ساعة واحدة
حزب بولسونارو يعترف بفوز لولا دا سيلفا في انتخابات البرازيل
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
تمسك فلافيو بولسونارو بمطالبته بإلغاء نتائج الانتخابات في البرازيل - رويترز
أفرزت الانتخابات البرازيلية موقفين متباينين داخل معسكر بولسونارو، وسط خلاف بشأن نتائج الاقتراع الذي منح لولا ولاية رئاسية رابعة.
أقرّ الحزب الليبرالي في البرازيل بنتائج الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة، في موقف يتعارض مع إصرار مرشحه فلافيو بولسونارو على رفض الهزيمة والمطالبة بإلغاء نتائج الاقتراع.
وجاء اعتراف الحزب، الإثنين، بعد يوم من فوز لولا في الانتخابات الرئاسية، رغم اعتراضات المرشح اليميني على إجراءات التصويت، ولا سيما قرار تمديد فتح مراكز الاقتراع ساعتين.
وحقق لولا، الذي أتم 81 عامًا الثلاثاء، عودة لافتة بعد خسارته أمام بولسونارو في الجولة الأولى، ليتمكن من الفوز بولاية رئاسية رابعة، مدعومًا بتحركات مكثفة لليسار في الشوارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وحصل لولا على نحو 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لمنافسه، متقدمًا بفارق 4.4 ملايين صوت، بحسب النتائج الرسمية، في نتيجة خالفت التوقعات.
وقال الحزب الليبرالي في بيان أصدره ليل الإثنين: "نحن نعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية، كما أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا، لكننا نرى أن المخاوف المثارة تستدعي معالجة وافية في إطار نقاش سياسي متوازن وديموقراطي".
وجاء اعتراف الحزب رغم اعتراضات فلافيو بولسونارو، السيناتور اليميني البالغ 45 عامًا، ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على قرار تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد، بسبب مشكلات في وسائل النقل ببعض المدن، بناء على طلب لولا.
وكان بولسونارو قد طالب بدوره بإبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المناطق بسبب الأمطار الغزيرة، لكنه وصف قرار تمديد التصويت بأنه "غير مقبول" و"حيلة قذرة".
واتهم المرشح اليميني لولا بارتكاب "إساءة غير مسبوقة لاستخدام السلطة السياسية والاقتصادية"، على خلفية سلسلة من الإعلانات المتعلقة بالإنفاق الاجتماعي خلال الحملة الانتخابية.
وفي المقابل، أشاد رئيس المحكمة الانتخابية كاسيو نونيس ماركيز، الذي عيّنه جايير بولسونارو في المحكمة العليا، بـ"نجاح الانتخابات"، مؤكدًا أن تمديد التصويت لم يؤد إلى "أي تغييرات" في النتائج، رغم الصعوبات التي تسبب بها.
وبينما توالت تهاني قادة العالم للولا، على اختلاف توجهاتهم السياسية، شكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حليف عائلة بولسونارو، في نزاهة الانتخابات البرازيلية.
وقال ترمب للصحافيين في واشنطن إن الانتخابات "بدت لي مروعة"، مضيفًا: "لم أنحز إلى أي طرف، لكنها بدت بصراحة انتخابات مزورة أخرى... بدت فاسدة للغاية".
وتابع: "أنا أحب لولا، وعلاقتي به جيدة جدًا. لكنني اعتقدت أن طريقة فرز الأصوات، مع تمديد التصويت، أعطت انطباعًا سيئًا للغاية".
في المقابل، هنأت دول أوروبية وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا ودول أخرى لولا بفوزه. كما أقرت حكومات يمينية عدة في أميركا اللاتينية، تربطها علاقات وثيقة بترمب، بنتائج الانتخابات.
وقال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا، رغم دعمه بولسونارو: "عندما يعبّر الشعب عن إرادته في صناديق الاقتراع، يجب احترام هذه الإرادة".
وعلى الصعيد الاقتصادي، هوت الأسهم البرازيلية بنحو 17%، فيما ارتفع الدولار أمام الريال البرازيلي، عقب إعادة انتخاب لولا، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الانضباط المالي.
وفي تطور آخر، أعلن فلافيو بولسونارو أن الشرطة أمرته بتسليم جوازات سفره، ما يعني منعه من مغادرة البرازيل.
وقال في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهر الإثنين: "أنا الآن ممنوع من مغادرة البلاد".
وأوضح أن القرار صدر عن قاض في المحكمة العليا، استنادًا إلى تصريحات أدلى بها شقيقه إدواردو بولسونارو، المقيم في الولايات المتحدة، خلال بودكاست أميركي قبل يومين من الانتخابات.
وكان إدواردو قد قال: "إذا لم يفز شقيقي، فأنا أؤيد مغادرته البلاد"، مشيرًا إلى التحقيقات الجارية بحق فلافيو.
وتحقق الشرطة البرازيلية مع فلافيو بولسونارو بشبهة فساد تتعلق بتمويل فيلم السيرة الذاتية "دارك هورس"، الذي يتناول حياة والده.
ونفى بولسونارو اعتزامه مغادرة البلاد، قائلًا: "لم تكن لدي أي نية لمغادرة البلاد. سأُسلّم جوازات سفري وأدافع عن نفسي في مواجهة هذه المهزلة".
وفي بيان منفصل، أعلن المرشح اليميني توليه "قيادة المعارضة"، مؤكدًا تمسكه بالمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.
في غضون ذلك، احتفل أنصار اليسار بتحقيق تحول تاريخي في نتائج الانتخابات، إذ تدفق عشرات الآلاف إلى الشوارع مساء الأحد احتفالًا بفوز لولا.
وساهمت حملة لولا، التي استعادت زخمها تحت شعار "لن يعود بولسونارو أبدًا"، وحثت الناخبين على المشاركة في التصويت، في خفض نسبة الامتناع من 21% إلى 19% في الجولة الثانية. كما تراجعت نسبة الأصوات الباطلة والبيضاء.
وفي كلمة أمام أنصاره المحتفلين في ساو باولو مساء الأحد، قال لولا: "أدين بهذا النصر للشباب المتمرّد الذي نهض للدفاع عن الديموقراطية".
وأعاد رفض فلافيو بولسونارو نتائج الانتخابات إلى الأذهان موقف والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي رفض الإقرار بهزيمته أمام لولا في الانتخابات الرئاسية في 2022.
وكانت التوترات التي أعقبت تلك الانتخابات قد بلغت ذروتها عندما اقتحم مئات من أنصار جايير بولسونارو مباني حكومية، بعد أسبوع من تنصيب لولا، مطالبين بتدخل الجيش.
Loading ads...
ويمضي الرئيس السابق عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا تحت الإقامة الجبرية، بعد إدانته بمحاولة تنفيذ انقلاب لمنع لولا من تولي السلطة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





