13 أيام
لحظات إنسانية ومواقف طريفة لنجوم الزمن الجميل في عيد الأضحى
الإثنين، 27 أبريل 2026

انفردت ذاكرة الفن العربي بتوثيق لحظات لا تنسى لعمالقة الشاشة وهم يستقبلون عيد الأضحى المبارك، حيث كشفت صور أرشيفية نادرة عن جوانب إنسانية عميقة في حياة هؤلاء النجوم بعيداً عن أضواء البلاتوهات، إذ حرص معظمهم على إحياء الشعائر الدينية بروح تنم عن البساطة والارتباط بالجذور، موثقين تلك الأوقات بلقطات تفيض بالبهجة بجانب خراف العيد التي كانت تزين منازلهم.
أظهرت الصور الفوتوغرافية النجمة سامية جمال وهي تقف بابتسامة مشرقة وسط مجموعة من الخراف، مظهرة حرصاً كبيراً على فحص الأضحية واختيارها بنفسها.
ويرجع هذا الاهتمام إلى نشأتها في بيئة ريفية بمحافظة بني سويف، مما أكسبها دراية واسعة بجودة الأنواع والقدرة على تمييز الأفضل بينها، حيث كانت تصر على الإشراف المباشر على عملية الشراء والذبح صباح العيد، لتبدأ بعدها في إعداد "الفتة" وتوزيع اللحوم على المحتاجين.
ولم تكن كوكب الشرق أم كلثوم ببعيدة عن هذا النهج، فابنة قرية "طماي الزهايرة" بالدقهلية كانت تتعامل مع الأضحية بمنطق الخبيرة، إذ كانت تشتري خرافها من مسقط رأسها وتعتني بها عبر الإطعام والملاطفة قبل يوم النحر.
واشتهرت أم كلثوم بإقامة وليمة ضخمة تجمع فيها كافة أفراد عائلتها الذين يتوافدون لزيارتها، مقدمة لهم أجود أنواع اللحوم تقديراً لصلة الرحم.
سجل التاريخ الفني واقعة طريفة للنجم فريد الأطرش تعود لأحد الأعياد حين لبت الفنانة إيمان دعوة "فاتنة المعادي" كريمة لقضاء العيد في عزبتها.
بدأت الرحلة بتعطل السيارات وانقطاع الكهرباء، وصولاً إلى مهاجمة الكلاب للضيوف، وانتهت المفاجأة بكون الأضحية التي وعدتهم بها المضيفة هزيلة جداً ولا تكاد تستر عظامها، مما دفع فريد والمدعوين للهروب من أي دعوات لاحقة.
أما كوميديان الشعب علي الكسار، فقد روى في تسجيل إذاعي نادر كابوساً غريباً ارتبط بخروف العيد، حيث تخيل في منامه أن خروفه شرب من صفيحة "جاز" بالمطبخ، مما دفعه للتوجه للإسعاف لطلب غسيل معدة للحيوان، لينتهي به المطاف في مستشفى الأمراض العقلية قبل أن يستيقظ ليكتشف أنه كان يصارع وسادته في حلم مزعج تسببت فيه ضغوط الاستعداد للعيد.
برز الفنان أحمد مظهر، المعروف بعشقه للخيل، كأحد أكثر النجوم رفقاً بأضحيته، حيث كان يشتري الخروف قبل العيد بفترة كافية، ويربطه في حديقة فيلته بمنطقة المنصورية، وكان يحرص على اصطحابه في جولة تنزه يومية داخل حديقة المنزل للترفيه عنه قبل موعد الذبح.
وفي سياق متصل، ظهر الفنان محمود شكوكو في لقطات فريدة وهو يلبس خروفه ثياباً احتفالية تعبيراً عن سعادته الغامرة بقدوم المناسبة.
وعلى صعيد المنازل النسائية، كانت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة تعتمد أسلوباً خاصاً في الاحتفال، إذ تحول بيتها إلى ملتقى لزميلاتها من الوسط الفني لإقامة حفلات شواء كبرى للحم الضأن، وهي الطقوس التي تشابهت مع ما كان يفعله ملك الترسو فريد شوقي، الذي كان يشرف بنفسه على عمل الجزار في حديقة فيلته بالمهندسين، لتقوم زوجته لاحقاً بإعداد صواني اللحم والفتة الفاخرة للضيوف.
جسدت الفنانة صباح روح التآخي الديني بحرصها الدائم على مشاركة المسلمين طقوس عيد الأضحى، حيث كانت تشتري الخراف وتوزعها على الفقراء والأصدقاء.
وتوثق الذاكرة لقاءً جمعها بالفنانة نعيمة عاكف والمخرج حسين فوزي أثناء تصوير أحد الأفلام، حيث ذهبوا جميعاً لشراء الأضحية والتقطوا صوراً تذكارية وهن يحملن الخراف، في مشهد يعكس الألفة والمحبة التي سادت ذلك العصر الجميل.
Loading ads...
كما لم يغب الفنان عبد الفتاح القصري عن هذا المشهد، إذ كان يختار "عجلاً" ضخماً كأضحية، ويصر على توزيع اللحوم بيده على الفقراء، مؤمناً بأن فعل الخير هو الأثر الحقيقي الذي يتركه الإنسان خلفه، وهو ما أكد عليه في لقاءات صحفية سابقة، مشدداً على أن فرحة العيد تكتمل بالعطاء للآخرين والالتزام بالتقاليد الأصيلة التي ميزت جيل الرواد وأسست لقيم المجتمعية راسخة ارتبطت ببهجة الأعياد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





