4:40 م, الأربعاء, 17 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي ثلاث عمليات منفصلة في الرقة ودمشق وحلب، شملت هجوماً انتحارياً على مقر أمني في الرقة، واستهداف مسؤول قضائي بعبوة ناسفة في ببيلا، إضافة إلى مهاجمة صهريج نفط في منبج، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من عودة نشاط خلاياه في مناطق متفرقة من سوريا، بشكل فيزيائي وغير مسبوق منذ سنوات.
وتتزامن الهجمات مع عودة النشاط الدعائي المرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الظهور في عدد من المناطق السورية خلال الأيام الماضية تشمل كل من درعا وحلب وإدلب. وسط انتقادات متزايدة لأداء الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية.
أعلن التنظيم عبر وكالة “أعماق” مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف مقر قيادة الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في شارع الانتفاضة غربي مدينة الرقة بتاريخ 15 حزيران/يونيو. وقال التنظيم إن عنصرين من أفراده تمكنا من دخول المقر عبر البوابة الرئيسية قبل الاشتباك مع عناصر الحراسة باستخدام الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، ثم أقدم أحدهما على تفجير حزامه الناسف.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عقب الهجوم مقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين، مؤكدة أن أحد المهاجمين قُتل خلال الاشتباكات بينما فجر الثاني نفسه بعد محاصرته. كما أشارت معلومات ميدانية إلى أن المنفذين دخلا المقر مرتدين زياً أمنياً، ما سمح لهما بالوصول إلى داخل المبنى قبل بدء الاشتباكات. وأعقب العملية استنفار أمني واسع وتعزيزات مكثفة وعمليات تمشيط في محيط الموقع.
وفي ريف دمشق، تبنى التنظيم استهداف سيارة رئيس قسم “القصر العدلي” في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح عبر عبوة لاصقة انفجرت أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب العاصمة. وأسفر الهجوم عن إصابته بجروح بالغة أدت إلى بتر إحدى ساقيه، بحسب مصادر أمنية ومحلية.
وأعقب الانفجار فرض طوق أمني في المنطقة وانتشار مكثف للقوات الأمنية، وسط مخاوف من اتساع نشاط الخلايا المسلحة داخل العاصمة ومحيطها. ويعد هذا الهجوم من أبرز عمليات الاستهداف التي طالت مسؤولاً قضائياً في دمشق خلال الفترة الأخيرة، كما يأتي بعد أسابيع من تبني التنظيم عمليات أخرى في محيط العاصمة السورية.
كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن استهداف صهريج نفط قرب مدينة منبج شمال سوريا. وذكرت وكالة “أعماق” أن عناصره أطلقوا النار على الصهريج باستخدام أسلحة رشاشة ما أدى إلى إلحاق أضرار به.
ويأتي الهجوم ضمن سلسلة عمليات مشابهة تبناها التنظيم ضد قطاع النفط ووسائل نقله خلال السنوات الأخيرة، إذ تشير تقارير متخصصة إلى أن استهداف الصهاريج تحول إلى أحد أبرز تكتيكات التنظيم في سوريا، سواء بهدف إلحاق خسائر اقتصادية أو التأثير على حركة نقل النفط بين مناطق البلاد المختلفة. كما تتحدث مصادر محلية عن تزايد عمليات فرض الإتاوات على السكان وسائقي الشاحنات واستهداف المنشآت الاقتصادية في مناطق البادية وشرق سوريا.
وشهدت عدة محافظات سورية نشاطاً متزايداً لخلايا التنظيم مؤخراً، مترافقاً بحملات من النشاط الدعائي المرتبط به عادت إلى الظهور في عدد من المناطق السورية خلال الأيام الماضية، بعد رصد حملة منشورات ورقية بدأت في محافظة درعا مطلع حزيران/يونيو، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل محافظات أخرى مثل حلب وإدلب وتتخذ طابعاً أكثر تنظيماً وتحريضاً ضد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تحت شعار “ثورة حتى القصر”.
Loading ads...
وتثير عودة هذا النشاط قلقاً أمنياً في محافظات عدة حول قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية على احتواء هذا النشاط، خاصة مع انتقال الهجمات من مناطق البادية التقليدية إلى أهداف أمنية واقتصادية وإدارية داخل مدن رئيسية مثل الرقة ودمشق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


