35 دقائق
عبد العاطي يؤكد لنظيره التركي رفض مصر مذكرة الحدود البحرية مع ليبيا
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
القاهرة- أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر، الجمعة، أن الوزير بدر عبد العاطي، التقى نظيره التركي هاكان فيدان، في إسطنبول، على هامش اجتماعات آلية التنسيق الرباعية (مصر، السعودية، تركيا، باكستان) مع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا.
وأكد عبد العاطي، خلال اللقاء، "موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وشدد على "رفض القاهرة القاطع الاعتراف بمذكرة التفاهم الموقّعة عام 2019، وضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فيما يتعلق بتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري".
وبحسب البيان، أكد وزير الخارجية التركي تفهمه للمخاوف المصرية بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا، مشددًا على أهمية مواصلة المشاورات والتنسيق والعمل المشترك لمعالجة هذه المخاوف، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
وأعلنت مصر، أول أمس الأربعاء، رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدة أن المذكرة "باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني".
وشددت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، على أن "تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة لا يترتب عليه أي آثار قانونية بالنسبة لمصر"، مؤكدة أن "المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري وفقًا لمبادئ العدل والإنصاف".
وأوضحت القاهرة أن "المذكرة تنطوي على مساس واضح بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري"، مشيرة إلى أنها سبق أن اعترضت بصورة قاطعة على الاتفاق.
وجددت مصر رفضها للمذكرة وأي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استنادًا إليها، بما يتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، مؤكدة احتفاظها بحقها في حماية حقوقها، التي يكفلها القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.
وكان مجلس النواب الليبي صوّت بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقّعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة والحكومة التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق، أن "المجلس وافق بالإجماع أيضًا على إلغاء قراره رقم (1) لسنة 2020، بشأن رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين، والقرار رقم (6) لسنة 2020، بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا".
وكانت حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، وقّعت مع تركيا، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، مذكرتي تفاهم إحداهما بشأن التعاون الأمني والعسكري، والأخرى لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، بما يشمل المناطق الاقتصادية.
ورفضت اليونان، حينها، الإعلان ووصفته بأنه "أمر منافٍ للعقل" من الناحية الجغرافية، لأنه يتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين التركي والليبي.
وطردت اليونان، السفير الليبي بسبب غضبها من الاتفاق، الذي يؤسس لممر بحري بين ليبيا وتركيا في مناطق تعتبرها اليونان ضمن حقوقها البحرية.
Loading ads...
وتقول تركيا إن "الاتفاق يهدف لحماية حقوقها ويتماشى مع القانون الدولي"، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حينها، إن "الاتفاق سيسمح لتركيا وليبيا بتنفيذ عمليات تنقيب مشتركة في المنطقة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




