ساعة واحدة
من ترمب إلى الديمقراطيين.. ما سر التحول في موقف العرب الأمريكيين؟
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
تشهد توجهات الناخبين العرب الأمريكيين تحولا لافتا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مع تصاعد الغضب من ارتفاع الأسعار وسياسات الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط، وتنامي الشعور بأن الحزب الجمهوري لا يرحب بهم، مما يعزز ميلهم نحو مرشحي الحزب الديمقراطي.
وقالت واشنطن بوست -استنادا إلى استطلاع أجرته بالتعاون مع كلية شار ما بين 20 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول 2026- إن 58% من الناخبين العرب الأمريكيين المسجلين يؤيدون الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس المقبلة، مقابل 34% يدعمون الجمهوريين.
ويمثل ذلك تحولا مهما مقارنة بانتخابات الرئاسة عام 2024، حين قال 41% إنهم صوتوا للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، مقابل 39% اختاروا ترمب، في نتائج تتوافق مع تقديرات سابقة أظهرت انقساما متقاربا داخل هذه الفئة.
ويأتي التحول وسط تراجع الرضا عن أداء ترمب الاقتصادي وسياساته في الشرق الأوسط، فضلا عن اعتقاد شريحة واسعة من العرب الأمريكيين أن الرئيس ترمب وحزبه يتخذان مواقف غير ودية تجاههم.
ويبلغ عدد الأمريكيين من أصول عربية نحو 3.5 ملايين، أي قرابة 1% من سكان الولايات المتحدة، ويعيش ربعهم في منطقة الغرب الأوسط، حيث قد تؤثر أصواتهم في سباقات انتخابية متقاربة.
وتتصدر تكاليف المعيشة دوافع الاستياء، إذ يعرب سبعة من كل عشرة ناخبين عرب أمريكيين عن عدم رضاهم عن إدارة ترمب للاقتصاد، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، المرتبط جزئيا بالرسوم الجمركية والحرب على إيران.
وتشير الصحيفة إلى أن نحو أربعة من كل عشرة ناخبين عرب أمريكيين صوتوا لترمب سابقا باتوا غير راضين عن أدائه الاقتصادي، فيما تتقدم القدرة على تحمل النفقات بوصفها قضية حاسمة قبل الانتخابات.
ولا يقتصر الاستياء على الاقتصاد؛ إذ يعارض 80% من العرب الأمريكيين طريقة تعامل ترمب مع إسرائيل وغزة، ويعارض 75% أداءه بشأن إيران. ويريد نحو ثمانية من كل عشرة خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، بينهم ستة من كل عشرة يطالبون بإنهائها تماما.
وتتجاوز هذه النسبة المستوى المسجل لدى الأمريكيين عموما، إذ أظهر استطلاع آخر أن 58% يريدون تقليص الدعم العسكري لإسرائيل أو وقفه.
وكان ترمب قد سعى خلال حملة 2024 إلى استقطاب العرب الأمريكيين مستفيدا من غضبهم جراء سياسة إدارة جو بايدن خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، واعدا بإحلال السلام في الشرق الأوسط. لكن استمرار الحرب واندلاع الحرب على إيران أضعفا جاذبيته لدى قطاعات منهم. ويرى نحو سبعة من كل عشرة أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وتواجه العلاقة بين العرب الأمريكيين والجمهوريين تحديا إضافيا بسبب الخطاب المعادي للمسلمين الذي تبناه عدد من السياسيين الجمهوريين. ويرى نحو نصف العرب الأمريكيين أن الحزب الجمهوري غير ودود تجاههم، وترتفع النسبة إلى نحو ستة من كل عشرة عند تقييم ترمب.
وفي المقابل، لا يحظى الديمقراطيون بتأييد غير مشروط؛ إذ يتخذ 45% موقفا محايدا من مدى ودية الحزب تجاه العرب الأمريكيين، وسط استياء من دعم إدارة بايدن لإسرائيل.
Loading ads...
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في ولاية ميشيغان، حيث يخوض الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول) -ذو الأصل المصري- سباقا لمجلس الشيوخ ضد الجمهوري مايك روجرز، في منافسة قد تؤثر في سيطرة الجمهوريين على المجلس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




