6 أيام
أكثر من 915 ألف سوري في ألمانيا.. آلاف ملزمون بالمغادرة وتشديد في مراجعة الحماية
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
كشفت بيانات ألمانية حديثة أن عدد السوريين المقيمين في ألمانيا بلغ نحو 916 ألف شخص حتى منتصف العام الجاري، في وقت تشهد فيه سياسة اللجوء الألمانية تجاه السوريين تحولاً ملحوظاً، مع زيادة مراجعة أوضاع الحماية وارتفاع حالات سحبها مقارنة بالأعوام السابقة.
وبحسب بيانات للحكومة الألمانية نشرها البرلمان الألماني "البوندستاغ" في 8 من أيلول/سبتمبر الجاري، بلغ عدد السوريين المسجلين في البلاد حتى نهاية حزيران الماضي 915 ألفاً و840 شخصاً، مقابل 936 ألفاً و286 شخصاً في نهاية عام 2025، أي بانخفاض يزيد على 20 ألف شخص خلال ستة أشهر.
وأظهرت البيانات أن 70 ألفاً و18 سورياً يحملون إقامة دائمة، في حين يمتلك 640 ألفاً و304 سوريين تصاريح إقامة مختلفة، فضلاً عن 61 ألفاً و370 شخصاً لديهم تصاريح إقامة مرتبطة بإجراءات اللجوء.
وفي بيانات أخرى نشرها البرلمان الألماني في 11 من أيلول/سبتمبر الجاري، تصدّر السوريون قائمة الجنسيات الحاصلة على صفة اللاجئ في ألمانيا، إذ بلغ عددهم 262 ألفاً و208 أشخاص حتى نهاية حزيران الماضي.
كما تصدّر السوريون الحاصلين على "الحماية الفرعية"، وبلغ عددهم 283 ألفاً و981 شخصاً، ما يعني أن أكثر من 546 ألف سوري يحملون أحد هذين النوعين من الحماية في ألمانيا. كما يحمل 4219 سورياً صفة اللجوء الدستوري.
وتُمنح الحماية الفرعية للأشخاص الذين لا تنطبق عليهم شروط الاعتراف بصفة اللاجئ، لكنهم قد يواجهون خطراً جدياً في حال عودتهم إلى بلدهم.
وأظهرت أحدث بيانات الحكومة الألمانية وجود 9856 سورياً ملزمين بمغادرة البلاد حتى نهاية حزيران، بينهم 6781 شخصاً يحملون تصريح إقامة مؤقتة يعرف بـ"دولدونغ"، وهو إجراء يعني تعليق تنفيذ الترحيل مؤقتاً، مقابل 3075 شخصاً لا يحملون هذا التصريح.
وفي الوقت نفسه، سجلت السلطات الألمانية مغادرة 4426 سورياً البلاد طوعاً منذ بداية 2026 وحتى نهاية حزيران، بينهم 2736 شخصاً غادروا ضمن برامج مدعومة للعودة، و1690 من دون دعم.
وشددت الحكومة الألمانية على أن العدد الفعلي للمغادرين طوعاً قد يكون أعلى، لأن السلطات لا تُبلَّغ في جميع الحالات عندما يغادر شخص البلاد من تلقاء نفسه.
وتأتي الأرقام الجديدة بالتزامن مع تحول في تعامل السلطات الألمانية مع ملفات السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وكانت بيانات حكومية سابقة أظهرت أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين "BAMF" أنهى خلال النصف الأول من 2026 مراجعة 8320 ملف حماية لسوريين، وانتهت 23.2 في المئة منها بسحب أو إلغاء الحماية، مقارنة بـ3.7 في المئة خلال عام 2025 و3.1 في المئة خلال 2024.
وكشفت صحيفة "دي تسايت" الألمانية أن سياسة المراجعة لم تعد تقتصر على المدانين بجرائم أو المصنفين خطراً أمنياً أو السوريين الذين زاروا بلدهم، إذ وسّع مكتب الهجرة منذ منتصف حزيران دائرة الملفات التي يمكن إعادة النظر فيها، على خلفية تقييم السلطات الألمانية للتطورات في سوريا.
Loading ads...
ولا يعني فقدان الحماية تلقائياً ترحيل الشخص إلى سوريا، إذ تخضع إمكانية الإقامة أو المغادرة لعوامل قانونية أخرى، من بينها نوع الإقامة والوضع العائلي ووجود أسباب تمنع الترحيل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

