3 أيام
من المدارس إلى الجبهات الداخلية.. قتلى بعسكرة "الحوثيين" في إب وعمران
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

في ظل تصاعد الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، قٌتل الطفل محمد عادل عبده حميد الشباطي “10 أعوام”، داخل مدرسة عبد الله بن مسعود في مديرية العدين بمحافظة إب، أثناء دورة عسكرية نظمتها الجماعة للطلاب داخل الحرم المدرسي.
وقالت مصادر طلابية، إن الحادثة وقعت خلال تدريبات على استخدام الأسلحة، ومحاكاة مشاهد قتالية، أشرفت عليها قيادات “حوثية”، في تجاوز صارخ للأعراف التربوية والقوانين الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، وتحويل المدارس إلى منصات تعبئة عسكرية مبكرة.
وأوضح الناشط الإعلامي، إبراهيم عسقين، أن الحادث وقع صباح الخميس الماضي، في عزلة جبل بحري “الأشبوط”، أثناء تنفيذ ما تٌسمى بـ”دورات طوفان الأقصى – المرحلة الثانية”، التي عممت جماعة “الحوثي” تنفيذها مؤخراً، على المدارس الثانوية والجامعات الحكومية والأهلية، في محافظة إب.
وأضاف أن الطفل، وهو نجل مدير المدرسة، قٌتل برصاص زميل له خلال العرض الختامي داخل المدرسة، في حادثة تعكس خطورة الزج بالأطفال في أنشطة عسكرية، وغياب أي إجراءات سلامة أو رقابة تربوية.
مقتل مشرف “حوثي”.. فوضى في عمران
وفي شمال البلاد، شهدت مديرية القفلة عذر بمحافظة عمران، مقتل مشرف أمني تابع لجماعة “الحوثي”، يٌدعى ياسر وهبان، أثناء محاولته التدخل لفض اشتباك مسلح بين قبيلتين.
وأفادت مصادر محلية، بأن المشرف “الحوثي”، قٌتل على يد أحد أطراف النزاع، في حادثة تسلط الضوء على فشل الجماعة في إدارة النزاعات القبلية، واعتمادها المقاربة العسكرية بدل الوساطة الاجتماعية، ما يؤدي غالباً، إلى تفاقم التوترات بدل احتوائها.
وجه مزدوج لعسكرة المجتمع
وتعكس الحادثتان، نمطاً متكرراً لسياسات جماعة “الحوثي”، التي تجمع بين عسكرة التعليم واستهداف الأطفال، والتدخل القسري في النزاعات الداخلية باستخدام القوة المسلحة.
ويرى مراقبون، أن الزج بالأطفال في معسكرات ودورات عسكرية داخل المدارس، يٌشكّل استثماراً طويل المدى في جيل يجري تطبيعه مبكراً على العنف والطاعة العسكرية، في حين تسهم تدخلات جماعة “الحوثي” في النزاعات القبلية بإضعاف البنية الاجتماعية، وخلق حالة فوضى دائمة، تخدم تكريس السيطرة الأمنية.
وفي ظل استمرار هذه السياسات، يواجه المجتمع المحلي تحديات كبيرة في حماية الأطفال وضمان بيئة تعليمية آمنة، فيما تتراجع فرص الاستقرار المجتمعي في مناطق سيطرة “الحوثيين”، نتيجة تغليب منطق السلاح، على مؤسسات التعليم والمجتمع.
Loading ads...
وتؤكد الحوادث الأخيرة في إب وعمران، أن جماعة “الحوثي” تتعامل مع التعليم والنسيج الاجتماعي كأدوات للسيطرة، وأن أي جهود لتحقيق الاستقرار أو حماية الأطفال، ستظل محدودة ما لم تعالج جذور عسكرة المجتمع، وسياسات تحويل المدارس والنزاعات المحلية، إلى ساحات صراع مفتوح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

اختتام بطولة القنيطرة لكرة القدم المصغرة
منذ ساعة واحدة
0


