شهر واحد
أرقام مرعبة رغم الهدنة.. كيف حصدت الحرب أرواح مئات الأطفال في اليمن؟
الإثنين، 20 أبريل 2026
11:16 م, السبت, 18 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
رغم تراجع وتيرة المعارك منذ إعلان الهدنة الأممية، لم تتوقف الحرب في اليمن عن حصد أرواح الأطفال، لكن هذه المرة بعيداً عن خطوط النار، وبأدوات أكثر صمتاً وخطورة.
وكشفت منظمة “أنقذوا الأطفال” عن سقوط 1182 طفلاً بين قتيل وجريح، خلال الفترة من نيسان/ أبريل 2022 حتى آذار/ مارس 2026، في حصيلة ثقيلة سٌجلِت خلال سنوات، يفترض أنها أقل دموية.
وبحسب بيانات المنظمة، جاءت الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة، في صدارة الأسباب، بنسبة بلغت 43 في المئة من إجمالي الضحايا، ما يعني أن الخطر لا يزال مزروعاً في الطرقات والحقول، بانتظار ضحاياه، وغالباً ما يكونون أطفالاً.
وتشير الأرقام إلى زيادة بنسبة 12 بالمئة، في ضحايا المتفجرات مقارنة بالفترة بين 2018 و2021، وهو ارتفاع يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الهدوء النسبي، في ظل بيئة لا تزال مشبعة بمخلفات الحرب.
حادثة استهداف تجمع للإفطار في محافظة حجة، خلال آذار/ مارس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان، أعادت التذكير بأن العنف لا يزال قريباً، حتى في لحظات يفترض أن تكون بعيدة عن الصراع.
وفي الوقت نفسه، تحذر الأمم المتحدة من أن أكثر من 22 مليون يمني، باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم ملايين الأطفال الذين يعيشون يومياً، تحت ضغط الجوع ونقص الخدمات.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أكدت مسؤولة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إيدم ووسورنو، أن ملايين اليمنيين يكافحون لتأمين يومهم، في أزمة تضرب الفئات الأضعف أولاً.
بعيداً عن القذائف، يواجه الأطفال تهديداً آخر يتوسع بهدوء، مرض الحصبة الذي عاد مؤخراً إلى اليمن بقوة في عدة محافظات، مستفيداً من تراجع حملات التحصين وضعف النظام الصحي.
وفي تعز ومأرب، تم تسجيل مئات الحالات، مع وفيات مؤكدة، وسط ضغط متزايد على المرافق الصحية.
وتشير بيانات محلية إلى أن معظم المصابين لم يتلقوا اللقاحات، في ظل صعوبات الوصول إلى الخدمات، خاصة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
وتفيد تقارير طبية، أن القيود المفروضة على حملات التحصين، إلى جانب نقص التمويل، وتراجع دعم المنظمات، ساهمت في اتساع رقعة المرض.
ويعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، من سوء التغذية الحاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية، وفق بيانات أممية.
كما أن نصف سكان اليمن، محرومون من الخدمات الصحية، في ظل تدهور واسع للبنية الطبية وارتفاع تكاليف الوصول إليها، ما يجعل الأمراض البسيطة تهديداً حقيقياً للحياة.
Loading ads...
وفي بلد أنهكته الحرب، لم تعد المخاطر تأتي من جبهة واحدة، فالأطفال هنا يواجهون أكثر من معركة في الوقت نفسه، تبدأ من لغم تحت أقدامهم، ولا تنتهي عند سرير مستشفى يفتقر لأبسط الإمكانيات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


