7:13 م, الجمعة, 12 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
كثّفت القيادة اليمنية والحكومة خلال الأيام الماضية، اتصالاتها مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي لجهود الإصلاح، وحشد موقف دولي أكثر تشدداً تجاه جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات استمرار الأزمة اليمنية، على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
وجاءت هذه التحركات عبر سلسلة لقاءات، جمعت رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وعضوي المجلس عبد الرحمن المحرمي وطارق صالح، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه وعدد من السفراء الأوروبيين.
وخلال لقاء موسع مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية لا تزال قائمة، لكنها ترتبط بمدى استعداد جماعة “الحوثي” للانخراط الجاد في العملية السياسية.
ودعا المحرمي الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط سياسية أكبر على الجماعة، ودراسة تصنيفها منظمة إرهابية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تسهم في الحد من مصادر تمويلها، وتقليص قدرتها على مواصلة التصعيد العسكري، وتهديد الملاحة البحرية.
كما ناقش اللقاء أهمية تعزيز التعاون الدولي، لحماية الممرات البحرية، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي أثارت قلقاً متزايداً لدى القوى الدولية المعنية بأمن التجارة العالمية.
من جانبه، ربط رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية، معتبراً أن معالجة التهديدات التي تواجه البحر الأحمر، تبدأ بدعم مؤسسات الدولة وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
ودعا العليمي إلى توسيع العقوبات المفروضة على شبكات تهريب السلاح والتمويل غير المشروع، مشيراً إلى أن استمرار التهديدات القائمة، يرفع من كلفة حماية الممرات البحرية، ويؤثر على المصالح الاقتصادية الدولية.
كما استعرض خلال لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين، برامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي التي تنفذها الحكومة، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التحديات المرتبطة بقطاعي الكهرباء والطاقة.
بالتوازي مع هذه التحركات، جددت الأمم المتحدة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، المحتجزين لدى جماعة “الحوثي”.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن عشرات الموظفين لا يزالون محتجزين بصورة تعسفية، وإن بعضهم محرومون من التواصل مع أسرهم أو محاميهم.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار الاحتجازات يؤثر بشكل مباشر على قدرتها وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين، في حين ترى الحكومة اليمنية أن هذه القضية تمثل إحدى العقبات التي تعرقل جهود السلام والعمل الإنساني في البلاد.
Loading ads...
وتؤكد اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين اليمنيين والاتحاد الأوروبي، توجهاً حكومياً نحو توسيع الشراكة مع الدول الأوروبية، ليس فقط في الجوانب الاقتصادية والتنموية، وإنما أيضاً في الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل التسوية في اليمن، وأمن الممرات البحرية الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



