أهم مواهب مصر في جيله، إلى لاعب يواجه عقوبة طويلة قد تعيد تعريف ما تبقى من مستقبله الكروي.
Loading ads...
قبل سنوات، كان الحديث عن رمضان صبحي يدور حول سؤال مختلف تماما: إلى أي مدى يمكن أن يصل؟ لكن كرة القدم لا تقاس دائما بما كان يمكن أن يحدث، وإنما بما حدث بالفعل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





