8 دقائق
مصر تحصل على العضوية الكاملة للتحالف الدولي للسلطات الرقابية للأدوية (ICMRA)
الخميس، 5 نوفمبر 2026

في خطوة جديدة تعكس تطور المنظومة الرقابية الدوائية المصرية وتعزز حضورها على الساحة الدولية، حصلت مصر على العضوية الكاملة للتحالف الدولي للسلطات الرقابية للأدوية (ICMRA)، وذلك بالتزامن مع افتتاح القمة الدولية للتحالف بالعاصمة الكورية سيول، خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الجاري، بمشاركة رؤساء وممثلي السلطات الرقابية الدوائية من مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن حصول مصر على العضوية الكاملة واستيفاء متطلباتها يمثل استحقاقًا مؤسسيًا واستراتيجيًا يعكس التطور الذي شهدته القدرات التنظيمية والرقابية للهيئة، ويؤكد قدرة مصر على المشاركة الفاعلة في مناقشة وتطوير التوجهات العالمية بمجال تنظيم المستحضرات الدوائية.
وأضاف أن هذه العضوية لا تقتصر أهميتها على تعزيز التمثيل المصري في المحافل الدولية، وإنما تمثل خطوة استراتيجية نحو توسيع دور مصر في صياغة مستقبل التنظيم الدوائي العالمي، والمشاركة في تطوير السياسات والممارسات التنظيمية، والاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة، بما يسهم في تحديث المنظومة الرقابية الوطنية ومواكبة الابتكار والتطور العلمي في صناعة الدواء.
وأوضح الغمراوي أن المشاركة في اللجان والمجموعات العلمية والفنية للتحالف تتيح فرصًا مهمة لبناء القدرات التنظيمية وتبادل الخبرات في مجالات تقييم المستحضرات الدوائية والتفتيش والرقابة ومأمونية الأدوية والتقنيات العلاجية الحديثة، فضلًا عن تطوير الأطر التنظيمية القائمة على الأدلة العلمية.
وأشار إلى أن العضوية الكاملة تمثل نقلة نوعية في الحضور الدولي لهيئة الدواء المصرية، من خلال توسيع نطاق مساهمتها في مناقشة الأولويات الاستراتيجية والمبادرات المشتركة، والتفاعل مع السلطات الرقابية الأكثر تقدمًا على مستوى العالم.
وعلى المستوى الإقليمي، أكد رئيس هيئة الدواء المصرية أن هذا الاستحقاق يعزز مكانة مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا للتميز التنظيمي، ويدعم دورها في جهود التكامل الرقابي الإفريقي، وتبادل الخبرات وبناء القدرات داخل القارة، بما يسهم في تعزيز الثقة الدولية في كفاءة المنظومة الدوائية المصرية والإفريقية.
وفيما يتعلق بصناعة الدواء، أوضح الغمراوي أن العضوية تفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات الوطنية للاستفادة من التقارب مع الممارسات التنظيمية الدولية، وتعزيز الثقة في جودة ومأمونية وفعالية المستحضرات الدوائية المصرية، بما يدعم تنافسيتها وفرص نفاذها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن التعاون الدولي يسهم كذلك في تسريع تبادل المعلومات التنظيمية والعلمية، وتعزيز الرقابة على مأمونية المستحضرات الدوائية، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومات التقييم والتفتيش، بما ينعكس على حماية صحة المواطنين وضمان إتاحة أدوية آمنة وفعالة وذات جودة عالية.
وتشارك هيئة الدواء المصرية خلال القمة في الجلسات العلمية الرئيسية الثلاث، التي تناقش مستقبل التنظيم الدوائي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنظيم الأدوية، وأساليب الاختبار والتقييم الحديثة، وتطوير الأطر التنظيمية للجيل القادم، إلى جانب تعزيز التنظيم الدوائي المرتكز حول المريض.
وأكد الغمراوي، خلال كلمته بالقمة، أن التعاون الدولي وتبادل الخبرات يمثلان ركيزة أساسية لتطوير المنظومات الرقابية ومواكبة الابتكار في المجال الدوائي، مشيرًا إلى أن بناء شراكات تنظيمية قوية مع السلطات الرقابية العالمية يتيح فرصًا لتطوير القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة الأطر التنظيمية والاستجابة للتغيرات المتسارعة في صناعة الدواء عالميًا.
Loading ads...
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود هيئة الدواء المصرية لتطوير منظومة الرقابة الدوائية وتعزيز التعاون التنظيمي الدولي، بما يدعم الأمن الدوائي الوطني ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة المصرية للتوسع والمنافسة في الأسواق العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


