ساعة واحدة
الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس.. ضربة لأجندة ترمب
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

الديمقراطيون ينتزعون أغلبية الكونغرس بمجلسيه - غيتي
حصد الديمقراطيون 205 مقاعد في مجلس النواب مقابل 123 للجمهوريين بالإضافة إلى 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ الأميركي.
يوشك الديمقراطيون على بسط نفوذهم الكامل على الكونغرس الأميركي عقب تحقيقهم أسبقية حاسمة في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي، محوّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.
وأفادت شبكتا "سي إن إن" و"سي إن بي سي" بأن الديمقراطيين ضمنوا الغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ، وأصبحت لهم اليد الطولى في تعطيل أجندة ترمب التشريعية وبدء تحقيقات مع مسؤوليه توعّدوا بها باكرًا.
فقد حصد الديمقراطيون 205 مقاعد في مجلس النواب مقابل 123 للجمهوريين من أصل 435، فيما تتواصل عمليات فرز الأصوات. كما حصد الديمقراطيون 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ.
وتُعدّ الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي على الولاية الثانية لترمب، خصوصًا في ظلّ استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب المتواصلة على إيران، والتي ساهمت بدورها في ارتفاع أسعار الوقود، لتتراجع بفعل كل ذلك معدّلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
وفي واحدة من أكبر مفاجآت اليوم الانتخابي، أظهرت تقديرات إعلامية فوز طبيبة الأطفال الديمقراطية آني آندروز على منافستها الجمهورية دارلين غراهام، المدعومة من ترمب، في ولاية كارولاينا الجنوبية.
خسارة قاسية للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي - غيتي
وعُيّنت دارلين خلفًا لشقيقها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعد وفاته في يوليو/ تموز. ولم يفز الديمقراطيون بأي انتخابات لمجلس الشيوخ في هذه الولاية المحافظة منذ عام 1998.
وسبق هذا الفوز، خسارة جمهورية في كارولاينا الشمالية، حيث انتزع الحاكم السابق للولاية روي كوبر مقعد الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية مايكل واتلي الذي اختاره ترمب شخصيًا.
وشكّل فوز آدم هاملتون على السيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال في ولاية كانساس، واحدة من أكبر المفاجآت، ليصبح أول يفوز بهذا المقعد منذ عام 1932.
وفاز الديمقراطي جيمس تالاريكو في سباق مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية تكساس، لينتزع بذلك مقعدًا إضافيًا لصالح حزبه.
النائبة الديمقراطية إلهان عمر تحافظ على مقعدها في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا https://t.co/D1EPgWA0Ts
وهزم الديمقراطي شيرود براون الجمهوري جون هاستيد في سباق محتدم على مقعد في مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو.
كذلك، تمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بمقاعد حاسمة في مجلس الشيوخ، ولا سيما جورجيا حيث فاز جون أوسوف بولاية جديدة، ونيوهامبشر، حيث أصبح كريس باباس أول رجل مثلي الجنس يُنتخب عضوًا في المجلس.
كما حافظت النائبة الديمقراطية إلهان عمر على مقعدها في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وفي ميشيغان، يتصدر الديمقراطي عبد الرحمن السيد النتائج الأولية أمام منافسه الجمهوري مايك روجرز، وفق مراسل التلفزيون العربي في ميشيغان عدنان جان.
بدا الزخم بوضوح في مصلحة الديمقراطيين. فقد أظهرت نتائج لانتخابات اتساع حجم الانتكاسة الجمهورية، مع تحقيق الديمقراطيين مكاسب في دوائر لطالما عُدت معاقل جمهورية.
وفي سباق حظي بمتابعة واسعة، هزم الديمقراطي جاي دي فورد النائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز في ولاية إنديانا.
وكان محللون اعتبروا أن خسارة الجمهوريين في هذه الدائرة ستكون مؤشرًا مبكرًا إلى احتمال تشكُّل "موجة زرقاء" ديمقراطية.
كذلك انتزع الحزب مقعدًا جمهوريًا في مجلس النواب في كارولاينا الشمالية، فيما أظهرت النتائج في فلوريدا أن إعادة رسم الدوائر الانتخابية لم تحقق للجمهوريين المكاسب المأمولة.
سباق ميشيغان الانتخابي.. الديمقراطي عبد الرحمن السيد يتصدر النتائج الأولية أمام منافسه الجمهوري مايك روجرز تفاصيل أكثر مع موفد #التلفزيون_العربي https://t.co/f3LdOFyoIk
وفي جورجيا، فازت رئيسة بلدية أتلانتا السابقة كيشا لانس بوتومز بمنصب الحاكم، لتصبح أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة في تاريخ الولايات المتحدة، منهية 24 عامًا من السيطرة الجمهورية على المنصب.
ورغم ذلك، حقّق الجمهوريون بعض المكاسب، إذ فاز بايرون دونالدز المدعوم من ترمب بمنصب حاكم فلوريدا، ليصبح أول حاكم أسود للولاية، فيما احتفظت الجمهورية آشلي مودي بمقعد في مجلس الشيوخ.
واعتبر أوسوف أن الانتصارات الديمقراطية تبرهن عن رفض الناخبين الأميركيين للرئيس دونالد ترمب الذي وصفه بأنه "فاسد" و"عديم الفائدة".
ونقلت وكالة فرانس برس" عن مسؤول في البيت الأبيض أن الأجواء في مقر الرئاسة الأميركية تتسم بـ"التحدي"، محذرًا من أن الرئيس سيواصل مواجهة "اليسار المتطرف" بغض النظر عن نتائج الانتخابات. وحذّر قائلًا: "استعدوا للآتي".
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب تمكين اللجان البرلمانية من التحقيق في ملفات الحرب على إيران وعمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وشبهات فساد، فضلًا عن تعقيد جهود ترمب لتمرير تشريعات جديدة.
أما خسارة مجلس الشيوخ أيضًا فستهدد قدرته على تثبيت القضاة وتعيين كبار مسؤولي إدارته.
وبالنسبة إلى كثير من الناخبين، مثّلت تكاليف المعيشة القضية الأساسية في الانتخابات.
ودافع ترمب الثلاثاء عن سياساته خلال مداخلة هاتفية تلفزيونية موجهة إلى الناخبين صباح يوم الانتخابات، مؤكدًا أن إجراءاته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية ساهمت في "إعادة بناء" البلاد.
وقال ترمب لبرنامج "فوكس أند فريندز": "علينا أن نحافظ على عظمة أميركا. نحن عظماء الآن. كنا فظيعين قبل عامين".
وكان ترمب لمح مسبقًا إلى احتمال التعامل مع كونغرس تسيطر عليه المعارضة، قائلاً في مقابلة بُثت الاثنين: "سأستخدم حق النقض ضد كل شيء"، قبل أن يقر بإمكانية التوصل لاحقًا إلى تفاهمات مع الديمقراطيين.
Loading ads...
وصرح ترمب لصحيفة نيويورك تايمز: "أنا مستعد تمامًا لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





