ساعة واحدة
بين النفي والتشكيك.. جدل متواصل حول قضية بتول علوش بعد بث مباشر
الإثنين، 11 مايو 2026
1:22 م, الأثنين, 11 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
عادت قضية الشابة بتول علوش إلى الواجهة، بعد ظهورها في بث مباشر من مدينة جبلة، نفت خلاله تعرضها للخطف، وسط استمرار التشكيك بروايتها وتصاعد الجدل حول ظروف اختفائها.
وجاء الظهور الجديد بعد أيام من تداول مناشدات عائلية وإعلامية بشأن مصيرها، عقب انقطاع الاتصال بها منذ 29 نيسان/أبريل الماضي.
وظهرت بتول علوش، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين وتنحدر من مدينة جبلة بريف اللاذقية، ليلة أمس في بث مباشر من داخل إدارة منطقة جبلة، خلال اجتماع امتد لنصف ساعة، بحضور إعلاميين ووجهاء من الطائفة العلوية وعدد من النشطاء الإعلاميين.
وبحسب المعطيات المتداولة، بدأ البث عند نحو الساعة الثانية والنصف فجراً، وسمح خلاله لعدد من الحاضرين بطرح أسئلة على علوش بشأن ظروف مغادرتها السكن الجامعي ومكان وجودها الحالي.
وقالت علوش خلال البث: “الحقيقة إنه أنا طلعت بإرادتي وأنا الحمد لله بخير”، نافية ما تم تداوله عن تعرضها للخطف أو السبي.
وأضافت علوش: “أنا بوعيي، أنا واعية وبعرف أي تصرف أنا عم أتصرفه”، مشيرة إلى أنها غادرت السكن الجامعي بعد انتهاء محاضراتها، ثم طلبت سيارة أجرة خاصة.
ورداً على سؤال مباشر عما إذا كانت مخطوفة، قالت: “أكيد لا”. كما أوضحت أنها موجودة في منزل صديقتها، وأن علاقتها مع أهلها “شيء بيخصني أنا وأهلي”، بحسب تعبيرها.
كما أثار رئيس بلدية القلايع بريف جبلة جدلاً خلال اللقاء، بعد مطالبته بإخضاع علوش لطبيب وفحوصات طبية، على خلفية تداول معلومات عن احتمال لأدوية، وهي مزاعم لم يتم تأكيدها من جهة طبية أو قضائية مستقلة.
وكانت عائلة علوش قد أفادت بأن ابنتها اختفت يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل الماضي، بعدما تواصلت مع والدتها وأبلغتها بنيتها العودة إلى المنزل، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ.
وبعد ذلك، ظهرت علوش في تسجيل مصور وهي ترتدي الحجاب، وقالت إنها بخير ولم تتعرض للخطف، وإنها غادرت بإرادتها بعد قرار شخصي يتعلق بتغيير معتقدها الديني، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة.
غير أن ظهورها الأخير لم ينهِ الجدل، فقد أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى ما وصفه بتصاعد “حملة إعلام ممنهجة” حول القضية، معتبراً أن البث المباشر جرى في “حالة استثنائية” داخل المجمع الحكومي في جبلة، وأنه استُخدم في سياق إعلامي وسياسي أوسع.
وأضاف المرصد أن “المخاوف جدية تتصاعد من عودة ملف المخطوفات إلى الواجهة مجدداً، وهو الملف الذي لطالما أثار قلقاً عميقاً في المجتمع، خاصة مع غياب رواية حاسمة وموثوقة”.
كما حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي من استمرار الدولة وأدواتها الإعلامية في استغلال الأحداث وتزييف الحقائق لصالح خطاب دعائي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تزيد من معاناة المدنيين، وتبعد أي فرصة للشفافية والمحاسبة، داعيًا إلى مراقبة دقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الحملات المنظمة، التي قد تشكل تهديدًا مباشرًا على سلامة الأفراد المعنيين.
Loading ads...
وتستمر القضية في إثارة جدل واسع على المنصات، بين من يرى أن ظهور علوش ينفي فرضية الخطف، ومن يطالب بتحقيق مستقل وشفاف يوضح ظروف اختفائها وملابسات ظهورها الإعلامي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

