25 أيام
"أركن في حي آخر".. شكاوى من ظاهرة حجز المواقف غير النظامية بدمشق
الأحد، 1 مارس 2026
تنتشر في شوارع دمشق وأزقتها ظاهرة "حجز المواقف" غير القانونية، حيث تسيطر السلاسل والأعمدة الحديدية والإطارات القديمة على مساحات عامة على أطراف الأرصفة، مانعةً السكان والمارة من ركن سياراتهم.
وتحولت أزقة في العاصمة إلى ساحة "حجوزات" تفرض فيها العوائق الحديدية أمراً واقعاً، في ظل تساؤلات عن جدوى الإجراءات الرادعة مع غياب حلول تنظيمية مستدامة.
في شارع يتفرع من شارع خالد بن الوليد، يقول "أبو شادي" (55 عاماً) لموقع تلفزيون سوريا إنه يقف عاجزاً أمام منزله بسبب السلاسل التي تمنعه من ركن سيارته، مضيفاً: "أضطر أحياناً للمشي عشر دقائق بعد أن أركن سيارتي في حي آخر بسبب هذه الإشغالات".
من جهته، يوضح "عمر"، وهو سائق سيارة أجرة، أن وجود الحواجز الحديدية داخل الأزقة يعرقل عمله اليومي، قائلاً في تصريحات لموقع تلفزيون سوريا: "كيف يمكنني الدخول إلى الحارات بوجود حواجز حديدية؟ أخشى على سيارتي من الضرر"، معتبراً أن هذه العوائق حوّلت الطرقات العامة إلى "إقطاعيات صغيرة" استغلها البعض لمصالحهم الشخصية.
في المقابل، يبرر بعض أصحاب المحال وضع الأعمدة لحماية أعمالهم. ويقول "أبو عبد الرحمن"، وهو صاحب محل تجاري، لموقع تلفزيون سوريا: "أنتظر منذ خمسة أشهر الحصول على موافقة لموقف رسمي ولم تأتِ بعد، والناس يغلقون واجهة محلي بسياراتهم، فلم يكن أمامي حل سوى وضع هذه الأعمدة لأتمكن من العمل".
قانونياً، يوضح المحامي "عبد الإله سيوفي" أن الشوارع والأرصفة تُعد "أملاكاً عامة" لا يجوز اقتطاعها إلا بموجب تراخيص رسمية.
وضع السلاسل تعدٍ يجرمه القانون
ويؤكد سيوفي في تصريحات لموقع تلفزيون سوريا أن وضع السلاسل يعد تعدياً يجرمه قانون السير رقم 31 لعام 2004 وقانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011، حيث تنص القوانين على فرض غرامات مالية ومصادرة فورية للعوائق.
ويشير "سيوفي" إلى أن القانون يسمح لجهات محددة، كالفنادق والمصارف وذوي الاحتياجات الخاصة والأنشطة التجارية، باستئجار مساحات للركن مقابل رسوم سنوية، والحصول على لوحة نظامية تمنحهم الحق القانوني.
وفي إطار الرقابة، اعتمدت محافظة دمشق منصة "محلولة" الإلكترونية لاستقبال بلاغات المواطنين حول الإشغالات غير القانونية.
وتتضمن خطوات تقديم الشكوى الدخول إلى المنصة عبر الموقع الرسمي أو التطبيق واختيار خدمة "شكاوى"، ثم تحديد خيار "إشغال أملاك عامة"، مع توثيق الموقع عبر الخريطة وإرفاق صور للمخالفة.
حملة لإزالة الإشغالات
كما أطلقت المحافظة حملة ميدانية تضمنت عمليات قص ومصادرة باستخدام المناشير الكهربائية لإزالة الأعمدة الحديدية المثبتة في الأسفلت، مع نقل السلاسل والأقفال المصادرة إلى مستودعات المحافظة.
كما شملت الحملة تنظيم محاضر ضبط وإشغال أملاك عامة بحق المخالفين، وإلزامهم بتكاليف إعادة ترميم الأسفلت والأرصفة المتضررة.
وأكد مهندس من دائرة هندسة المرور لموقع تلفزيون سوريا أن التعامل مع البلاغات يتم عبر "المعالجة الفورية" لإزالة العوائق وفرض غرامات رادعة.
Loading ads...
ومع استمرار حملات الإزالة، يبقى التساؤل مطروحاً حول قدرة الإجراءات الحالية على معالجة ضغط الزحام المتزايد، في ظل ندرة المواقف الرسمية وارتفاع رسوم الحجز القانوني، وما إذا كانت الحلول المطروحة كفيلة باستعادة تنظيم الشارع وضمان حق الجميع في الطريق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



