14 أيام
ماكرون في الرياض.. إمدادات ديزل لفرنسا وتضامن بوجه هجمات الحوثيين
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

تعهدت السعودية بتوفير إمدادات إضافية من الديزل لفرنسا بحسب الحاجة - غيتي
اتفق الرئيس الفرنسي مع السعودية على تمديد إمدادات الديزل الإضافية إلى فرنسا، بالتزامن مع نشر قوات فرنسية لحماية منشأة ينبع النفطية.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع السعودية لتمديد إمدادات الديزل الإضافية إلى فرنسا بحسب الحاجة، في إطار مساعي باريس لتأمين احتياجاتها من الطاقة وخفض أسعار الوقود، بالتزامن مع احتجاجات على غلاء المعيشة شهدتها البلاد وأعمال عنف.
وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه، عقب اجتماع ماكرون مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، أن "اتفاقًا تم التوصل إليه مع السلطات السعودية لتمديد تأمين الكميات الإضافية من الديزل التي حصلنا عليها منهم، بحسب ما تقتضيه الحاجة، لضمان إمدادات بلادنا".
ووصل ماكرون إلى الرياض، اليوم الأربعاء، في محطة غير معلنة مسبقًا ضمن جولته الخليجية، والتقى ولي العهد السعودي في زيارة هدفت إلى إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في ظل تصاعد هجمات الحوثيين اليمنيين خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُعد ماكرون أول رئيس دولة غربي يزور العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المملكة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وكان ولي العهد السعودي قد استقبل ماكرون في باريس نهاية أغسطس/ آب الماضي. وأظهرت صور اللقاء، الذي استمر ساعة بحسب قصر الإليزيه، الزعيمين جنبًا إلى جنب في أحد قصور العاصمة السعودية.
وقال الإليزيه إن الزيارة تهدف إلى "إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات" لفرنسا.
وبلغت هجمات الحوثيين على السعودية خلال الشهر الجاري مستوى غير مسبوق، وشملت ضربات عدة استهدفت مطار الرياض، أسفرت إحداها عن وفاة 13 شخصًا وإصابة مئات آخرين في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في أعنف هجوم على الأراضي السعودية منذ أكثر من 10 سنوات.
ودفعت الهجمات السلطات السعودية إلى إغلاق مطار الرياض وإلغاء عدة مؤتمرات دولية.
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد أعلن، الثلاثاء، اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال ماكرون إن فرنسا نشرت قوات للمساعدة في حماية محطة ينبع النفطية الرئيسية في السعودية، المطلة على البحر الأحمر، من هجمات الحوثيين، مشددًا على أهمية استئناف المحادثات مع جماعة الحوثي.
وقال ماكرون من الدوحة، قبل وصوله إلى الرياض: "للمملكة العربية السعودية خط أنابيب بالغ الأهمية يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر وينتهي في ينبع. ودُمّرت منشآت عدة هناك جراء هجمات الحوثيين. وعرضنا المساهمة في إعادة تأهيل هذا الموقع بل وتأمينه".
وأضاف: "منذ 8 أيام، نشرنا قدرات هناك، ونمضي قدمًا مع المملكة العربية السعودية في هذا الاتجاه. إذ نشارك بشكل دفاعي لدعمهم".
ورأى الرئيس الفرنسي أن "من المهم أيضًا استئناف المحادثات مع الحوثيين، وخفض التوتر"، مؤكدًا وقوف بلاده "إلى جانب أمن المملكة العربية السعودية ودفاعها".
وكان ماكرون قد قرر في سبتمبر/ أيلول الماضي إرسال جنود فرنسيين لحماية ميناء ينبع، في إطار مساعي المساهمة في خفض أسعار المحروقات.
وزار ماكرون، خلال جولته التي بدأت الإثنين، الكويت والإمارات والبحرين وقطر، قبل وصوله إلى السعودية في زيارة لم تكن معلنة مسبقًا.
وتأتي الجولة في أعقاب احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة في فرنسا شهدت أعمال عنف.
وردًا على الانتقادات التي طالته في بلاده بسبب عدم إلغاء الجولة على خلفية الاحتجاجات وأعمال العنف، قال ماكرون من الدوحة إنه "يؤدي واجبه"، موضحًا أن الزيارة تهدف إلى تأمين إمدادات المحروقات من دول الخليج للمساعدة في خفض أسعار الوقود، الذي يُعد أحد أسباب الاحتجاجات.
وأضاف أن نتائج الجولة ستفيد فرنسا "في الأسابيع والأشهر المقبلة".
وحصل ماكرون خلال جولته على تعهدات بتوفير كميات من الديزل والغاز الطبيعي المسال.
الرئيس الفرنسي ردا على سؤال مراسلة التلفزيون العربي: لم نتوقف عن التواصل مع واشنطن وطهران بشأن الأزمة في المنطقة https://t.co/Xnz29vX4SL
وقال من السعودية إن المملكة تعهدت بتوفير إمدادات إضافية من الديزل لفرنسا ما دام ذلك "ضروريًا".
وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن، الثلاثاء، حصوله على تعهدات بتلقي نحو 100 ألف طن من الديزل شهريًا من الإمارات، وكمية مماثلة من البحرين.
وأشار أحد مستشاري الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده، بعد إضافة الكميات التي جرى تأمينها مسبقًا من السعودية، والبالغة 95 ألف طن لشهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني، حصلت على تعهدات بإمدادات تصل إلى 295 ألف طن شهريًا، أي ما يزيد قليلًا على 10% من استهلاكها من الديزل.
وفي ما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، قال ماكرون من الدوحة: "أمّنا ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهريًا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء"، مضيفًا أن ذلك "كان مهمًا بالنسبة إلينا، وسيُمكّننا من المضي قدمًا".
Loading ads...
وتتأثر أسعار الطاقة عالميًا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





