4 أشهر
صحيفة هولندية: عصابات تجنّد مراهقين سوريين وتستغلهم في أنشطة إجرامية
الثلاثاء، 20 يناير 2026
كشفت صحيفة "دي تلخراف" الهولندية عن قيام عصابات إجرامية منظمة بتجنيد مراهقين سوريين من داخل مراكز إيواء اللاجئين (AZC) في هولندا، واستغلالهم في أنشطة غير قانونية تشمل تجارة المخدرات وأعمال العنف، مستفيدة من هشاشتهم النفسية والاجتماعية وضعف الرقابة المفروضة عليهم.
وفي تحقيق صحفي موسع، قالت الصحيفة إن هذه العصابات تستهدف بشكل خاص شباناً سوريين في سن المراهقة يعيشون في مراكز اللجوء أو انتقلوا حديثاً منها، حيث يعانون من الفراغ، وضعف فرص الاندماج، وغياب التوجيه الأسري والمؤسسي.
ونقلت الصحيفة عن مطلعين على نشاط هذه الشبكات وصفهم لهؤلاء الشبان بأنهم "سهلوا الاستقطاب وقليلو التكلفة" من وجهة نظر العصابات، في توصيف يعكس عقلية الاستغلال الإجرامي لا حقيقة أو طبيعة اللاجئين أنفسهم.
كيف تجنّد العصابات المراهقين السوريين؟
وأوضح التحقيق أن أساليب التجنيد تبدأ عادة بعلاقات بسيطة تقوم على تقديم المال أو الحماية أو خلق شعور زائف بالانتماء، قبل أن تتطور تدريجياً إلى تكليف المراهقين بمهام إجرامية، مثل توصيل المخدرات، أو المراقبة، أو تنفيذ اعتداءات لصالح شبكات إجرامية أكبر.
وذكرت الصحيفة أنه في بعض الحالات، يتم الزج بهؤلاء الشبان في صراعات بين عصابات متنافسة، ما يعرضهم لمخاطر جسدية جسيمة وعواقب قانونية قد تدمّر مستقبلهم.
وحذرت مصادر أمنية واجتماعية تحدثت للصحيفة من أن جوهر المشكلة لا يكمن في خلفية هؤلاء الشبان أو كونهم لاجئين، بل في فشل منظومة الرعاية والمتابعة بعد وصولهم إلى هولندا.
وأشارت المصادر إلى أن كثيرين من هؤلاء المراهقين السوريين يصلون وهم يعانون من صدمات نفسية ناجمة عن الحرب أو فقدان أفراد من عائلاتهم، ليجدوا أنفسهم لاحقاً في بيئة تفتقر إلى الدعم النفسي، والتعليم الملائم، والاحتواء الاجتماعي الحقيقي.
وذكرت "دي تلخراف" أن مسؤولين محليين، من بينهم رؤساء بلديات، دقوا ناقوس الخطر محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن العام، إضافة إلى ضياع مستقبل فئة شابة تعاني أساساً من الهشاشة.
وطالب المسؤولون الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تشديد الرقابة حول مراكز الإيواء، وتعزيز برامج الاندماج والتعليم، وتوفير دعم نفسي واجتماعي متخصص للمراهقين اللاجئين، بدل تركهم عرضة للاستغلال من قبل الجريمة المنظمة.
ويخلص التحقيق إلى التأكيد على أن هذه الظاهرة لا تعني بأي حال أن اللاجئين السوريين يشكلون خطراً على المجتمع، بل إنهم في هذه الحالات ضحايا مزدوجون: ضحايا حرب أجبرتهم على الهجرة، وضحايا إهمال سمح باستغلالهم داخل بلد اللجوء.
وحذر تقرير "دي تلخراف" من أن تجاهل المشكلة قد يحولها من أزمة اجتماعية قابلة للاحتواء إلى أزمة أمنية أوسع، تتحمل مسؤوليتها الدولة والمجتمع على حد سواء.
ويُقدَّر عدد طالبي اللجوء السوريين في هولندا بما يقرب من 17,000 شخص ما زالوا في انتظار قرار بشأن طلباتهم، وسط معاناة من ظروف صعبة وفترات انتظار طويلة في مراكز الإيواء في البلاد.
Loading ads...
ويُقدَّر عدد السوريين في هولندا بأكثر من 160 ألف شخص، حصل كثير منهم على الجنسية الهولندية، في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



