ساعة واحدة
مخيم شيّده "حزب الله" للهاربين بعد سقوط نظام الأسد المخلوع بالهرمل اللبنانية
الثلاثاء، 10 فبراير 2026
في منطقة نائية عند أطراف مدينة الهرمل في شرق لبنان، شيد حزب الله مخيمًا سكنيًا يؤوي مئات العائلات التي فرّت من الأراضي السورية عقب إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، في وقت عاد فيه أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ تولي الحكومة الجديدة السلطة في دمشق.
ويُعرف المخيم باسم "مجمع الإمام علي السكني"، وقد افتُتح رسميًا في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2025، ويضم نحو 228 وحدة سكنية بين غرف مسبقة الصنع وأخرى إسمنتية، إضافة إلى مسجد، ومركز تعليمي، ومتجر للمواد الغذائية، ومرافق خدمية، وفق مصادر تابعة لحزب الله، بحسب وكالة "أ ف ب".
وقال عنصر في حزب الله، إن المجمع "يؤوي ما بين 700 وألف شخص، معظمهم لبنانيون نزحوا من قرى تقع داخل الأراضي السورية، إلى جانب عدد من العائلات السورية"، موضحًا أن هؤلاء اللبنانيين كانوا يقيمون منذ عقود في مناطق حدودية أبرزها القصير في ريف حمص.
وكان آلاف اللبنانيين، وغالبيتهم من الطائفة الشيعية، يعيشون إلى جانب السكان السوريين في تلك المناطق المتداخلة جغرافيًا مع البقاع الشمالي، قبل اندلاع النزاع السوري عام 2011، دون اعتبارات طائفية، وفق شهادات محلية.
ومع إعلان حزب الله عام 2013 مشاركته العسكرية إلى جانب قوات النظام السابق، تحولت مناطق مثل القصير إلى مناطق نفوذ للحزب، وشهدت معارك عنيفة تسببت بتهجير آلاف السوريين، قبل أن تُستهدف لاحقاً بغارات إسرائيلية متكررة.
وبعد سقوط النظام السوري، أخلى حزب الله تلك المناطق، ما دفع آلاف العائلات اللبنانية إلى الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية. ومن بين هؤلاء زينب قطايا (56 عامًا)، التي نزحت من قرية زيتا السورية، وقالت إن قوات تابعة للسلطات السورية الجديدة "أخرجتهم من منازلهم بالقوة وأحرقتها"، مضيفة أن ما يهمهم "هو العدل والعودة الآمنة إلى بيوتهم"، على حسب تعبيرها.
مخيم ممول إيرانياً
ويحمل المخيم طابعًا سياسيًا وأيديولوجيًا واضحًا، إذ تنتشر داخله صور لقادة من حزب الله وإيران، من بينهم الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، الذي قُتل بغارة إسرائيلية عام 2024، إضافة إلى صورة القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وبحسب مصادر في حزب الله، فإن المخيم ممول من تبرعات خاصة بدعم إيراني، وهو ما أكدته إذاعة النور التابعة للحزب عند افتتاح المشروع.
في المقابل، أثار إنشاء المخيم جدلاً سياسيًا في لبنان، حيث انتقدت قوى سياسية تشييده خارج الأطر الرسمية، ووجهت النائبة عن القوات اللبنانية غادة أيوب سؤالًا إلى الحكومة بشأن "كيفية إنشائه دون إشراف مؤسسات الدولة".
كما دهم الجيش اللبناني المخيم في السادس من كانون الثاني/يناير الماضي، عقب تقارير إعلامية تحدثت عن إيواء مطلوبين ووجود أسلحة، إلا أنه أعلن أن العملية لم تسفر عن توقيفات أو ضبط أسلحة.
من جهتها، تؤكد بلدية الهرمل أن غالبية القاطنين في المخيم مدنيون لبنانيون نزحوا من داخل الأراضي السورية، مع وجود عدد محدود من العائلات السورية، نافية أن يكون المخيم مخصصًا لـ"فلول النظام السابق".
Loading ads...
وبحسب الأمم المتحدة، وصل نحو 115 ألف شخص من سوريا إلى لبنان بعد سقوط النظام، يضاف إليهم قرابة مليون لاجئ سوري مسجلين أصلًا في البلاد، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاقتصادي في لبنان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




