2 ساعات
البنوك تدخل سباق العروض الرمضانية بالذهب والاسترداد النقدي
الأحد، 22 فبراير 2026

Loading ads...
تشهد البنوك موسماً استثنائياً من المنافسة التسويقية، مع دخول شهر رمضان المبارك، حيث تتحول العروض المصرفية إلى جزء من المشهد اليومي، وتتصاعد الرسائل الإعلانية التي تستهدف شريحة واسعة من المستهلكين، فخلال هذا الشهر، لا تكتفي المصارف بتقديم الخدمات المالية التقليدية، بل تسعى إلى إعادة صياغة علاقتها مع العملاء، عبر حزم ترويجية مصممة بعناية، تسهم في تعزيز ولائهم، وليس لرفع حجم الإقراض أو عدد البطاقات المصدرة.رصدت «الخليج» ملامح عروض رمضان هذا العام، التي تكشف عن تحول لافت في فلسفة التسويق المصرفي، إذ لم تعد العروض تركز فقط على نسب الفائدة أو مدة السداد، بل باتت تستند إلى مفهوم «القيمة المضافة»، من خلال مكافآت مباشرة، وتجارب استهلاكية مغرية، وحوافز تتجاوز جوهر المنتج المالي ذاته. الذهب أداة جذبمن أبرز ما يميز عروض هذا العام، لجوء بعض البنوك إلى تقديم فرص للفوز بعملات ذهبية بوزن 10 غرامات، كحافز للعملاء الذين يشتركون في خطط التقسيط، خلال شهر رمضان، ويحمل هذا النوع من العروض بعداً رمزياً يتماشى مع ثقافة الشهر، حيث ينظر إلى الذهب كقيمة ادخارية آمنة ومكافأة ذات وزن معنوي ومادي في آن واحد، وتحرص البنوك على ربط هذه الحوافز بإجراءات بسيطة، بهدف تشجيع العملاء على اتخاذ القرار من دون تردد أو تعقيد.قروض السياراتتبقى قروض السيارات في صدارة العروض الرمضانية، نظراً للإقبال الكبير على شراء السيارات الجديدة والمستعملة خلال هذه الفترة، وتشير العروض المطروحة إلى تصاعد حدة المنافسة بين البنوك، حيث أصبح تمويل السيارات التي يصل عمر سنة تصنيعها إلى 12 عاماً أحد أبرز عناصر الجذب، إلى جانب فائدة 0% على الدفعة الأولى، وخطط سداد مرنة تمتد لسنوات وبأقساط تتناسب مع دخل العميل.وتسوق البنوك هذه العروض، باعتبارها فرصة لتخفيف العبء المالي في بداية الشراء، وهو عامل نفسي مهم لدى العميل، خاصة في ظل التزامات رمضان وارتفاع النفقات الأسرية، وبالنسبة للعديد من الأسر، لا تمثل هذه العروض مجرد تسهيلات مؤقتة، بل فرصة لتحقيق رغبة مؤجلة بامتلاك سيارة من دون ضغوط مالية كبيرة.بطاقات الائتمانحظيت بطاقات الائتمان بحضور لافت، ضمن العروض المصرفية خلال شهر رمضان، في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الإنفاق على المطاعم والمقاهي والتسوق اليومي، واستغلت البنوك هذا النشاط الاستهلاكي عبر طرح خصومات مباشرة عند استخدام البطاقات الائتمانية، إلى جانب عروض خاصة في مراكز التسوق والترفيه، فضلاً عن مضاعفة نقاط المكافآت طوال الشهر الفضيل، وتمتاز هذه الخصومات بتنوعها واتساع نطاقها، ما يوفر للمستهلك خيارات أوسع، ويحول البطاقة الائتمانية من مجرد وسيلة دفع إلى أداة فاعلة لإدارة المصروفات وتحقيق وفر ملموس، وفي إطار تصعيد المنافسة، اتجهت بنوك أخرى إلى تقديم عروض أكثر جرأة، تمثلت في استرداد نقدي يصل إلى 200%، عند استخدام البطاقات خلال رمضان، وعلى الرغم من أن هذه النسب تخضع عادةً لسقوف وحدود قصوى، فإنها تشكل عامل جذب قوياً، وتعزز شعور العميل بعائد مباشر وسريع على إنفاقه، ما يسهم في زيادة استخدام البطاقات ورفع وتيرة التنافس بين البنوك.القروض الشخصيةبرزت القروض الشخصية كأحد أعمدة العروض الرمضانية، لكن بصيغة مختلفة عن السنوات السابقة، فبدلاً من التركيز الحصري على سعر الفائدة، قدمت بعض البنوك استرداداً نقدياً يصل إلى 50 ألف درهم، ضمن شروط ميسرة وإجراءات مبسطة، ويستهدف هذا النوع من العروض الأفراد الذين يحتاجون إلى سيولة فورية لتغطية احتياجات متنوعة، مثل مصاريف الأسرة، أو تسديد التزامات قائمة، أو تمويل نفقات موسمية.وتشير هذه العروض إلى رغبة البنوك في تعزيز جاذبية القرض الشخصي، عبر مكافأة ملموسة، تمنح العميل شعوراً بقيمة إضافية تتجاوز مبلغ القرض ذاته.تنافس يتجاوز السعرتكشف العروض المصرفية أن المنافسة لم تعد محصورة في سعر الفائدة أو كلفة التمويل، بل انتقلت إلى مساحة أوسع تشمل تجربة العميل، والبعد النفسي، والارتباط العاطفي بالخدمة، فالبنوك باتت تستثمر في حملات موسمية مدروسة، وتواصل مباشر مع الجمهور، ومزايا تتجاوز الخدمة الأساسية، في محاولة لترسيخ حضورها في أذهان العملاء.وتستفيد المصارف من الطبيعة الاستهلاكية للشهر الفضيل، الذي يشهد تغيراً واضحاً في نمط الإنفاق والسلوك المالي، لطرح عروض تشجع على اتخاذ قرارات قد يتردد الأفراد في اتخاذها، خلال بقية العام، وفي المقابل، يجني العملاء فوائد حقيقية من هذا التنافس، عبر فرص مالية ومزايا لم تكن متاحة في أوقات أخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





