2 أشهر
نوروز في سوريا.. اعتداءات على الكرد تكشف فجوة بين القانون والواقع
السبت، 2 مايو 2026

4:47 م, السبت, 2 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دعت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة السلطات السورية الانتقالية إلى فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي رافقت احتفالات نوروز 2026، بعد توثيق اعتداءات طالت مدنيين كرداً في عدة مناطق شمالية، رغم إقرار العيد كعطلة وطنية رسمية.
وجاء ذلك في تقرير بعنوان “سوريا/نوروز 2026: اعتداءات على الكرد وإخفاق الأمن في حماية المدنيين”، استند إلى مقابلات ميدانية مع شهود وضحايا في عفرين ومحيطها، خلال يومي 20 و21 آذار/ مارس 2026، إضافة إلى مراجعة مصادر مفتوحة لتأكيد الأنماط الموثقة.
وأشار التقرير إلى أن الاحتفالات بدأت بأجواء طبيعية، قبل أن تتحول إلى موجة من الاعتداءات أثناء عودة المحتفلين، خصوصاً عند مداخل المدن والطرقات الرئيسية.
وتضمنت الانتهاكات ضرباً وإهانات لفظية، إلى جانب تكسير سيارات، وإجبار مدنيين على إزالة الأعلام الكردية أو الدوس عليها مقابل السماح لهم بالمرور.
كما وثقت الشهادات استهداف عائلات بشكل مباشر، مع تسجيل حالات اعتداء طالت نساء وأطفالاً، في مشهد وصفه التقرير بأنه يعكس نمطاً متكرراً لا حوادث فردية.
ولفت التقرير إلى أن عناصر من الأمن العام كانوا حاضرين في مواقع عدة أثناء وقوع الاعتداءات، دون تدخل فعّال لوقفها أو حماية المدنيين.
كما أفاد شهود بأن بعض العناصر طلبوا مسبقاً من المحتفلين إخفاء الأعلام الكردية، ما اعتُبر تقييداً لحرية التعبير قبل اندلاع العنف.
وفي حالات أخرى، اقتصر تدخل الأمن على مطالبة المدنيين بالمغادرة، دون اتخاذ إجراءات بحق المجموعات المعتدية.
وأكد التقرير أن هذه الوقائع تمثل انتهاكاً لحقوق أساسية، أبرزها حرية التعبير والحق في عدم التمييز والسلامة الجسدية، وهي حقوق يكفلها القانون الوطني والدولي.
كما تشكل هذه الممارسات خرقاً مباشراً للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي أقر حماية الحقوق الثقافية للكرد وحظر التمييز على أساس عرقي أو لغوي.
وطالبت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة بفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما في ذلك أي تقصير أو سلوك غير محايد من قبل الأجهزة الأمنية.
كما دعت إلى ضمان حرية التعبير الثقافي، ومنع الحواجز غير الرسمية، واتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين ومنع تكرار هذه الحوادث.
Loading ads...
ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الانتهاكات، في ظل غياب المساءلة، إلى تعميق التوترات المجتمعية وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة، رغم الخطوات القانونية التي أُعلنت لتعزيز التعددية الثقافية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

