ساعة واحدة
ستارمر يتوعد إيران ويشدد إجراءات مكافحة "معاداة السامية" في بريطانيا
الثلاثاء، 5 مايو 2026

حذر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الثلاثاء، من أن أي محاولات إيرانية لزعزعة استقرار المجتمع البريطاني "لن يتم التسامح معها"، في وقت تحقق فيه الحكومة البريطانية في احتمال ضلوع دولة أجنبية في "تأجيج حوادث معاداة السامية" الأخيرة داخل المملكة المتحدة.
وقال ستارمر، خلال اجتماع مع قادة مجتمعيين، ووزراء كبار، ومسؤولين أمنيين عقب هجوم بأسلحة بيضاء في"جولدرز جرين" شمال غربي لندن، الأسبوع الماضي، إن إحدى فرضيات التحقيق تتمثل في احتمال وقوف "دولة أجنبية" وراء بعض هذه الحوادث، مضيفاً أن الحكومة تدرس جميع الاحتمالات، بحسب صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وشدد ستارمر على أنه ستكون هناك "عواقب" إذا ثبت تورط إيران أو أي طرف خارجي في تأجيج العنف والكراهية، والانقسام داخل المجتمع البريطاني.
ووصف ستارمر الوضع بأنه "أزمة" في أعقاب الهجوم، متعهداً بتسريع تشريع جديد لمواجهة ما وصفها بـ"التهديدات الخبيثة".
وكانت الحكومة قد تعهدت بالفعل بسن قانون جديد يتيح لها اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المدعومة من دول، وسط دعوات متزايدة لحظر الحرس الثوري الإيراني.
وأكد رئيس الوزراء أن الإجراءات الأمنية، رغم ضرورتها "ليست كافية"، مشدداً على ضرورة مواجهة مصادر الكراهية من جذورها.
وقال إن "معاداة السامية لا تصدر عن مصدر واحد، بل تغذيها تيارات متطرفة متعددة"، مشيراً إلى أن حكومته وضعت أول خطة وطنية منسقة لتعزيز التماسك المجتمعي، ومواجهة التطرف بجميع أشكاله.
وفي إطار الإجراءات الحكومية، أعلنت السلطات تخصيص مليون جنيه إسترليني إضافي لدعم مشاريع حماية الجالية اليهودية، ومبادرات مكافحة معاداة السامية، إضافة إلى 25 مليون جنيه أُعلن عنها الأسبوع الماضي، لتعزيز أمن الجالية بعد هجوم "جولدرز جرين".
بالتوازي، أعلن مدير النيابات العامة في إنجلترا وويلز، ستيفن باركنسون، اعتماد توجيهات جديدة تقضي بتسريع ملاحقة جرائم الكراهية، على خلفية ما وصفه بـ"الارتفاع المقلق" في الحوادث المعادية للسامية في أنحاء البلاد.
وتنص التوجيهات الجديدة على أن قرار توجيه الاتهام يجب أن يصدر سريعاً فور استيفاء الحد الأدنى من الأدلة، على أن تُستكمل الأدلة الداعمة لاحقاً.
وخلال الاجتماع الذي ضم ممثلين عن الشرطة وقطاعات الفنون والتعليم العالي والنقابات والأعمال، أعلن ستارمر تكليف جهة مستقلة بإجراء مراجعة شاملة لكيفية التعامل مع حوادث معاداة السامية، قائلاً إن المراجعة ستركز على أوجه القصور في الأنظمة المعتمدة، وإن الحكومة لن تقبل "التراخي أو التأخير أو ضعف إنفاذ القانون"، بحسب ما نقلت محطة "ITV" البريطانية.
كما تعهد رئيس الوزراء بتطبيق سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع معاداة السامية في الجامعات، مؤكداً أن الجامعات ستُطالب بإثبات اتخاذ خطوات عملية لمواجهتها، فيما سيُطلب من مجلس الفنون سحب التمويل واسترداده من أي جهة يثبت ترويجها لمعاداة السامية.
ورفعت السلطات البريطانية مستوى التهديد الإرهابي إلى درجة "شديد" عقب هجوم "جولدرز جرين"، في مؤشر على تنامي القلق الرسمي من تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالاعتداءات الأخيرة على الجالية اليهودية.
Loading ads...
وأعلن ستارمر إجراءات إضافية لمواجهة معاداة السامية في قطاع التعليم، تشمل إلزام الجامعات بنشر بيانات توضح حجم المشكلة داخل الحرم الجامعي، والإفصاح عن الخطوات التي اتخذتها لمعالجتها، مع التشديد على "عدم التسامح" مع أي تقاعس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




