2 ساعات
مؤتمر العُلا.. «غورغييفا»: الاقتصادات الناشئة تقود ما يفوق 56% من الاقتصاد العالمي
السبت، 14 فبراير 2026
قالت كريستالينا غورغييفا؛ المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن الاقتصادات الناشئة أصبحت تشكل أكثر من 56% من الاقتصاد العالمي.
وأكدت، خلال مشاركتها في مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026. أن هذا الثقل المتنامي يمنحها دورًا محوريًا في دعم النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المستوى الدولي.
وأضافت المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن انعقاد مؤتمر العُلا يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاقتصادات الناشئة في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن المؤتمر يمثل منصة فاعلة لتبادل الرؤى حول السياسات الاقتصادية، وتعزيز الحوار الدولي في مرحلة تتسم بتحولات اقتصادية متسارعة.
وأشادت غورغييفا بالإصلاحات الضريبية والمالية التي نفذتها بعض الدول خلال السنوات الماضية. موضحة أن هذه الإصلاحات أسهمت في إعداد الميزانيات العامة بشكلٍ أكثر كفاءة ومرونة. وساعدت على تحسين قدرة الاقتصادات الناشئة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية.
دور الأسواق الناشئة في النمو العالمي
وأوضحت غورغييفا أن الاقتصادات الناشئة لم تعد مجرد أطراف متأثرة بالتغيرات العالمية. بل أصبحت محركًا رئيسًا للنمو الاقتصادي الدولي. مؤكدة أن توسع مساهمتها بالناتج العالمي يعكس نجاح سياسات الإصلاح والانفتاح الاقتصادي في عدد من هذه الدول.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن مرحلة ما بعد جائحة “كوفيد-19” شهدت تعافيًا اقتصاديًا ملحوظًا. إلا أن وتيرة النمو، على الرغم من قوتها، لا تزال دون المستوى المطلوب لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة تلبي تطلعات الشعوب.
ولفتت إلى أن استمرار هذا النمو يتطلب التركيز على سياسات اقتصادية متوازنة، تعزز الإنتاجية، وتدعم الاستثمارات. وتزيد من قدرة الاقتصادات الناشئة على التكيف مع التقلبات العالمية.
الإصلاحات وتنسيق السياسات الاقتصادية
وأكدت المدير العام لصندوق النقد الدولي أن المرحلة المقبلة تفرض على الاقتصادات الناشئة مواصلة الإصلاحات الهيكلية. ولا سيما في المجالات المالية والضريبية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين إدارة الموارد العامة.
وأضافت أن تنسيق السياسات الاقتصادية على المستوى الدولي بات ضرورة ملحة، في ظل تشابك الاقتصادات العالمية. وتزايد التحديات المشتركة، مثل تقلبات الأسواق المالية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى.
وشددت على أن التعاون بين الدول، وتبادل الخبرات الناجحة، من شأنه أن يعزز قدرة الأسواق الناشئة على مواجهة هذه التحديات. ويحد من آثارها السلبية على مسارات التنمية.
مؤتمر العُلا ومنصة الحوار الدولي
يذكر أن مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 يُعقد بالشراكة بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. ويهدف إلى مناقشة السياسات الاقتصادية للأسواق الناشئة في ظل التحولات العالمية السريعة.
ويجمع المؤتمر صناع القرار والمسؤولين الاقتصاديين وقادة المؤسسات المالية الدولية. إلى جانب نخبة من الخبراء، لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات الداعمة للنمو والاستقرار الاقتصادي.
ويتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز التنسيق الاقتصادي الدولي، وتسليط الضوء على الدور المتنامي للأسواق الناشئة. بما يدعم بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولية واستدامة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



