41 دقائق
أمن السعودية واليمن على طاولة الرباعية الإقليمية والترويكا الأوروبية
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى مدينة إسطنبول التركية التي تستضيف اجتماعات دبلوماسية تجمع وزراء خارجية 7 دول إقليمية وأوروبية لبحث التطورات الأمنية في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها أمن السعودية واليمن والتوترات مع إيران وحرية الملاحة، وسط مساعٍ لتعزيز التنسيق السياسي بشأن أزمات المنطقة.
ويستضيف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعاً للرباعية الإقليمية التي تضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان، يعقبه لقاء موسع مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في أول اجتماع بصيغة "R4+E3"، بهدف تعزيز التشاور بين القوى الإقليمية والأوروبية بشأن التحديات المشتركة.
وسيشارك في الاجتماعات إلى جانب فيدان، وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبد العاطي، وباكستان إسحاق دار، وألمانيا يوهان فاديفول، وبريطانيا إد ميليباند، وفرنسا جان نويل بارو.
وتأتي اجتماعات إسطنبول بعد نحو شهر من لقاء الرباعية الإقليمية في نيويورك، في 21 سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي انتهى ببيان مشترك أدان الهجمات الحوثية على السعودية، وأكد دعم أمن المملكة وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.
كما جدد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، وشددوا على أهمية التوصل إلى حل سياسي في اليمن وضمان حرية الملاحة البحرية، إلى جانب تأكيد مواقفهم بشأن القضية الفلسطينية ووحدة السودان، والدعوة إلى معالجة التوترات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية.
ويمثل اجتماع الجمعة فرصة لمتابعة مخرجات اجتماع نيويورك، وبحث إمكان توسيع التنسيق مع القوى الأوروبية في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
ويأتي أمن السعودية والملف اليمني بين أبرز محاور الاجتماعات، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيؤكد دعم بلاده للمملكة في مواجهة الهجمات الحوثية، وسيشدد على أهمية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع خطوات لتفعيل الاتفاقية، عقب اجتماعات سياسية وعسكرية للدول الثلاث تناولت تعزيز التنسيق الدفاعي وتطوير آليات العمل المشترك.
ورغم أن اجتماعات إسطنبول منفصلة عن الإطار العسكري لاتفاقية مكة، فإن مشاركة الدول الثلاث الموقعة عليها، إلى جانب مصر والترويكا الأوروبية، تضفي أهمية سياسية إضافية على المشاورات، خصوصاً فيما يتعلق بأمن المملكة والتطورات في اليمن.
ومن المتوقع أن تحتل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، موقعاً بارزاً في المباحثات.
وبحسب وسائل إعلام تركية، سيؤكد الاجتماع أهمية معالجة الخلافات مع طهران عبر الحوار، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، بالنظر إلى انعكاسات التوترات على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويمنح حضور فرنسا وألمانيا وبريطانيا هذه المناقشات أهمية خاصة، في ضوء دور الدول الثلاث في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
كما تشمل أجندة الاجتماعات القضية الفلسطينية والتطورات في سوريا، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية والجهود الرامية إلى الحد من تداعياتها على أمن البحر الأسود.
وتكمن أهمية اجتماعات إسطنبول في انتقال المشاورات من إطار الرباعية الإقليمية إلى صيغة أوسع تضم ثلاث قوى أوروبية، بما يتيح بحث فرص التقارب بشأن القضايا الأمنية والسياسية المشتركة.
ويطرح اللقاء تساؤلات بشأن إمكان تحول صيغة "R4+E3" إلى آلية منتظمة للتنسيق، ومدى قدرة الدول السبع على بلورة مواقف مشتركة حيال أمن السعودية واليمن والممرات البحرية والتوترات الإقليمية.
Loading ads...
وفي حين أظهر اجتماع نيويورك توافقاً بين الدول الأربع بشأن عدد من الملفات، فإن اجتماع إسطنبول سيكشف مدى إمكان توسيع هذا التفاهم ليشمل الشركاء الأوروبيين، وما إذا كانت المشاورات ستنتهي ببيان مشترك أو بخطوات عملية لتعزيز التنسيق خلال المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




