Syria News

الاثنين 9 فبراير / شباط 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
وثائقي "أسرار القديس يوحنا بولس"..يكشف علاقة بابا الفاتيكان... | سيريازون
logo of الجزيرة الوثائقية
الجزيرة الوثائقية
25 أيام

وثائقي "أسرار القديس يوحنا بولس"..يكشف علاقة بابا الفاتيكان السرية بالفيلسوفة البولندية آنا تيريزا تيمينيكا

الخميس، 15 يناير 2026
وثائقي "أسرار القديس يوحنا بولس"..يكشف علاقة بابا الفاتيكان السرية بالفيلسوفة البولندية آنا تيريزا تيمينيكا
ينتمي فيلم "أسرار القدّيس يوحنا بولص الثاني"، (2014) للمخرج البريطاني ريتشارد دينتون، إلى نمط الأفلام الوثائقية الصادمة في ثيمتها، لكن الغرب كدأبه دائمًا، يكشف المستور، ويبوح بالمسكوت عنه، ولا يجد حرجًا في الكلام عن الموضوعات اللامُفكَّر فيها.وعلى الرغم من حسّاسية هذا الفيلم الوثائقي وما ينطوي عليه من أسرار تمسّ شخصية الحَبر الأعظم يوحنا بولص الثاني إلاّ أنّ العقلية الغربية لم تمنعه ولم تضعه في قائمة الأفلام المحظورة على ندرتها، بل وضعتهُ على اليوتيوب لكي يكون مُتاحًا للجميع، يروه، ويتمثلوه.جوهر القصة: علاقة إنسانية عابرة للمناصبيتأمل الفيلم طبيعة هذه العلاقة الإنسانية الشفافة التي نشأت بين الكاردينال كارول جوزيف فويتيوا، الذي سوف يُصبح قداسة البابا يوحنا بولص الثاني لاحقًا، وبين الفيلسوفة والكاتبة الأميركية من أصل بولندي آنا تيريزا تمنيسكا.تعدد العلاقات الإنسانية في حياة الباباجدير ذكره أن هذه العلاقة لم تكن الأولى في حياة البابا يوحنا بولص الثاني، وإنما سبقتها علاقته بالمستشارة والطبيبة النفسية والناجية من معسكرات الاعتقال النازي الدكتورة فاندا بولتافيسكا. لكن علاقته الثانية بآنا تيريزا قد انعطفت من فضائها الرسمي العام إلى مسارات خاصة جدًا يمكن أن يتلمّسها المُشاهد من رسائل البابا الحميمة التي بلغت 343 رسالة.شواهد القرب واللقطات الحميميةوقد تجلت هذه العلاقة في الصور الفوتوغرافية التي جمعتهما في أويقات المشي، والتزلّج على الجليد، والسباحة، والتجذيف، والتنزّه في الغابات.وإذا ما وضعنا الصور العائلية جانبًا فإن هناك العديد من اللقطات التي يظهر فيها قداسته متشبثًا بمعصم آنا تيريزا، أو مُمسِّدًا لشعرها، أو مُقبِّلاً لوجنتها.التحدي بين القداسة والطبيعة البشرية إعلان لابد لنا أن نتتبع القصة من أوّلها، فنحن أمام شخصية مقدّسة يجلّها العالَم المسيحي، ويحترمها العالم بأسْره. فشخص من طراز البابا، كما يعتقد الغالبية العظمى من الناس، لابد أن يكرِّس حياته لله تعالى، وأن عليه أن ينتصر على شهواته، ويُميت غرائزه الجنسية!تساؤلات حول الصراع الداخليتُرى، هل نجح قداسة البابا يوحنا بولص الثاني في قمع نزواته الإنسانية وكبتها إلى الأبد أم أن هذه الرغبات البشرية قد فلتت من عِقالها لتعبِّر عن نفسها بلغة مُلغزة مُشفّرة تارة، وبكلامٍ صريحٍ واضح تارة أخرى؟
السياق السياسي والرقابة الشيوعيةلم يغص مخرج الفيلم ومنتجه ريتشارد دينتون بالحقبة التي سبقت انتخاب يوحنا بولس الثاني كأول بابا غير إيطالي عام 1978، إلا بإشارات ومواقف محدودة تخدم السياق الدرامي؛ إذ تشير إلى سنوات السبعينيات حينما كانت بولندا دولة شيوعية بوليسية تراقب مواطنيها وتتنصت على مكالماتهم. وقد شملت هذه الرقابة الصارمة الكاردينال كارول فويتيوا ورسائله، كونه كان يشكل خطراً جدياً على النظام آنذاك.من الفلسفة إلى التواصل الشخصيثمة إحالة إلى معرفة آنا تيريزا بكتابه الفلسفي "الشخص والفعل" (Person and Act)، حيث أعربت عن رغبتها في ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. ويبدو أن هذه الرغبة فتحت لكليهما آفاقاً لم تكن في الحسبان، خاصة وأنها كتبت مقالات نقدية حول رؤيته الفلسفية.تحول اللغة من الرسمية إلى الحميميةفي البداية، كان البابا يجيبها بلغة رسمية قائلًا: "السيدة العزيزة المحترمة، شكراً جزيلاً على مقالة الأبعاد الثلاثة للفينومينولوجيا". لكن هذه النبرة الرسمية ما لبثت أن تلاشت لاحقاً، لتحل محلها لغة حميمة غير رسمية استمرت نابضة بينهما طيلة ثلاثين عاماً.بناء الفيلم: تزاوج المعلومة بالدرامايكتظ هذا الفيلم الوثائقي، الذي تبلغ مدته 54 دقيقة، باللقطات والمواقف الدرامية المشوقة التي تتصاعد رويداً رويدا؛ فالمخرج دينتون لا يهدف إلى تقديم المعلومة فحسب، وإنما يراهن على الجوانب الدرامية التي تنطوي عليها، محرضاً المتلقي على التفكير وإعمال الذهن، خاصة وأن هذه المعلومات لا يرقى إليها الشك، لصدورها عن شخصيات ثقافية مكرسة، من لاهوتيين ومؤرخين وخبراء وكتاب سيرة.شهادة الخبراء وحقيقة المراسلاتمن بين هذه الشخصيات المعتبرة، تبرز مارشا مالينوفسكي، الخبيرة المتخصصة بالمخطوطات النادرة؛ إذ تلقت مكالمة هاتفية تحضها على السفر إلى نيو هامشاير لإلقاء نظرة على بعض رسائل البابا يوحنا بولص الثاني.من الريبة إلى اليقينكان الهاجس الأول الذي ساور مالينوفسكي هو أن ثمة خطأ ما، وأن الرسائل ربما تكون مزيفة، إذ استبعدت صحتها في البداية. لكنها ما إن وصلت إلى هناك حتى قتلت الشك باليقين، حين وجدت أمامها أعداداً كبيرة من الرسائل الحقيقية الدامغة التي لا تقبل التأويل.كنز محجوب في المكتبة الوطنيةتحيطنا مارشا علماً بأن هذه الذخيرة النفيسة من الرسائل والصور قد بيعت إلى المكتبة الوطنية البولندية في وارشو، وأنها متاحة فقط للباحثين والدارسين؛ مما يعني أن القارئ العادي لا يستطيع الوصول إليها. هكذا يتصاعد التشويق شيئاً فشيئاً، وتتفاقم رغبة المشاهد في التعرف على مضامين هذه الرسائل التي تتجاوز الحدود الرسمية المتعارف عليها، وربما تلامس حدود عهد العزوبة الذي قطعه البابا على نفسه. إعلان من كلف اللقاء إلى دفء الكتابةتُرى، هل تنطوي رسائل البابا على مشاعر جياشة لم يستطع كبحها فأخذت طريقها من أعماقه إلى الصفحات البيضاء؟ كالعادة، بدأت المراسلات الأولى رسمية ومحايدة، حيث يخاطبها في إحداها قائلاً: "عزيزتي السيدة البروفيسورة.. أقترح أن نلتقي ونتحدث في 29 يوليو". ويبدو أن البابا كان يتوق للقائها دائماً؛ فاللقاء المباشر أشد حرارة من المكالمة الهاتفية، رغم أن الرسائل كانت توفر له مساحة أرحب للبوح بخلجات الأعماق.رسائل روما: التحرر من الرقابةحينما سافر كارول جوزيف فويتيوا إلى روما عام 1974، أخذ معه حزمة من رسائل "آنا تيريزا" ليجيب عنها بعيداً عن الأعين المتربصة في بولندا. هناك، خاطبها بحميمية مجرداً إياها من لقبها الأكاديمي: "عزيزتي تيريزا.. أريد أن أجيبك على رسائلك التي لم أرسلها من قبل لأنني لا أثق بالبريد البولندي"، مضيفاً: "أنا أقرأها للمرة الثانية لأنها مهمة جداً وشخصية". هكذا بدأ الجانب الشخصي يزيح الجانب العام، خاصة حين كتب لها: "عليّ أن أجيب على رسالتك بشكل منفرد لأنها أثرت عليّ كثيراً".الاختراق الصحفي والإنتاج العالميلم يحصل المخرج وكاتب السيناريو إدوارد ستورتن على موافقة تصوير الرسائل وقراءتها إلا بعد جهود مضنية ومراسلات رسمية شاقة. لكنهما تمكنا في نهاية المطاف من تحقيق هذه المهمة الصعبة، بفضل دعم شركات إنتاج كبرى ومحطات عالمية مثل "بي بي سي" البريطانية و"آر تي" الفرنسية.
بين الترجمة والتحريف الفلسفيكانت ترجمة كتاب البابا مناسبة سانحة للقاءات عديدة في روما وبولندا. ولو دققنا في جهود البروفيسورة "آنا تيريزا"، لوجدناها قد تجاوزت نطاق الترجمة المجردة؛ إذ ذهبت إلى تمثّل الآراء الفلسفية للبابا وتحليلها، بل وإضفاء لمساتها الخاصة التي وصلت إلى حدود التحريف، مما ألحق ضرراً بعنوان الكتاب وبمتنه على حد سواء.كسر الأعراف الكنسية الصارمةفي سياق تفسير غرابة هذه العلاقة، يؤكد "جون كرونويل" (طالب اللاهوت سابقاً) أن الأنظمة الكنسية لم تكن تسمح لهم قديماً بالاتصال بالنساء أو الاختلاط بهن، فما بالك بالخلوة التي كانت تُعد "مناسبة لاقتراف الإثم"، بل إن الأعراف الدينية كانت تقتضي خفض النظر عند اللقاء بأي امرأة.مستويات العلاقة: الفلسفة والعاطفةومع تكرار اللقاءات، يزداد وقعها على البابا الذي كتب لها: "كنت سعيداً برؤيتك البارحة.. أريد الحديث معك غداً". ويفسر المؤرخ وخبير المخطوطات "يوجين جي كيسلوك" هذه السعادة بأنها علاقة قامت على مستويين: أولهما فلسفي فكري، وثانيهما شخصي عاطفي، بعد أن بات الطرفان قريبين جداً من بعضهما البعض.المواجهة والإنكار: هل وقعت في الحب؟لعل الكاتب والصحفي الأمريكي "كارل بيرنستاين" كان الأكثر جرأة في مواجهة "آنا تيريزا"، حيث فاجأها بسؤال صادم: "هل تحبين السيد فويتيوا؟". فأجابت بالنفي: "كلا، لم أقع في حب الكاردينال، كيف لي أن أقع في حب رجل دين وأنا محاطة بشباب وسيمين، ولا أزال أُعتبر امرأة جميلة؟". وعندما تمادى بسؤالها عن وجود مشاعر رومانسية، ردت بانفعال: "هذا السؤال لا أساس له.. كيف تسألني مثل هذا السؤال السخيف؟".شهادة الخبراء: الوقوع في حب "الرجل الاستثنائي"يرى الفيلم أن هذا الانفعال لم يكن في محله؛ فالأدلة تؤكد أن "آنا تيريزا" قد وقعت بالفعل في حب الكاردينال منذ عام 1975. وهو ما تشدّد عليه خبيرة المخطوطات "مارشا مالينوفسكي" بقولها: "الوقوع في حبه أمر مفهوم بالنسبة لي؛ فقد كان وسيماً وقوياً واستثنائياً، فضلاً عن كونه بولندياً.. كل هذه الصفات المحببة اجتمعت في شخص واحد".الصورة المكتملة: قراءة الرسائل الضائعةلم يطلع ستورتن في البداية على رسائل "آنا تيريزا"، بل اقتصر اطّلاعه على رسائل البابا، فكان كمن يقرأ رواية مُمزقة النصف؛ لكن حين أتاحت له المكتبة الوطنية في وراشو الوصول إلى الأوراق المحجوبة، انقشع الضباب عن الصورة. إعلان ففي عام 1975، وبعد عامين من لقائهما الأول، كتبت له "آنا تيريزا" ما يمكن وصفه بـ "رسالة حب"، تعترف فيها برغبتها في أن تكون بين يديه وتعتذر عن عجزها عن كبح مشاعرها "لحد الآن". ويشير ستورتن إلى أن عبارة "لحد الآن" توحي بأن هذا الصراع العاطفي كان مادة لنقاشات سابقة بينهما.غياب المرأة ووحشة العزوبيةيبدو أن التحدي الأكبر في حياة البابا لم يكن مجرد الهاجس العابر، بل كان "الوحدة" وافتقاد الوجود الأنثوي؛ لذا جاءت "آنا تيريزا" لتملأ هذا الفراغ الوجداني. انطلق البابا من رؤية مفادها أن حبه لهذه المرأة هو امتداد لحب الله، وهي فكرة أثارت انقساماً حاداً بين القساوسة؛ فبينما رآها البعض سمواً روحياً، طالب آخرون بضرورة إنهاء هذه العلاقة فوراً التزاماً بالتقاليد الكنسية.الأيقونة الروحية: هدية لا تُقدر بثمنفي ذروة هذا الجدل، لم ينسحب البابا، بل منحها أثمن ما يملك: "الكُتيفية" (Scapular)، وهي أيقونة روحية ورثها عن والده وكانت تلامس جسده دائماً. هذه الهدية الرمزية، التي ظهرت في لقطات الفيلم معلقة في عنقه، تُعد دليلاً دامغاً على عمق الروابط التي جمعتهما، وتؤكد أن المحبة التي كَنّها لـ "آنا تيريزا" ظلت نابضة في وجدانه حتى النفس الأخير.
الشراكة الفلسفية والدعم السياسيكانت آنا تيريزا تسافر إلى أوروبا عدة مرات في السنة للعمل مع الكاردينال على مشروعه الفلسفي، حيث تخللت تلك اللقاءات نزهات ريفية وعشاءات عمل. وفي عام 1976، لم يقتصر دورها على الترويج لكتابه في أمريكا، بل امتد ليشمل تعريفه بكاردينالات أمريكيين لعبوا لاحقاً دوراً حاسماً في انتخابه لكرسي البابوية.أوقات بومفرت: البابا بعيداً عن البروتوكولاستضافت آنا تيريزا الكاردينال في منزلها الريفي بقرية "بومفرت" بمقاطعة فيرمونت، حيث قضى أوقاتاً اتسمت بالعفوية والتحرر من القيود الرسمية. وفي تلك الرحلة، ظهر البابا في لقطات نادرة بملابس غير رسمية (تي شيرت وبنطال قصير) وهو يمارس السباحة والتجديف بصحبة آنا وعائلتها، كما وُثقت له تسجيلات وهو يغني بصوت جميل يعود تاريخها إلى عام 1979.مثلث الصراع: الزوج والالتزام والمشاعرتجلت في هذه العلاقة ملامح صراع داخلي معقد؛ فآنا تيريزا كانت متزوجة من البروفيسور "هندريك هاوتهكر"، المستشار الاقتصادي المرموق في البيت الأبيض ومستشار البابا نفسه.ورغم الشائعات التي أحاطت بزوجته، ظل هاوتهكر مخلصاً لها وغير مصدق لما يقال حتى وفاته، بينما كانت الرسائل تكشف عن تمزق آنا تيريزا بين واجباتها الزوجية ومشاعرها تجاه الكاردينال."هدية السماء" والخوف من القبولفي رسائله الأخيرة قبل مغادرة أمريكا، أقرّ الكاردينال بمدى تأثيرها عليه قائلاً: "أشعر بكِ في كل مكان، سواء كنتِ قريبة أم بعيدة". وفي لحظة مكاشفة عميقة، اعترف بخوفه من شدة الارتباط حين كتب: "أتذكر حين قلتِ لي: أنا أنتمي إليك.. أنا خائف من هذه الهدية، لكنني أدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن عليّ قبولها كهدية من السماء".صديقة وقت الضيق: زيارة المستشفىحينما تعرّض البابا في مايو 1981 إلى محاولة اغتيال آثمة أصيب إثرها بأربع طلقات في بطنه، كانت آنا تيريزا من القلة النادرة التي سُمح لها بزيارته والاطمئنان عليه. وبعد هذه الواقعة بسنوات، كتب لها البابا ممتناً: "شكراً لزيارتك؛ إنها تذكرني بوجودك بجانبي في المستشفى عقب محاولة الاغتيال، أشكر الله على هذه الثقة المتبادلة بيننا".وفاء المراسلات في زمن المرضفي التسعينيات، بدأت صحة البابا تتدهور مع تشخيص إصابته بمرض الرعاش (الباركنسون)، ومع ذلك لم تنقطع رسائله إليها. كان يبعث لها ببطاقات يعتذر فيها عن خطه الذي صار "مشفراً" وصعب القراءة بسبب ارتعاش يده، كاتباً في إحدى رسائل تلك المرحلة: "عزيزتي ومحبوبتي تيريزا، أنا آسف لأن كتابتي لا تُقرأ.. أتساءل ماذا يحدث وراء المحيط في بومفرت؟"، ثم يضيف بعاطفة جليّة: "أنا أفكر بكِ، وفي خيالي آتي إلى بومفرت كل يوم".عودة الصفاء والمحطة الأخيرةعلى الرغم من البرودة التي تخللت علاقتهما لفترة بسبب ترجمتها التي حَرّفت العنوان وبعض الأفكار الفلسفية بما لم يرق للمؤسسة الدينية، إلا أن المياه عادت إلى مجاريها في نهاية المطاف، وعادت آنا تيريزا للظهور مع البابا في مناسبات عدة. وقد تلقت آخر رسالة منه قبل وفاته ببضعة أشهر، مهرةً بتوقيعه الشخصي (KW).ما بعد الرحيل: أبواب الفاتيكان الموصدةبوفاة البابا في عام 2005، طُويت صفحة رسمية من تاريخ الكنيسة، ومعها طُويت مكانة آنا تيريزا في أروقة الكرسي الرسولي؛ فبمجرد غياب الحبر الأعظم، لم يعد مرحباً بها في الفاتيكان، وكأن تلك العلاقة الاستثنائية كانت مرتبطة بوجوده الشخصي لا بمكانتها لدى المؤسسة.
Loading ads...
صراع الذاكرة: بين الحفاظ والبيع والتغييبأراد البابا أن ينشر شذرات من هذه الرسائل لا كلها، إيماناً منه بأنها تنطوي على "جواهر من الحقيقة والعمق والجمال". أما آنا تيريزا، فقد عمدت إلى بيع هذه التركة الوثائقية بمبلغ تراوح بين مليون وعشرة ملايين دولار أمريكي، رغبةً منها في تأمين ضمان مادي لأسرتها. إعلان لكنها لم تكن تعلم أن صورتها ستُغيب من المشهد لاحقاً، وتُحذف من الذاكرة الرسمية على "الطريقة الروسية" التي تمحو الأشخاص من الصور. ومع ذلك، فقد كانت قد وثّقت كل شيء، مدفوعة بحدس الكاتبة ويقين الفيلسوفة بأن هذه الوائل والصور ستجد طريقها إلى النور عاجلاً أم آجلاً.الأبعاد البصرية والرحلات حول العالمعلى الرغم من أن العلاقة العاطفية هي المحور الرئيس لهذا الفيلم، إلا أنه يفيض بجوانب فنية وفكرية وجمالية بالغة الأهمية؛ حيث يستعرض الزيارات المتعددة للبابا إلى أمريكا، وأفريقيا، وفرنسا، والبرازيل، وألمانيا، وإنجلترا.وقد منح هذا التنوع الفيلم أبعاداً بصرية أخاذة تكشف عن سحر الطبيعة في البلدان التي زارها، إذ يُعرف عن البابا يوحنا بولص الثاني أنه طاف بـ 129 بلداً خلال حقبة بابويته.قرية بومفرت: واحة البوح و"هدية السماء"وسط كل تلك الأسفار، استأثرت قرية "بومفرت" الأمريكية بمكانة خاصة في قلب البابا؛ فهي التي جمعته بآنا تيريزا، ومهدت له سبل المحبة والتأمل في "هدية السماء". وفي رحاب تلك الطبيعة، لم يتردد في مخاطبتها بكلمات مثل "عزيزتي ومحبوبتي"، محطماً بذلك القيود والتقاليد البابوية الصارمة المتعارف عليها.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


رايتس ووتش تتهم ترامب بتقويض الديمقراطية والبيت الأبيض يرد

رايتس ووتش تتهم ترامب بتقويض الديمقراطية والبيت الأبيض يرد

سكاي نيوز عربية

منذ 5 دقائق

0
رهانات المرحلة الثانية من اتفاق غزة - سلاح حماس: قنبلة موقوتة؟

رهانات المرحلة الثانية من اتفاق غزة - سلاح حماس: قنبلة موقوتة؟

فرانس 24

منذ 6 دقائق

0
حقيقة أم فبركة - في ظل التوتر بين واشنطن وطهران ..هل ستنقل إيران اليورانيوم المخصب إلى تركيا؟

حقيقة أم فبركة - في ظل التوتر بين واشنطن وطهران ..هل ستنقل إيران اليورانيوم المخصب إلى تركيا؟

فرانس 24

منذ 9 دقائق

0
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف توضح أنها خفضت التستوستيرون بعلاج هرموني قبل أولمبياد 2024

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف توضح أنها خفضت التستوستيرون بعلاج هرموني قبل أولمبياد 2024

فرانس 24

منذ 9 دقائق

0